.
.
.
.

تعزيز أمن حقول النفط في ليبيا ومصر بعد أزمة الجزائر

الحرس الليبي لمنشآت النفط يتحفز.. وصدى عين أمنياس يتردد في القاهرة

نشر في: آخر تحديث:
سارعت ليبيا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول حقول النفط، فيما تدرس شركات الطاقة إجراءات مشابهة في مصر بعد تهديد متشددين بمهاجمة منشآت أخرى في شمال أفريقيا.



وما زال أكثر من 20 أجنبيا محتجزين أو مفقودين في مجمع عين أمناس للغاز بالجزائر الجمعة، بعد ان اقتحمت قوات جزائرية المجمع الواقع في الصحراء بالقرب من الحدود الليبية لتحرير مئات الرهائن.



وأجلي مئات العمال من عدد من مواقع الانتاج الجزائرية على الحدود مع ليبيا إلى اماكن اكثر أمنا في وسط البلاد. وقال خبراء في القطاع إن ذلك يمكن أن يؤدي في النهاية إلى خفض انتاج النفط والغاز في الجزائر العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك).



وليبيا والجزائر هما ثالث ورابع اكبر الدول المنتجة للنفط في افريقيا على التوالي، وتملك ليبيا اكبر احتياطي نفطي في القارة. وهما، بالإضافة إلى مصر، من اهم موردي الغاز الطبيعي إلى اوروبا، وتعتمد ميزانيات الدول الثلاث بشكل كبير على عائدات النفط والغاز.

الحرس الليبي حديث العهد

وذكر جهاز حرس المنشآت النفطية الليبي التابع لوزارة الدفاع أنه لم ترد تقارير عن انتهاكات عند حقول نفط ليبية، حيث نشرت السلطات مزيدا من الحراس وأفراد الجيش وكثفت الدوريات الأمنية داخل المنشآت وحولها على مدار الساعة.

وقال الجهاز في بيان إنه "نظرا للأحداث التي تشهدها المنطقة قام جهاز حرس المنشآت النفطية بمجموعة من الإجراءات لتعزيز حماية الحقول والمواقع النفطية بمنطقة غرب وجنوب ليبيا."

وأفاد مستشار امني غربي في ليبيا أنه لا يعتقد ان هذه الاجراءات ستدعم الأمن على الفور، حيث لا يزال جهاز حرس المنشآت النفطية الذي أنشئ، بعد الاطاحة بمعمر القذافي عام 2011، حديث العهد.

وتقع بعض حقول النفط الليبية مثل حقل الفيل، الذي تديره شركة ايني الايطالية، على بعد عدة مئات من الكيلومترات في الصحراء بعيدا عن عين أمناس.

وقال المتشددون انهم هاجموا المنشأة الجزائرية ردا على التدخل الفرنسي في مالي المجاورة، وحذروا الجزائريين من الأماكن التي يوجد فيها أجانب.

وادى الهجوم والتحذير الذي أطلقه المتشددون إلى موجة نزوح للمغتربين من مواقع انتاج النفط والغاز الجزائرية. وقال خبراء أمنيون إن عمليات إجلاء مشابهة يمكن أن تحدث في دول أخرى في شمال افريقيا.

وقالت شركة بي.بي النفطية، الجمعة، إنه تم إجلاء مئات العاملين الأجانب في شركات نفط دولية من الجزائر، الخميس، وسيعقبهم كثير آخرون.

وأعلن مصدر في القطاع أن شركة سيبسا الاسبانية قررت إجلاء موظفيها إلى وسط البلاد وبعيدا عن الحدود الليبية.

وكشف مصدر بشركة المحروقات الجزائرية الوطنية (سوناطراك)، يعمل في حقل حاسي مسعود، أكبر حقل نفط في البلاد، أن الاجراءات الامنية شددت على الرغم من ان الحقل يقع على مسافة 900 كيلومتر من عين أمناس.

وأوضح مستشار غربي في المخاطر متخصص في شؤون شمال افريقيا إن الوضع الأمني في الجزائر لا يمكن تعزيزه بسرعة كما في ليبيا.

مخاوف في مصر

وحتى في مصر التي تبعد آلاف الكيلومترات عن عين أمناس تشعر شركات النفط بالقلق.

وقال متحدث باسم شركة لوك اويل النفطية الروسية الكبرى: "إذا حدث وضع حرج (في مصر) فسوف نتخذ اجراءات من بينها اجلاء الموظفين. ولكن في الوقت الحالي كل شيء تحت السيطرة."

وذكرت رويال داتش شل، التي لا تتمتع بوجود كبير في مصر، أنها تدرس المخاطر السياسية بعناية لاتخاذ الترتيبات الأمنية الملائمة. لكنها رفضت الادلاء بتعليقات محددة بشأن الدولة.

وأضاف رال كيبسجارد الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات النفطية العالمية، شلومبرغر، أن الأمن في المنطقة كلها يخضع لتدقيق جديد.