الرئيس الصومالي: لم نشهد في تاريخنا قضاءً نزيهاً

انطلاق مؤتمر للحوار الوطني لإصلاح القضاء بمشاركة من داخل البلاد وخارجها

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

دعا الرئيس الصومالي في وقت سابق من الشهر الماضي إلى مؤتمر للحوار الوطني لإصلاح القضاء الصومالي، وبدأ اليوم في العاصمة الصومالية المؤتمر بمشاركة وفود صومالية من داخل البلاد وخارجها.

وسيركز الحوار على إيجاد حلول جذرية لإيجاد قضاء مستقل وعادل بغية إعادة ثقة الشعب الصومالي بالقضاء ومحاكم البلاد، والخروج بتوصيات عامة تسهم في إصلاح مؤسسة القضاء التي كانت ضمن المؤسسات الحكومية التي انهارت عقب الحروب الأهلية وفق أجندة الحوار الذي اطلعت عليه "العربية.نت" نسخة منه .

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر على مدى خمسة أيام 200 شخص يمثلون رجال القانون والمنظمات الحقوقية والمدينة وعلماء الدين بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة الصومالية.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الذي شارك في جلسة افتتاح الحوار اليوم، إن القضاء هو ملاذ الجميع باعتبار أن القانون فوق الجميع، واصفاً القضاء بمظلة يستظل بها الجميع، ومحذراً من خطورة تصدّع هذه المظلة وعدم استيعابها الجميع.

وطالب الرئيس الصومالي المشاركين في المؤتمر بالخروج بحلول تغيّر من وضعية أجهزة القضاء الحالية في البلاد التي يشتكي منها كثير من المواطنين، حسب وصفه .

وأوضح الرئيس الصومالي أن الصومال لم يشهد في تاريخه قضاء نزيهاً، حيث أشار إلى أن الحكومات التي أعقبت استقلال البلاد في أوائل ستينيات القرن الماضي مارست الفساد والمحسوبية، كما أن النظام العسكري الذي تربع عرش البلاد عام 1969 بقيادة الجنرال الراحل محمد سياد بري استخدم القضاء للاعتداء على ممتلكات الموطنين ونهب ثرواتهم، قائلاً: بعد كل الذي صار نتمنى قضاءً عادلاً ونزيهاً في القرن الواحد والعشرين".

وبدوره شدّد وزير العدل والشؤون الدينية في الحكومة الصومالية عبدالله نور أبين على أهمية دور القضاء في استعادة مؤسسات الدولة والأمن في البلاد.

وقال نور إن إحلال جهاز قضائي عادل يقود إلى وجود مجتمع تسوده الثقة والطمأنينة، متعهداً بالعمل على السعي إلى تحقيق هذا الهدف كوزير للعدل في البلاد.

ويرى كثير من المراقبين الصوماليين أن الفساد الذي عانت منه أجهزة القضاء في البلاد منذ استقلاله عام 1960 جزء من المعضلة الصومالية، مشيرين إلى أن إيجاد قضاء نزيه قد يضع حدّاً لمشاكل البلاد.

وبعد انهيار النظام المركزي في البلاد في تسعينيات القرن الماضي احتكمت القبائل الصومالية إلى لغة السلاح ما أدى إلى معارك استمرت لأكثر من 20 عاماً تعددت أسبابها ومسمياتها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.