"صنداي تلغراف": العراق هو الحلقة القادمة في "الربيع العربي"

الاحتجاجات وصلت بغداد.. والسكان يتحدثون عن مخطط لطرد السنة من العاصمة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتصاعد وتيرة الاحتجاجات في العراق يوماً بعد آخر، وجمعة بعد الثانية، وتشارك أعداد متزايدة في هذه الاحتجاجات، فيما قالت جريدة "صنداي تلغراف" انه يجري اقتلاع "ديكتاتور" آخر من المنطقة العربية، وان العراق هي الحلقة القادمة في "الربيع العربي".

وبدأت الاحتجاجات في العراق من محافظة الأنبار قبل عدة شهور، الا أن وتيرتها تصاعدت في الأسابيع الاخيرة وامتدت الى العديد من المدن بما فيها العاصمة بغداد التي تقول "صنداي تلغراف" انها تشهد نفس المظاهر التي شهدتها دول الربيع العربي، بما في ذلك مخيم للاحتجاج، وأعداد كبيرة من المحتجين الذين يهتفون بسقوط حكومة نوري المالكي.

واقام آلاف المحتجين مخيماً دائماً للاحتجاج في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، كما نصبوا مكبرات الصوت مطالبين برحيل "الدكتاتور"، في اشارة الى رئيس الوزراء نوري المالكي، بينما تشهد مدينة بغداد مظاهرات أسبوعية بعد صلاة الجمعة تطالب باسقاط النظام.

ويقول تقرير لجريدة "صنداي تلغراف" ان مدينة الفلوجة التي يسميها العراقيون "مقبرة الأمريكان" والتي سبق أن شهدت أعنف المعارك مع الجيش الأمريكي، وضمت أشرس المقاتلين، تشهد حالياً مخيماً للاحتجاج ضد النظام العراقي أشبه بمخيم الاحتجاج في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة والذي أدى الى اسقاط نظام الرئيس حسني مبارك.

ويقول العراقيون في مدينة الفلوجة ان الحكومة تتعامل معهم على أنه "مواطنون من الدرجة الثانية".

ويؤكد النائب في البرلمان العراقي حامد عبيد المطلق ان الاحتجاجات التي يشهدها العراق ضد الحكومة مدنية وسلمية، ولا تطالب سوى بالحقوق المشروعة لكل العراقيين"، بحسب ما قال للصحيفة البريطانية، مضيفاً: "كل ما نريده هو المعاملة العادلة من قبل الحكومة التي تحتكر صناعة القرار وتتعامل معنا بظلم".

ويعتقد العراقيون أن قوانين مكافحة الارهاب واجتثاث البعث يتم استخدامها ضدهم في البلاد، حيث يتم اعتقال المئات وربما الالاف دون أية محاكمات، ويتم أيضاً قتل بعض منهم اما تحت التعذيب أو برصاص ميليشيات موالية للحكومة العراقية.

كما يسود الاعتقاد في أوساط السنة العراقيين أنه يتم استهدافهم بشكل منظم، حيث تشير "صنداي تلغراف" في تقريرها من بغداد الى أن سكان منطقة الجهاد الكبيرة داخل بغداد (منطقة سنية) فوجئوا بمنشورات تحذرهم من عودة "جيش المختار"، وهو ميليشيا مسلحة ايرانية، وتتوعد هذه المنشورات سكان الحي السني بـ"عذاب عظيم".

ويقول وليد نديم (33 عاماً) إن "السكان في حالة هلع"، مشيراً الى أنه يخطط لمغادرة المنطقة قبل أن تبدأ عملية استهدافها، مضيفاً: "في بلد يغيب عنه القانون مثل العراق، لا أحد يستطيع تجاهل مثل هذه التهديدات".

وتقول الصحيفة البريطانية ان التحذير الذي يتلقاه البعض لم يحظ به آخرون، مثل حمزة محمد عبد الله البالغ من العمر 50 عاماً، وهو أحد اشهر العاملين في مجال التعليم بالعاصمة بغداد، حيث تم اغتياله بالرصاص بالقرب من مكتبه الواقع غربي العاصمة في وضح النهار.

وقال أحد أقرباء عبد الله للصحيفة ان "مقتله ليس سوى جزء من مخطط لطرد المسلمين السنة من بغداد، لأن السنة هم الذين يقودون الاحتجاجات في العاصمة".
ويضيف قريب الضحية عبد الله، وهو يقبل صورته: "نحن نستطيع الثأر له الليلة أو غداً، نستطيع أن نقتل العشرات من الأبرياء، لكن رجال الدين السنة يحرمون ذلك، ونحن لن نفعل".

يشار الى أن الاحتجاجات بوصولها الى العاصمة بغداد تمثل مرحلة جديدة من مراحل تطورها، وتمثل تهديداً أكبر لحكومة نوري المالكي التي تواجه مطالب متزايدة بالتنحي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.