مناخ سلبي يكتنف مفاوضات كازاخستان حول "نووي إيران"

الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر لها يونيو المقبل تلقي بظلالها على المشهد

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تستضيف مدينة ألما آتا الكازاخستانية لمدة يومين جولة جديدة من المفاوضات بين مجموعة الـ5+1 (روسيا، أميركا، بريطانيا، الصين، فرنسا + ألمانيا) مع إيران حول برنامجها النووي، لمواصلة الجولة السابقة التي استضافتها كذلك كازاخستان في أواخر فبراير/ شباط الماضي.

ووصف سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الذي مثل روسيا في جولة المحادثات بين الوسطاء الدوليين وإيران، التي عقدت في كازاخستان، يومي 26 و27 فبراير/ شباط بـ "المفيدة جداً"، وقال إن الوسطاء الدوليين قدموا اقتراحات وافية في شأن تعزيز الثقة اللازمة لإنجاح المحادثات إلى ممثلي إيران، وبدورهم قدم الإيرانيون اقتراحاتهم.

فيما أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي للصحافيين أن ممثلي السداسية الدولية وإيران اتفقوا على أن يجتمع الخبراء في مارس/آذار في اسطنبول، ثم يعود ممثلو السداسية وإيران إلى ألما آتا ليعقدوا اجتماعاً جديداً، مضيفاً أن إيران ستواصل العمل بمشروعها النووي.

ويرى بعض الخبراء إمكانية أن تسفر الاتصالات بين الوسطاء الدوليين وممثلي إيران إلى اتفاق تقوم إيران بموجبه بخطوات تؤكد الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي مقابل أن يرفع المجتمع الدولي عدداً من العقوبات المفروضة على إيران، لكن نائب وزير الخارجية الروسي ريابكوف قال للصحافيين يوم الخميس 21 مارس، "ننظر إلى نتائج اللقاء في اسطنبول على أنها تقدم، وهو التقدم الحقيقي ولكنه ليس كافياً للحديث عن تحول حاسم".

يذكر أن المحادثات في اسطنبول ركزت على درس اقتراحات قدمتها إيران إلى السداسية الدولية واعتبر محللون روس أن عدم التوصل إلى نتائج محددة خلال بحث، السداسية الدولية، ملف إيران النووي في كازاخستان كان أمراً متوقعاً، وإذا كان هناك بصيص نجاح فهو على الصعيد التكتيكي فقط وليس الاستراتيجي.

وأشار محللون أن مرحلة المفاوضات في كازاخستان، ستجرى في مناخ سلبي، بسبب الانتخابات الرئاسية الإيرانية المرتقبة في 14 يونيو/حزيران المقبل.

حيث اعتبر سيرغي ديميدينكو، خبير معهد الدراسات الاستراتيجية والتحليل الروسي، أنه من الصعب جداً التعليق على برنامج إيران النووي لأن إيران دولة تحاول أن تقتنص لنفسها أقصى المكاسب من أي موضوع تكون طرفاً فيه، وقال، ينبغي الانطلاق من مسألة مهمة وهي أن إيران لن تتخلى أبداً عن تخصيب اليورانيوم، قد تسمح بدخول مفتشين إلى منشآتها، وقد تقدم بعض التنازلات، لكن مسألة التكنولوجيا النووية بالنسبة لإيران هي مسألة ملحة، وهذا تحديداً ما قدمه ويقدمه محمود أحمدي نجاد للساحة السياسية الداخلية كثمرة أساسية لفترة حكمه.

وأضاف ديميدينكو،الإيرانيون محاورون صعاب المراس، وهذا أمر تميزوا به على الدوام، وإذا ما عارض شيء ما تصوراتهم الأساسية فإنهم سيعطلون المحادثات، تماماً كما حدث ويحدث على مدى عشر سنوات من عمر المحادثات التي بدأت عام 2003.

للتذكير فقد جرى خلال العام 2012 ثلاث جولات من المفاوضات بين إيران والدول الكبرى خمسة زائد واحد في استانبول التركية في شهر ابريل نيسان وفي العاصمة العراقية بغداد في مايو وكذلك في العاصمة الروسية موسكو في يونيو ولم تسفر عن أية نتائج.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.