مفكرون عراقيون يطلقون حملة "بيان براءة من الطائفتين"

دعوا لأن يكون لهم تعريف قانوني بوصفهم "غير ذوي طائفة"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أطلق مفكرون ومثقفون عراقيون نداء براءة إلى جميع العراقيين وقادتهم السياسيين مما قالوا إنها ‏حرب عبثية يتقاتل فيها الطائفيون منذ أكثر من ألف عام.‏

وشدد هؤلاء المفكرون والمثقفون في "بيان براءة من الطائفتين" والذي كتبه عنهم الكاتب والشاعر أحمد عبد ‏الحسين، موجه إلى رجال الدين والقادة السياسيين والوزراء ورئيس الحكومة نوري المالكي ومجلس ‏النواب أسامة النجيفي وشيوخ العشائر، على أنهم لا يشاركون أهل الطائفتين اعتقاداتهم ولا توجهاتهم ‏الفكرية ولا اهتماماتهم الحياتية ولا طقوسهم، كما لا يهمهم أن تنتصر هذه الطائفة أو تلك في حربهما ‏العبثية المندلعة منذ أكثر من ألف سنة.

ودعوا لأن يكون لهم تعريف قانوني بوصفهم "غير ذوي طائفة" والسماح لهم بالتعريف بأنفسهم ‏وبحركتهم علناً دون تضييق أو ترهيب. وقالوا "إن حربكم التي تخوضونها أيها السادة لا ‏تعنينا من قريب أو بعيد، إذ إننا نشعر بالعار حين يفقد إنسان ما حياته من أجل عقيدة ما، مهما كانت ‏سامية، ففي فهمنا أن الدين وجد لخدمة الإنسان لا العكس، وأن الإنسان أسمى من الفكرة مهما كانت ‏مقدسة. وفيما يلي نص النداء الذي نشره موقع كتابات العراقي:

"نحن مجموعة من المواطنين العراقيين، لا يجمعنا جامع سوى حبّ العراق والرغبة في العيش بسلام ‏في كنف وطننا، ننظر ببالغ القلق والترقب إلى ما يجري من أحداث خطيرة وضعت البلاد على حافة ‏جولة جديدة من الحرب الأهلية بين الطائفتين الكريمتين الشيعية والسنية.

ونودّ أن نصارحكم بحقيقة أننا لا ننتمي إلى أيّ من هاتين الطائفتين، برغم أن كلّ واحد منا قد يكون ‏شيعياً بالولادة أو سنياً بالولادة، لكنكم تعلمون بأن كون الفرد من أب وأم شيعيين لا يكفي لأن يجعله ‏شيعياً، وكذا كونه من أبوين سنيين، لأن العقيدة لا تورّث ولا تقليد فيها، ونحن بريؤون من عقيدة كانت ‏ولم تزل آلة للاحتراب والقتل وتمزيق الأوطان.

‏ ولأننا نريد أن نحيا بسلام بعيداً عن حروب طائفتيكم الأزلية التي تخبو لتندلع من جديد، ولأننا نرى أن ‏طائفتيكم الكريمتين تقودان العراق إلى جهنم لا تبقي ولا تذر، ولأننا لا نشارك أهل الطائفتين اعتقاداتهم ‏ولا توجهاتهم الفكرية ولا اهتماماتهم الحياتية ولا طقوسهم، ولا يهمنا أن تنتصر هذه الطائفة أو تلك في ‏حربهما العبثية المندلعة منذ أكثر من ألف سنة، نتمنى مخلصين أن يتم التعامل معنا قانونياً بوصفنا ‏أقلية بما يضمن حقوقنا وعلى النحو التالي:
‏ أولاً: أن يكون لنا تعريف قانوني بوصفنا "غير ذوي طائفة".
‏ ثانياً: السماح لنا بالتعريف بأنفسنا وبحركتنا علناً دون تضييق أو ترهيب.
‏ ثالثاً: حمايتنا من استهداف أبناء الطائفتين لنا في حربهم التي يخوضونها، وذلك لا يتم إلا بإيجاد ملجأ ‏آمن لنا نكون آمنين فيه من شرور أهل الطوائف.

‏ إن حربكم التي تخوضونها أيها السادة لا تعنينا من قريب أو بعيد، إذ اننا نشعر بالعار حين يفقد إنسان ‏ما حياته من أجل عقيدة ما مهما كانت سامية، ففي فهمنا أن الدين وجد لخدمة الإنسان لا العكس، وأن ‏الإنسان أسمى من الفكرة مهما كانت مقدسة".‏

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.