.
.
.
.

الجزائر تعلن انتهاء عملية أمناس بمقتل 23 رهينة و32 مسلحاً

قوات النخبة الجزائرية شنت الهجوم النهائي على الخاطفين وحررت 685 جزائرياً و107 أجانب

نشر في: آخر تحديث:
أعلن وزير جزائري عن مقتل 32 مهاجماً في عملية عين أميناس من 6 جنسيات مختلفة، وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت في وقت سابق أن عملية الهجوم على مصنع للغاز بعين أمناس واحتجاز الرهائن أسفرت في حصيلة غير نهائية عن مقتل 23 رهينة و32 إسلامياً مسلحاً، كما جاء في بيان أعلنه التلفزيون الحكومي.

وقال البيان إن القوات الجزائرية "حررت 685 عاملاً جزائرياً و107 أجانب" كما "قضت على 32 إرهابياً" بينما قتل 23 رهينة خلال الهجوم.

وذكر البيان أن المجموعة المسلحة كانت "تتكون من 32 فرداً منهم 3 جزائريين ومختصين في المتفجرات دخلوا التراب الجزائري من دولة مجاورة"، مضيفا أن المجموعة المسلحة "قامت بتلغيم المكان".



وذكرت مراسلة التلفزيون الحكومي في أمناس "نقلا عن قيادات عسكرية" أن من بين المسلحين "كنديا وهولنديا" بالإضافة الى أشخاص ينتمون الى جنسيات "ليبية وتونسية ويمنية ومصرية وسورية ومالية".

وقد أعلنت السلطات الجزائرية في وقت سابق السبت، عن انتهاء العملية العسكرية في قاعدة عين أمناس الغازية، وهي العملية التي انتهت بشكل مأساوي، حيث قتل ما لا يقل عن 25 شخصا في عملية تحرير الرهائن الذين كانوا يقدرون بالمئات.

وكان التلفزيون الحكومي الجزائري، السبت، أفاد أن الخاطفين أعدموا 7 رهائن في عين أمناس، مما يفسر إعلان الجيش دخوله في المرحلة النهائية للعملية العسكرية التي تدخل يومها الثالث.

وفي خبر لصحيفة الوطن الجزائرية نسبته إلى مصادر رسمية، فإن الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها "الموقعون بالدم" فقد عناصرها الأمل في الهروب وبدأت بقتل الأجانب، ما أرغم القوات الجزائرية الخاصة بتنفيذ هجوم ثان على المنشأة الغازية لتحرير الرهائن والسيطرة على المصنع بعد أن سبق لها تأمين المركب السكني التابع للمنشأة.

وباشرت قوات من النخبة الجزائرية، هجوماً نهائياً على الخاطفين بمنشأة الغاز بعين أمناس، بعد محاصرة دامت عدة ساعات على أمل أن يستسلم الخاطفون، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت الوكالة إن الهجوم النهائي أسفر لحد الآن عن مقتل 11 مسلحاً و7 رهائن أجانب.

ومن جهته، قال مصدر قريب من أزمة الرهائن في الجزائر، إنه تم الإفراج، اليوم السبت، عن 16 رهينة أجنبياً. وأضاف المصدر لوكالة رويترز أن المفرج عنهم بينهم أمريكيان وألمانيان وبرتغالي، ولم تتضح على الفور جنسية الآخرين.

وقالت جريدة "الشروق" بدورها، إن القوات الخاصة الجزائرية تمكنت، ليلة الجمعة/السبت، من تحرير 7 رهائن محتجزين بمصنع الغاز في عين أمناس بولاية إليزي، كلهم على قيد الحياة، وبينهم رهائن من جنسيات يابانية وأيرلندية وهندية، نقلاً عن صحيفة "الشروق" الجزائرية، السبت.

وأضافت الصحيفة أن الإرهابيين ما زالوا متحصنين داخل مصنع الغاز، فيما تتواصل العملية العسكرية للجيش الجزائري لتحرير بقية الرهائن المحتجزين والقضاء على المختطفين.

زيدان: لا علاقة لليبيا بأحداث عين أمناس

من جهته، أكد رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان السبت أن المجموعة الإسلامية المسلحة التي نفذت عملية خطف رهائن في موقع لإنتاج الغاز في جنوب شرق الجزائر ليس لها أي علاقة بليبيا، نافيا بذلك اتهامات بهذا الشأن أطلقها وزير الداخلية الجزئري.

وكان وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أعلن مساء الخميس أن المجموعة "جاءت من ليبيا وحضرت للعملية هناك" في منطقة اللويغ في جنوب غرب البلاد.

وقال زيدان في تصريح بثه التلفزيون الليبي الرسمي إن "قاعدة اللويغ التي توجد في أقصى جنوب الغرب الليبي في الحدود مع الجزائر لم تستعمل لهذا الغرض".

واضاف ان "هذا الامر لم يحدث ولن يحدث في أي حال من الأحوال (..) نؤكد تضامننا التام مع الجزائر حكومة وشعبا، ونرفض العمليات العدوانية العنيفة ضد المدنيين في مواقع الإنتاج سواء في حقول النفط أو في غيرها".

هاموند: الخسائر مروعة لكن المسؤولية على الإرهابيين

وفي ندوة صحفية عقدها وزير الدفاع البريطاني مع نظيره الامريكي ليون بانيتا، قال فيليب هاموند إن أزمة الرهائن انتهت مع قتل الأرواح خلال عملية تحريرهم من مختطفيهم المسلحين.

وأضاف الوزير هاموند: أن خسائر الأرواح مروعة وغير مقبولة، لكن يجب أن نكون واضحين أن الارهابيين هم الذين يتحملون المسؤولية.

وفي وقت سابق قبل اجتماع لجنة الطوارئ برئاسة وزير الخارجية البريطاني، صرح وليام هيغ أن أقل من 10 بريطانيين لا يعرف مصيرهم بعد ويجب الإعداد نفسيا للأخبار السيئة، وقال إنه تحدث الى وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي مطالبا تزويده بالمعلومات عن أزمة الرهائن التي دخلت يومها الرابع قبل حسمها المأساوي.

وأضاف هيغ أن السفير البريطاني في الجزائر في طريقه إلى منطقة الحادث المأساوي في عين أمناس جنوب شرق الجزائر رفقة موظفين ديبلوماسين وخبراء ومستشارين في الهلال الأحمر لمعاينة الرعايا البريطانيين وتقديم الدعم لهم ولأسرهم.

وشدد هيغ على أن هذا الحادث يبرز حجم وقسوة التهديد الإرهابي الذي يواجهه العالم، مؤكدا العزم على دحر الإرهاب بالتعاون مع الحلفاء عبر العالم بما في ذلك شمال إفريقيا.

الجيش ينزع الألغام من المنشأة الغازية

وفي سياق متصل، باشرت قوات الجيش الجزائري في عملية لنزع الألغام على مستوى منشآت مصنع الغاز لتيقنتورين بالقرب من عين أمناس في ولاية ايليزي، الذي تعرض يوم الأربعاء الفارط، لاعتداء وزرع ألغام من طرف مجموعة إرهابية بغية تفجيره في أية لحظة.

وأفاد بيان للشركة الوطنية للمحروقات "سوناطراك"، إنه "عقب تدخل القوات العسكرية الجزائرية على مستوى مصنع تيقنتورين والقضاء على الارهابيين، لوحظ أنه تم زرع ألغام في المصنع بغرض تفجيره".

ورسّم شروع الجيش في نزع الألغام النهاية الفعلية للعملية التي دامت أربعة أيام.

وأعلن وزير خارجية النرويج، إسبن بارت آيد، صباح اليوم، عن تمكن نرويجيين من الفرار من بين الرهائن الثمانية المحتجزين بالجزائر.

وأعرب بارت أيد عن سعادته للتمكن من إنقاذ نرويجيين إضافيين، مشيرا إلى أن أحدهما في طريقه للعودة إلى البلاد والثاني لا يزال يتلقى العلاج في الجزائر ولكنه لم يصاب جسديا.
ونفى الوزير النرويجي علمه بكيفية فرار النرويجيين.

كما أعلن الوزير الروماني، فيكتور بونتا، اليوم أيضا، في ندوة صحفية، مقتل روماني وجرح آخر من بين 5 رهائن كانوا محتجزين.

وفي وقت سابق، أعلنت الخارجية الأمريكية، مساء الجمعة، مقتل مواطن أمريكي في أزمة الرهائن في منشأة الغاز جنوب الجزائر، مؤكدة بذلك المعلومات التي أوردها تلفزيون أمريكي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند في بيان مقتضب "يمكننا تأكيد مقتل المواطن الأمريكي فريديريك بوتاشيو خلال عملية خطف الرهائن في الجزائر"، معربة عن "خالص تعازي" الولايات المتحدة "لعائلته وأصدقائه".

ودعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة، الجزائر إلى توخي "أقصى درجات الحيطة" للحفاظ على حياة الرهائن الذين تحتجزهم مجموعة إسلامية مسلحة في جنوب شرق الجزائر، وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا الذين سقطوا في هذا الهجوم.

وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي إنها تحدثت عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال و"أكدت له مجدداً ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة من أجل الحفاظ على حياة الأبرياء".

ومن جانبه وجه وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا الجمعة في لندن تحذيراً إلى الإسلاميين الذين هاجموا منشأة عين أمناس للغاز في الجزائر في الصحراء الجزائرية، مؤكدا أن "الإرهابيين لن يجدوا مكانا آمنا".

وقال بانيتا الذي يزور لندن في إطار جولة أوروبية إن "الذين يهاجمون بلدنا وشعبنا بلا سبب لن يجدوا أي مكان للاختباء فيه".

وأضاف "على الإرهابيين أن يعرفوا أنهم لن يجدوا أي مكان آمن، أي ملجأ. لا في الجزائر ولا في شمال إفريقيا ولا في أي مكان آخر".

وأضاف في خطاب في جامعة كينغز كوليج في العاصمة البريطانية "أيا تكن دوافع خاطفي الرهائن، لا مبرر لخطف ابرياء وقتلهم".

وأكد بانيتا أن الولايات المتحدة "تعمل 24 ساعة على 24 ساعة" ليعود مواطنوها سالمين و"ستواصل مشاوراتها الوثيقة مع الحكومة الجزائرية".

طائرة أمريكية لإجلاء الرعايا من عين أمناس

وقبل ذلك، حطت طائرة أمريكية بمطار عين أميناس، جنوب شرق الجزائر، اليوم الجمعة، لإجلاء الرعايا الأمريكيين العاملين في مصنع الغاز الذي هاجمه الجيش الجزائري لتحرير رهائن احتجزتهم مجموعة إسلامية مسلحة، بحسب ما أفاد تلفزيون "النهار" الخاص في خبر عاجل دون مزيد من التفاصيل.

وتأتي الخطوة في الوقت الذي طالت توابع أزمة مقتل واحتجاز الرهائن الغربيين في الجزائر بريطانيا وفرنسا واليابان. ففي لندن، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، صباح الجمعة، أن "الحادث الإرهابي لا يزال جارياً" في الجزائر، حيث شن الجيش الجزائري هجوماً الخميس في محاولة لتحرير الرهائن المحتجزين في منشأة للغاز.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة أن رئيس الحكومة، ديفيد كاميرون، سيترأس اجتماع أزمة جديداً مع وزراء ومسؤولين أمنيين، الجمعة، في لندن.

وإلى ذلك، قال وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، الجمعة، إن السلطات الفرنسية على اتصال برهينتين فرنسيين غادرا منشأة الغاز بالصحراء في الجزائر، حيث كانا بين رهائن احتجزهم متشددون.

وأضاف في تصريحات راديو "ار.تيه.ال": "لدينا أخبار من اثنين منهما عادا دون أن يوضح ما إذا كانا عادا إلى فرنسا".

وتابع أن "السلطات ليس لديها معلومات بشأن رهينتين فرنسيين مفترضين آخرين".

وفي طوكيو، استدعت اليابان السفير الجزائري لديها إثر أنباء عن مقتل 3 رهائن، واحتجاز 14 آخرين من مواطنيها في الجزائر.

وكان الجيش الجزائري قد شن الخميس هجوماً على موقع لإنتاج الغاز في جنوب شرق البلاد لتحرير رهائن جزائريين وأجانب يحتجزهم مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيم القاعدة منذ فجر الأربعاء.

ويعمل في موقع الغاز القريب من الحدود الليبية (1600 كلم جنوب شرق الجزائر) 700 عامل أغلبهم جزائريون لصالح شركتي "بي بي" البريطانية و"ستايت أويل" النرويجية والشركة الجزائرية "سوناطراك".

وأكد مسؤول أمريكي لوكالة "فرانس برس" أن الولايات المتحدة لم يتم إعلامها مسبقاً بعزم السلطات الجزائرية شن عملية لمحاولة تحرير الرهائن.

وأضاف: "لم نكن على علم مسبقاً بالتدخل الجاري"، مضيفاً أن المسؤولين الأمريكيين "شجعوا بقوة" السلطات الجزائرية على وضع سلامة الرهائن كأولوية.