أولاند من أبو ظبي لولا فرنسا لاحتل الإرهابيون دولة مالي

حالة انقسام في صفوف الجماعات التي تسيطر على شمال مالي بعد الضربة العسكرية

نشر في: آخر تحديث:

كشف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند اليوم الثلاثاء من أبوظبي أن الإمارات "قد تقرر المشاركة فورا إما على المستوى اللوجستي أو المالي" لدعم التدخل الفرنسي والإفريقي في مالي.

وكان أولاند وصل صباح اليوم إلى الإمارات في زيارة تخصص بشكل واسع للعملية التي أطلقتها فرنسا قبل خمسة أيام في مالي لصد تقدم المجموعات الإسلامية من شمال البلاد نحو الجنوب والعاصمة.

والتقى أولاند رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما سيلتقي حاكم دبي ورئيس الوزراء الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتعليقا على التطورات الأخيرة في شمال مالي، أوضح الصحافي المختص في الشأن المغاربي، رمضان بلعمري، أن "العملية العسكرية الفرنسية وحدها لن تكفي لطرد الجهاديين من شمال مالي، لأنها بالأساس تدخلت لمنع زحف عناصر حركة أنصار الدين نحو العاصمة باماكو"، مؤكدا أن "هدف طرد الجهاديين مثلما تريده حكومة باماكو لاستعادة السيطرة على الشمال، يتطلب قوة برية دولية أكبر، لأن الجهاديين معتادون على حرب العصابات، خصوصا في مجال حركة يصل إلى مليون كلمتر مربع".

وحول حقيقة ما جرى في الأيام الماضية رغم نجاح الجزائر نهاية ديسمبر الماضي في إقناع أنصار الدين وحركة أزواد للتوقيع على اتفاق سلام مع حكومة باماكو، قدّر رمضان بلعمري أن "حركة أنصار الدين خانت الجزائر على ما يبدو، وعودتها إلى حمل السلاح أسقط الحل السياسي الذي كانت ترافع له الجزائر منذ أشهر".

ويرى بلعمري أن "العملية العسكرية أعادت صياغة المشهد من جديد، بحيث اختارت حركة أنصار الدين، وهي حركة متشددة، طريق العمل المسلح لأسباب غير معروفة لحد الآن، بينما قررت حركة تحرير أزواد، وهي حركة علمانية، دعم التدخل الفرنسي لخلافها مع أنصار الدين بشأن تطبيق الشريعة. بينما بقيت حركة التوحيد والجهاد وتنظيم القاعدة تراقبان الوضع قبل اتخاذ قرار الانضمام إلى الحرب ضد القوات الدولية".

موريتانيا تعرض المساعدة

ومن جهة أخرى، وبعيد وصوله إلى أبوظبي، التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند نظيره الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في لقاء لم يكن مدرجاً مسبقاً على جدول الزيارة، ثم توجه إلى قاعدة "معسكر السلام". وبحسب مقربين من الرئيس، فإن ولد عبدالعزيز أثار إمكانية مشاركة بلاده في العملية العسكرية إذا ما طلبت مالي ذلك.

وقال أولاند للصحافيين خلال زيارة للقاعدة البحرية الفرنسية "معسكر السلام" في أبوظبي: "إن فرنسا في الخطوط الأمامية، ولو لم تكن في هذا الموقع لكانت مالي محتلة حاليا بشكل كامل من قبل الإرهابيين فيما ستكون دول إفريقية أخرى مهددة".

وشدد أولاند على أن بلاده "تلعب دورا بارزا وهي فخورة بلعب هذا الدور لأنها تتحرك في إطار الشرعية الدولية وهي تعطي الإفريقيين الإمكانية ليكونوا خلال الأيام القادمة الى جانب الماليين لطرد الإرهابيين واستعادة وحدة الأراضي المالية".

إمكانية الاستعانة بجنود "معسكر السلام"

وعن التواجد العسكري الفرنسي على الأرض، قال أولاند "حاليا لدينا 750 رجلا وعددهم سيزيد (..) إلى أن يتسنى بأسرع وقت ممكن إفساح المجال للقوات الإفريقية"، مشيرا الى أن نشر القوات الإفريقية "سيتطلب أسبوعا على الأقل".

وعلى متن الطائرة الرئاسية التي أقلعت مساء أمس الاثنين من باريس، أكد مقربون من الرئيس الفرنسي أن جزءا من العسكريين الـ700 الذين تنشرهم فرنسا في الإمارات وضعوا في حالة تأهب إضافة الى ستة مقاتلات رافال، للمشاركة في العملية العسكرية في مالي عند الحاجة.

وقال أحد المسؤولين في القاعدة إن "مالي ليست ضمن مجال عملنا حتى الآن.. وإذا وصلتنا أوامر سننفذها".