.
.
.
.

مؤسسة الأقصى تكشف مخططاً لطمس المعالم الإسلامية بالقدس

يشمل بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي على عقارات وقفية من الحقبة الإسلامية

نشر في: آخر تحديث:

حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مخطط إسرائيلي لإقامة كنيس يهودي على بعد 50 متراً عن المسجد الأقصى المبارك غربي حائط البراق/حائط المبكى.

وأوضحت المؤسسة، في مؤتمر صحافي عقدته، اليوم الأحد، في مدينة القدس، أن المخطط يشمل بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي ومركز شرطة متقدم، وعشرات الوحدات الصحية وعدة قاعات أخرى.

وشرحت المؤسسة أن المخطط هو عبارة عن عمليات توسيع وترميم وتغيير لمبنى قائم يقع ضمن حدود حي المغاربة، وهو بناء حكومي إسلامي تاريخي مشيد على عقارات وقفية من الحقبة الإسلامية المتقدمة من الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية، وقد قام الإسرائيليون بالاستيلاء عليه بعد الاحتلال عام 1967، وأطلق عليه اسم "بيت شتراوس".


طمس المعالم الإسلامية


ويخطط الإسرائيليون حالياً لتنفيذ توسيعات ضخمة للمبنى، إضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات بتكلفة 20 مليون دولار أمريكي. ويقوم بتنفيذ هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم "تطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة" شركة حكومية تابعة مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي اسمها "صندوق من أجل إرث المبكى".

ويسبق ويترافق مع البدء بتنفيذ المشروع المذكور أعمال حفر تشمل تفكيك وهدم مبانٍ إسلامية تاريخية، إضافة إلى أعمال تبليط حديثة، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية في الموقع.

ويرتبط المبنى المذكور بمداخل الأنفاق التي حفرها الإسرائيليون أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، كما يرتبط مباشرة بساحة "المبكى". كما يرتبط المبنى مع البلدة القديمة في القدس عبر شارع السلسلة، القريب من باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى.


زيادة عدد زوار حائط المبكى


ويعتبر هذا المبنى أحد المشاريع التنفيذية لمخططات تهويد المحيط الملاصق للمسجد الأقصى، وجزء من مخططات تطويرية لمدينة القدس كمخطط النفق والقطار الأرضي الواصل بين منطقة باب الخليل وباب المغاربة ومشروع التلفريك عند باب الخليل والمغاربة ومنطقة باب الأسباط.

وتسعى هذه المخططات بمجملها إلى 15 مليون زائر سنوياً، حيث يبلغ عددهم حالياً 7 ملايين، في حين كانوا فقط مليونين قبل 10 سنين.

وأكدت مؤسسة الأقصى أنها ترى في إقامة هذا المبنى وما يحويه خطراً مباشراً يهدد المسجد الأقصى، مضيفة: "إننا أمام أحداث جسام قد تقع على المسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل تسريع تنفيذ مشاريع التهويد في الأشهر بل والأسابيع الأخيرة، والسباق مع الزمن لخنق المسجد الأقصى المبارك بأكبر عدد من الأبنية العالية".

وأشارت المؤسسة إلى إصرار الإسرائيليين على "إدخال آلاف السياح الأجانب إلى المسجد الأقصى بلباس فاضح وممارسات تنتهك حرمة المسجد ولا تليق بقدسيته".