.
.
.
.

إدانة لإعلان "العدالة والتنمية" الاحتفال بالمرأة الأمازيغية

المرأة الأمازيغية ترقص "أحواش" صحبة الرجل وهذا ما يكرهه الإسلاميون

نشر في: آخر تحديث:


أثار إعلان بعض الجمعيات التابعة لحزب العدالة والتنمية، تخصيص مناسبة اليوم العالمي للمرأة، للاحتفال بالمرأة الأمازيغية وكذا المرأة الجبلية بالمغرب، استغراب بعض الفعاليات الحقوقية والأمازيغية، معتبرين ذلك حملة انتخابية سابقة لأوانها، خاصة وأن الحزب المذكور كان من المعارضين لجعل الأمازيغية لغة رسمية.

أحمد عصيد، الناشط الحقوقي والباحث في الثقافة الأمازيغية، اعتبر في حديثه لـ"العربية.نت"، أن استراتيجية حزب العدالة والتنمية واضحة في أهدافها، والمتمثلة تبعاً له، في محاولة اختراق كل الفئات من أجل كسب أصوات جديدة استعدادا للانتخابات الجماعية القادمة.

ويضيف عصيد أن هناك هدفا ثانيا من هذه المبادرة غايته محاولة احتواء الخطابات المعارضة واختراقات من الداخل لمواجهة الخطاب الأمازيغي، تمهيداً لخلق جمعيات أمازيغية تابعة للحزب، يسند لها دور إفراغ الخطاب الأمازيغي من محتواه الأصلي وإعطائه دلالات وأبعادا أخرى تنسجم مع مرجعية الحزب الإسلامي.

وأوضح الباحث الأمازيغي، أن هذا السلوك سبق أن نددت به الجمعيات الأمازيغية، حيث أثيرت مثل هذه الاختراقات، مؤكداً على أن ما يهم حزب العدالة والتنمية ليس الثقافة أو اللغة الأمازيغية، بقدر ما يسعى لاستثمار هذا اللسان لتمرير إيديولوجيته للنساء غير المتعلمات من أجل استقطابهن وتأطيرهن ضد ثقافتهن.

وأشار في السياق ذاته، إلى أن المرأة الأمازيغية مثلاً وفي إطار موروثها الثقافي والحضاري، ترقص في إطار ما يعرف برقصات "أحواش" صحبة الرجل، وهذا ما يكرهه الإسلاميون، مع أن هذه الأشكال الاحتفالية من رقص وشعر وغناء تدخل في صميم ثقافتنا، لكن الإسلاميين في نظره يسعون إلى استبدال هذه الثقافة بثقافة أخرى مستوردة ممثلة من الإيديولوجية الدينية المتطرفة سعياً الى محو الثقافة الأمازيغية التي تزعجهم بقيمها التي هي قيم الحرية والتعبير.

وأبرز عصيد أن موضوع المرأة الأمازيغية، كان يطرح دائماً مع كل حلول لليوم العالمي للمرأة، لكن ليس في إطار فئوي أو طائفي، بل فقط من أجل لفت الانتباه الى الظلم الواقع على المرأة الأمازيغية، حيث يتم التمييز بين الميز ضد المرأة عامة في المغرب والميز ضد المرأة الأمازيغية خاصة وذلك بسبب التمييز باللغة، مضيفاً أن وسائل الإعلام المغربية تكلم المرأة بالعربية أو الفرنسية ولم تكن تستعمل الأمازيغية ،لأن المرأة الناطقة بالأمازيغية كانت خارجة حسابات الدولة كما أن الثقافة التي تحملها المرأة الأمازيغية لم تكن ثقافة المؤسسات بل كانت ثقافة مهملة وهذا هو ما نقصده بالظلم.

من جانبها دعت نورية تجدين، رئيسة فرع اتحاد العمل النسائي بمدينة طنجة، شمال المغرب، في تصريح لـ"العربية نت" إلى عدم تقسيم النساء الى فئات ما دامت لهن نفس المطالب والهموم، مؤكدة على ضرورة الحديث عن المرأة المغربية بصفة عامة، لأننا نشتغل ضمن خصوصيات مشتركة.