.
.
.
.

رغم ارتفاع نسبة تسجيل الناخبين بغزة.. تخوف من إفشال المصالحة

الزهار: عباس لا يريد تطبيق كل بنود اتفاق المصالحة نتيجة لضغوط أمريكية وإسرائيلية

نشر في: آخر تحديث:


على الرغم من ارتفاع نسبة تسجيل الناخبين الفلسطينيين في قطاع غزة لأكثر من 91%، وهو ما يعكس آمال المواطنين الفلسطينيين في عودة الحياة الديمقراطية للشارع من خلال صناديق الانتخابات، فإن الانتخابات ذاتها أصبحت بعيدة المنال في ظل التراشق الإعلامي بين فتح وحماس.

مظاهر إنهاء الانقسام، بحسب الشاب محمود سالم، موجودة على أرض الواقع، لكن ما نسمعه من تصريحات هنا أو هناك - والكلام له - "يجعلنا نرتعب خوفاً من فشل المصالحة. نشعر كأن اجتماعات القاهرة هي الفرصة الأخيرة بين أكبر حركتين في الحركات الفلسطينية للتقارب وعودة الحياة إلى مجاريها".

أول انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي والرئاسة كانت في العام 1996، حينها لم تشارك حماس في الانتخابات، وكان الحكم لقيادات فتح، لكن انتخابات مطلع 2006، فازت حماس بأغلبية برلمانية، ما أهلها لتشكيل حكومة لم تستطع أن تسوّقها لدول العالم الذين قاطعوا أعضاءها.

"حلم يبتعد شيئاً فشيئاً".. هذا ما رأته صفاء عامر- خريجة جامعية. وقالت عامر لـ"العربية.نت": "نستغرب من القيادات الفلسطينية، وكأن الواحد منهم لم يولد مثله في العالم، هكذا هم يعتقدون أنفسهم، فلا أحد منهم يعنيه ما يعانيه الفلسطينيون".

وتشعر صفاء بالإحباط، فتقول: "هذا الشعور عند الجميع، لا أحد منا يتوقع عودة الحياة كسابق عهدها لما قبل سيطرة حماس على قطاع غزة منتصف 2007. في تقديري لن تكون هناك انتخابات، وكلي يقين بأن فشل إنهاء الانقسام هو عنوان الاجتماعات التي تجري في القاهرة بين الفينة والأخرى".

وكان المدير الإقليمي في لجنة الانتخابات المركزية لقطاع غزة، جميل الخالدي، قد أكد ارتفاع نسبة المسجلين في السجل الانتخابي إلى 91% منذ العام 2004، بعد تسجيل 258 ألف مواطن خلال أسبوع. ونوه الخالدي بأن النسبة كانت 62% قبل افتتاح مراكز تسجيل الناخبين في الضفة وقطاع غزة الاثنين الماضي. وقررت لجنة الانتخابات تمديد فترة التسجيل للانتخابات حتى يوم غد الأربعاء.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه عضو المكتب السياسي لحماس، الدكتور محمود الزهار، أن الرئيس الفلسطيني ورئيس حركة فتح محمود عباس، لا يريد تطبيق بنود اتفاق المصالحة كرزمة واحدة نتيجة لضغوط أمريكية وإسرائيلية، أكد مفوض حركة فتح بغزة الدكتور يحيى رباح، أن من أفشل اللقاء الأخير هي حركة حماس، لطرحها قضايا لم تكن على أجندة الاجتماع.

واعتبر الزهار أن المشكلة لدى حركة فتح، والتي يمثلها عباس في موضوع المصالحة، هي أنها "تريد أن تأخذ مسألة الانتخابات وتشكيل الحكومة، وتلغي بقية بنود الاتفاق". وألمح القيادي في حماس خلال تصريح لإحدى وكالات الأنباء الدولية، إلى وجود بنود أخرى، من بينها المصالحة المجتمعية، وتشكيل أجهزة الأمن العليا، إضافة لتشكيل الحكومة وسير الانتخابات.

وقال القيادي في حركة فتح، يحيى رباح لـ"العربية.نت": "حماس أفشلت اللقاء الأخير في القاهرة، لطرحها قضايا لم تكن على أجندة الاجتماع، وبالتالي أعاقت التقدم نحو المصالحة". وأكد عدم يأس حركته في الجولات القادمة من المصالحة.

وبحسب رباح، فإنه من المفترض أن يتناول الاجتماع الأخير ملفي تشكيل حكومة الوحدة من المستقلين برئاسة محمود عباس، وملف إجراء وتفعيل الانتخابات القادمة. وقال "فوجئنا بانحراف مسار اللقاء إلى ملفات وتساؤلات متشعبة".