مفكرون عراقيون يطلقون حملة "بيان براءة من الطائفتين"
دعوا لأن يكون لهم تعريف قانوني بوصفهم "غير ذوي طائفة"
أطلق مفكرون ومثقفون عراقيون نداء براءة إلى جميع العراقيين وقادتهم السياسيين مما قالوا إنها حرب عبثية يتقاتل فيها الطائفيون منذ أكثر من ألف عام.
وشدد هؤلاء المفكرون والمثقفون في "بيان براءة من الطائفتين" والذي كتبه عنهم الكاتب والشاعر أحمد عبد الحسين، موجه إلى رجال الدين والقادة السياسيين والوزراء ورئيس الحكومة نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي وشيوخ العشائر، على أنهم لا يشاركون أهل الطائفتين اعتقاداتهم ولا توجهاتهم الفكرية ولا اهتماماتهم الحياتية ولا طقوسهم، كما لا يهمهم أن تنتصر هذه الطائفة أو تلك في حربهما العبثية المندلعة منذ أكثر من ألف سنة.
ودعوا لأن يكون لهم تعريف قانوني بوصفهم "غير ذوي طائفة" والسماح لهم بالتعريف بأنفسهم وبحركتهم علناً دون تضييق أو ترهيب. وقالوا "إن حربكم التي تخوضونها أيها السادة لا تعنينا من قريب أو بعيد، إذ إننا نشعر بالعار حين يفقد إنسان ما حياته من أجل عقيدة ما، مهما كانت سامية، ففي فهمنا أن الدين وجد لخدمة الإنسان لا العكس، وأن الإنسان أسمى من الفكرة مهما كانت مقدسة. وفيما يلي نص النداء الذي نشره موقع كتابات العراقي:
"نحن مجموعة من المواطنين العراقيين، لا يجمعنا جامع سوى حبّ العراق والرغبة في العيش بسلام في كنف وطننا، ننظر ببالغ القلق والترقب إلى ما يجري من أحداث خطيرة وضعت البلاد على حافة جولة جديدة من الحرب الأهلية بين الطائفتين الكريمتين الشيعية والسنية.
ونودّ أن نصارحكم بحقيقة أننا لا ننتمي إلى أيّ من هاتين الطائفتين، برغم أن كلّ واحد منا قد يكون شيعياً بالولادة أو سنياً بالولادة، لكنكم تعلمون بأن كون الفرد من أب وأم شيعيين لا يكفي لأن يجعله شيعياً، وكذا كونه من أبوين سنيين، لأن العقيدة لا تورّث ولا تقليد فيها، ونحن بريؤون من عقيدة كانت ولم تزل آلة للاحتراب والقتل وتمزيق الأوطان.
ولأننا نريد أن نحيا بسلام بعيداً عن حروب طائفتيكم الأزلية التي تخبو لتندلع من جديد، ولأننا نرى أن طائفتيكم الكريمتين تقودان العراق إلى جهنم لا تبقي ولا تذر، ولأننا لا نشارك أهل الطائفتين اعتقاداتهم ولا توجهاتهم الفكرية ولا اهتماماتهم الحياتية ولا طقوسهم، ولا يهمنا أن تنتصر هذه الطائفة أو تلك في حربهما العبثية المندلعة منذ أكثر من ألف سنة، نتمنى مخلصين أن يتم التعامل معنا قانونياً بوصفنا أقلية بما يضمن حقوقنا وعلى النحو التالي:
أولاً: أن يكون لنا تعريف قانوني بوصفنا "غير ذوي طائفة".
ثانياً: السماح لنا بالتعريف بأنفسنا وبحركتنا علناً دون تضييق أو ترهيب.
ثالثاً: حمايتنا من استهداف أبناء الطائفتين لنا في حربهم التي يخوضونها، وذلك لا يتم إلا بإيجاد ملجأ آمن لنا نكون آمنين فيه من شرور أهل الطوائف.
إن حربكم التي تخوضونها أيها السادة لا تعنينا من قريب أو بعيد، إذ اننا نشعر بالعار حين يفقد إنسان ما حياته من أجل عقيدة ما مهما كانت سامية، ففي فهمنا أن الدين وجد لخدمة الإنسان لا العكس، وأن الإنسان أسمى من الفكرة مهما كانت مقدسة".