وزير القوات الجزائرية تبحث عن ضحايا آخرين في عين أمناس
محمد السعيد اعتبر أن صمت الإعلام الرسمي كان "تخطيطاً" ضمن العملية العسكرية
من جهة أخرى، نفى الوزير استعداد الجزائر للتعاون مع بلدان أخرى لمكافحة الإرهاب، "نحن أنفسنا مستعدون لمواجهة أي اعتداء مهما كان مصدره"، في إشارة إلى العرضين اللذين تقدمت بهما كل من بريطانيا والولايات المتحدة للجزائريين قبيل وأثناء العملية العسكرية في تيغنتورين.
وسُئل الوزير الجزائري عن غياب الاتصال الرسمي من طرف السلطات حول مجريات العملية ونتائجها طوال الأيام السابقة، فبرر قائلاً "هذا كان تخطيطاً، لأن أمن الرهائن كان أولوية بالنسبة لنا". وأضاف يقول "إنها عملية حساسة للغاية، لدرجة أن المعلومة تصبح سلاحاً يستعمل ضدنا"، وواصل "المعلومات الجد حساسة لا يمكن الكشف عنها في وقت العمل".
وقال إن السبق الصحافي خلال العملية "ليست له أهمية كبيرة، والانشغال الكبير كان الحفاظ على حياة أكبر عدد ممكن من الأشخاص".
وعن علاقة الهجوم الإرهابي على تيقنتورين وما يجري في مالي قال الوزير الجزائري إنه لا يمكن عدم الربط بين الحادثتين "نظرا لوضع الجزائر الجيواستراتيجي" واستدرك "إن الجزائر تفضل الحل السياسي للأزمة في مالي".
وعلى الصعيد الدولي، أكد وزير الشؤون الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، اليوم الأحد، أن السلطات الجزائرية التي اتخذت قرار الهجوم لتحرير الرهائن الذين كانوا محتجزين منذ يوم الأربعاء بالمنشأة الغازية في عين أمناس (جنوب شرق الجزائر) "كانت مضطرة للرد على الإرهابيين".
وفي تصريح لإحدى القنوات الإذاعية الفرنسية، أوضح فابيوس "أنا أستغرب الأمر حين يتم اتهام السلطات الجزائرية مع أنها كانت مضطرة للرد على الإرهابيين".
وقال إنه "يتقاسم رؤية الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الذي اعتبر، أمس السبت، أن الجزائر كانت لديها "الردود الملائمة" لدى مواجهتها للجماعة الإسلامية التي هاجمت المنشأة الغازية بعين أمناس".
وأضاف "أنا أوافق تماماً تحليل فرانسوا أولاند، يجب التذكر أن الإرهابيين الذين كانوا كثيري العدد اقتحموا المنشأة الغازية وهم قتلة أرادوا السرقة والنهب، والوضع كان غير مقبول ويجب عدم التسامح في هذه الحالة".
وأشار فابيوس إلى أنه "يجب عدم التهاون مع الإرهاب، والجزائريون يدركون تماماً أن الإرهاب كله شر".
أما وزير الداخلية الفرنسي السابق، كلود غيان، فقال "إن الجزائر واجهت مشكلاً عويصاً للغاية خلال عملية حجز رهائن بالموقع الغازي لعين أمناس".
وعن سؤال حول معرفة إن كان رد الجزائر على حجز الرهائن مناسباً، أوضح في حديث لصحيفة "لوجورنال دي ديمانش" يقول "مطالب المختطفين لم يكن من الممكن تلبيتها، إذ إن أكثر من 600 شخص احتجزوا كرهائن ولم يكن بوسع الجزائر قبول تشتت الرهائن في الصحراء".