بدء عملية تحديث سجل الانتخاب وفتح مراكز التسجيل للفلسطينيين

تحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية التي تمارس عملها بعد انقطاع دام 8 اعوام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أول ثمار محادثات المصالحة التي استمرت لأعوام سيجنيها الفلسطينيون اليوم بعد الإعلان عن بدء عملية تحديث السجل الانتخابي وفتح مراكز التسجيل تحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية التي تمارس عملها بعد انقطاع دام ثمانية أعوام.

الخطوة التي كانت حجر عثرة في سبيل تحقيق أي إنجاز على الأرض ستترجم فعليا من خلال فتح مراكز التسجيل، والتي يبلغ عددها 373 مركزا في الضفة الغربية و256 مركزا في قطاع غزة.

وخلال مؤتمر صحافي عقد في قطاع غزة، وبحضور كل من حركتي فتح وحماس، أعلن الدكتور حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات أن عدد المسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغ أكثر من مليون ونصف مليون مسجلا، أي بما نسبته 68% ممن يحق لهم التصويت، وأشار ناصر بأن حوالي سبعمئة ألف مواطن غير مسجلين بعد في السجل الانتخابي.

ولفت ناصر إلى أن اللجنة قبلت اعتماد أكثر من ستة آلاف مراقب محلي، بالإضافة إلى عدد من المراقبين الدوليين لمتابعة عملية الانتخاب، وأوضح بأن اللجنة ستكون جاهزة لخدمة أي عملية انتخابية يتم الدعوة إليها بعد ستة أسابيع من انتهاء التسجيل.

وفور الإعلان عن بدء العملية توجه عدد من المواطنين إلى المدارس التي أعدت لهذا الغرض، وبدؤوا بتحديث سجلهم الانتخابي.

"العربية نت" رصدت آراء بعض المواطنين الذين حضروا إلى تلك المراكز.. عبد الكريم الفيراني واحد ممن التقيناهم، يقول: "بعد انقطاع دام لست سنوات، يجب أن يشارك الجميع في الانتخاب.. هدفنا من الانتخابات هو تجديد الدم والروح الفلسطينية المتمثلة في القيادات، ونأمل أن تكون العملية الانتخابية بداية لنهاية الانقسام"

فيما اعتبر وسام أبو نحل أن مشاركته هي ممارسة للديمقراطية التي افتقدها منذ سنوات الانقسام، وهي بداية لمرحلة جديدة يكون فيها الوطن للجميع، "نأمل أن نتوحد وتكون قضيتنا واحدة، بعيدا عن التحزبات، وأن يمثلنا شخص هدفه دولة متحضرة".

تلك التطورات تأتي بعد يوم من سلسلة اجتماعات عقدتها حركتا فتح وحماس في العاصمة المصرية القاهرة.. اجتماعات أفضت إلى اتفاق ببدء عمل لجنة الانتخابات كخطوة تسبق مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، بالإضافة إلى انتخابات منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي إطار حشد كل من الحركتين لأنصارها وحثهم على المشاركة، دعت من جهتها دائرة الوعظ والإرشاد الديني في حركة فتح الشعب الفلسطيني بالتوجه إلى مراكز لجنة الانتخابات المركزية على امتداد الوطن للتسجيل، وتحديث بياناتهم في سجل الناخبين.

واعتبرت أن "التقاعس والتخلف عن أداء هذا الواجب، هو مخالفة شرعية، لأنه ببساطة قد يسهم في تقليل فرص الحق في أرض الله".

أما حركة حماس فقد دعت أنصارها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعية فيسبوك وتويتر إلى المشاركة في تحديث سجلهم الانتخابي، فيما دعا إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في وقت سابق المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة التوجه لمراكز تحديث السجل الانتخابي.

من جهته، قال كامل أبو ماضي وكيل وزارة الداخلية بحكومة غزة، إن الأجهزة الأمنية على أتم الجهوزية لتأمين سير عملية تسجيل الناخبين في محافظات قطاع غزة.

وأوضح أبو ماضي في تصريحات صحفية، أن "أجهزة الأمن في قطاع غزة ستُؤمن سير عملية التسجيل في أكثر من 250 مركزاً تم تخصيصها لتحديث سجل الناخبين في محافظات القطاع، حيث ستقف وزارة الداخلية عند مسؤولياتها لتأمين ضبط وتنظيم حركة أبناء شعبنا على المفارق الحيوية وفي مراكز التسجيل التي ستُقام معظمها داخل مدارس الحكومة والوكالة.

وبالرغم من أجواء التفاؤل التي تلت هذا الإعلان، إلا أن تصريحات رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية التي قال فيها "إن حوارات القاهرة لم تحدث الاختراق المأمول، لكنها لم تنهار، ونحن متمسكون بإنجاز مصالحة تلقي بظلالها على عدد كبير من المواطنين الذين يخشون إلى العودة إلى المربع الأول".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.