.
.
.
.

كركوك تدعو الأمم المتحدة للتحقيق في أحداث "الحويجة"

ناشدت بعثة الأمم المتحدة بالعراق بتحمّل مسؤوليتها الإنسانية والقانونية

نشر في: آخر تحديث:

طالبت إدارة محافظة كركوك شمال العراق الأمم المتحدة بتولي تحقيق في قضية مهاجمة الجيش العراقي معتصمين مدنيين في بلدة الحويجة الشهر الماضي والتي أسفرت عن مقتل 50 وجرح 110 آخرين.

وناشدت، في بيان، بعثة الأمم المتحدة في العراق "بتحمّل مسؤوليتها الإنسانية والقانونية بالعمل المخلص والحقيقي المتجرد من أي ضغوط سياسية على كشف الحقيقة وتقديم الجناة إلى المحاكم الدولية".

وحمل البيان توقيع نائب محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، وأعضاء مجلس المحافظة محمد خليل، وبرهان مزهر العاصي، ورمله حميد، وهالة نورالدين، ومحمد خضر.

وأضاف البيان: "نحن على استعداد للتعاون معكم ومع أية جهة دولية أخرى ترون أنها ذات علاقة وتقديم كل ما من شأنه إثبات هذه الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق أناس كل ذنبهم أنهم مارسوا حقهم الإنساني والدستوري والشرعي في التظاهر والاحتجاج ضد ممارسات ترتكبها الحكومة بحقهم".

وأشار البيان إلى "توفر الأدلة والشهادات المختلفة والقرائن على وجود جريمة إبادة جماعية بحق المتظاهرين السلميين في ساحة الاعتصام بقضاء الحويجة من قبل قوات اجتاحت الساحة يوم 23 أبريل/نيسان الفائت".
وكان البرلمان العراقي قد أوفد مؤخرا لجنة إلى الحويجة للتحقق من أسباب هجوم الجيش العراقي على ساحة الاعتصام، لكن حدثت انشقاقات وتقاطع في الآراء بين أعضائها.

وفي الـ23 من أبريل/ نيسان الماضي، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك, بدعوى وجود مسلحين داخل الساحة، مما أسفر عن سقوط 50 قتيلا و110 جرحى بين المعتصمين، وفجر غضبا واسعا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات, مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص، بينهم قتلى الحويجة, وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب طائفية في العراق.

وتشهد العراق، تظاهرات حاشدة منذ قرابة الأربعة شهور ضد حكومة نوري المالكي في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد بمشاركة علماء الدين وشيوخ العشائر وبعض المسؤولين المحليين، للمطالبة بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة.

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد حذر في تصريحات مطلع الأسبوع الماضي من أن "الفتنة الطائفية تدق أبواب الجميع، ولا أحد سينجو منها إن اشتعلت". واعتبر أن "عودتها ليست بالصدفة، وإنما مخطط وتوجيه وتبني"، دون أن يفصح عن مصدر هذا المخطط.