.
.
.
.

المالكي يخاطب العراقيين: تحقيق المطالب بالحوار وليس القتل

رئيس الوزراء أكد أنه "من الخطر أن ندع الأمور بيد الجهلة والباحثين عن الفتنة"

نشر في: آخر تحديث:

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كلمة حول أعمال العنف الأخيرة في البلاد، الخميس، أن "المطالب تتحقق عبر الحوار والدستور وليس القتل".

واعتبر المالكي أن البلاد تعيش فتنة، داعياً إلى العمل على إطفاء هذه الفتنة التي حذر من أنها "لا تميز بين مجرم وبريء".

وقال في الكلمة التي بثتها قناة "العراقية" الحكومية: "نعم إنها فتنة، والفتنة كالنار"، مضيفاً "الفتنة عمياء لا تميز بين مجرم وبريء، أقول لكم اتقوها، فإنها نتنة".

وقالت مصادر عسكرية في العراق، الخميس، إن ما لا يقل عن 10 من رجال الشرطة و9 من المسلحين السنّة قُتلوا في اشتباكات في مدينة الموصل الشمالية.

وتعد الاشتباكات التي دخلت يومها الثالث الأعنف منذ انسحاب القوات الأميركية من العراق في ديسمبر/كانون الأول عام 2011.

وأكد المالكي في كلمته أن الحكومة العراقية تحاسب المدني حين يخطئ، كما تحاسب رجل الأمن، وأضاف "لن نسمح بأي تجاوز على كرامة الوطن، ولا بتجاوز على كرامة الجيش والشرطة".

وشدّد على أنه "من الخطر أن ندع الأمور بيد الجهلة ومن يبحثون عن الفتنة، وندع الساحات التي تطالب بالمصالح المشروعة للإرهابيين"، على حد تعبيره.

وتابع: أتوجه بنداء إلى شيوخ العشائر والمفكّرين والإعلاميين، وكل الذين يشعرون بالخوف على هذا الوطن، أن لا يسكتوا على من يريدون بالإرهاب إعادتنا إلى الطائفية البغيضة.

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن "ما يحققه الحوار والتفاهم والجلوس على طاولة الحوار، لا يحققه الإرهاب والقتل ودعوات الطائفية التي نسمعها يومياً".

وذكر أن "ما حصل في الحويجة وسليمان بيك يدعونا إلى التأمل خشية أن تتكرر الحوادث في مناطق أخرى".

وحذر المالكي بقوله: لو اشتعلت الفتنة، سيخسر الجميع. إن الذين سيشعلون نار الفتنة ستشتعل أصابعهم بها، وستشمل الأبرياء والضعفاء.

وقال: "ليس لنا عدو في الشعب العراقي بكل طوائفه ودياناته، الكل أخوة متساوون، لا يوجد عدو، عدونا القاعدة والإرهاب وفلول حزب البعث. أدعوكم إلى ضرورة الانفتاح على بعضكم والحوار وجهاً لوجه".

وخاطب المالكي العراقيين: كل مؤسسات الدولة هي منكم وإليكم، والمقاطعة والانسحابات لا تحل مشكلات، والمطلوب التحلي بروحية البحث عن حلول.

وتابع: "نحن شركاء ولدينا مؤسسات منتخبة، وما لا نستطيع أن نحققه اليوم، سنحققه غداً".

وفي ختام كلمته، وجَّه شكره إلى كل الذين وقفوا إلى جانب الدولة، وإلى الشرفاء الذين يرفضون الإرهاب والفتنة والطائفية، داعياً بالرحمة للضحايا.

واندلعت أعمال العنف بعد أن اقتحمت قوات عراقية مخيم اعتصام للسنة، الثلاثاء، الأمر الذي عمّق الخلافات الطائفية في البلاد. وقُتل أكثر من 30 شخصاً في معارك بالأسلحة النارية بين قوات الأمن والمسلحين الأربعاء الماضي.

وكانت هذه الاشتباكات هي الأعنف منذ بدأ آلاف السنة احتجاجات في ديسمبر/كانون الأول للمطالبة بإنهاء ما يعتبرونه تهميشاً لطائفتهم من جانب المالكي، بعد الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين عام 2003.