ناشطون فلسطينيون يقاضون مؤسسات أميركية مؤيدة للاستيطان

يسعون لاستخدام قانون أميركي لتطبيقه على مؤسسات مؤيدة للمستوطنين الإسرائيليين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يسعى ناشطون حقوقيون فلسطينيون مع أميركيين من أصل فلسطيني إلى قلب السحر على الساحر باستغلال قانون أميركي طالما استخدم ضد مؤسسات عربية ومسلمة وتطبيقه على مؤسسات مؤيدة للمستوطنين الإسرائيليين.

قانون مكافحة الإرهاب الأميركي والذي يعود لعام 1991 يسمح لضحايا العمليات الإرهابية من الأميركيين بمقاضاة مؤسسات مولت الإرهاب ولو بطريقة غير مباشرة، كما يسمح للضحايا بالحصول على تعويضاتهم من أموال المؤسسات المستهدفة الموجودة في الولايات المتحدة ولو لم تكن تلك المؤسسات مصنفة بالإرهابية تحت القانون الأميركي.

واستخدم القانون من قبل منظمات مؤيدة لإسرائيل للحصول على تعويضات بمئات الملايين من الدولارات لأميركيين إسرائيليين أصيبوا جراء عمليات ارتكبتها جماعات مثل حماس.

وأكبر ضحية للقانون كانت مؤسسة الأرض المقدسة في تكساس.

الآن انقلبت الآية والمستهدفون هم خمس مؤسسات أميركية داعمة لإسرائيل، تقدم المساعدات للمستوطـنين اليهود في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ايرايك لويس، وهو محامٍ ذو خبرة في هذا النوع من القضايا يقول إنها تواجه تحديات كبيرة في العادة، لكنها مهمة، وقال" نظام العدل الأميركي يجب أن يثبت أنه يطبق القوانين بشكل غير منحاز، فإما أن يسمح للجميع برفع مثل هذه القضايا أم لا".

ورفعت الدعوى من قبل مكتب ميليتو ادولفسين للمحاماة في نيويورك، وهو يمثل ضحايا أميركيين فلسطينيين تعرّضوا لعنف مستوطنين في قرى فلسطينية كسنجل وحوارة في الضفة الغربية، بالإضافة إلى ضحايا آخرين غير أميركيين.

الدعوى تتهم المؤسسات بدعم مستوطـنين ثبت ذنبهم في ارتكاب أعمال عنفٍ ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى دفع تكاليف محامين يدافعون عن مستوطنين متهمين بالاعتداء على فلسطينيين.

أحد المدعين هو ‫حسن محمد، وهو أميركي فلسطيني يسكن في قرية حوارة القريبة من نابلس تعرض لاعتداء عن طريق قنبلة مولوتوف رميت من قبل مستوطنين وأدت إلى حرق طابقين من بيته، بالإضافة إلى تكسير زجاج منزله وحرق حقل من أشجار الزيتون الذي يمتلكه.

كما كتب في الدعوى أن إحدى المؤسسات المتهمة بتمويل الإرهاب المرتكب من قبل المستوطنين هي صندوق الخليلن، وهي مؤسسة أميركية تؤيد تواجد المستوطنين في مدينة الخليل‫.

وهذا نص من الدعوى "هناك وثائق في الولايات المتحدة وإسرائيل تثبت أن صندوق الخليل يستخدم تبرعات أميركية ليدعم نشاطات مستوطنين ثبت انخراطهم في أعمال قاتلة ضد الفلسطينيين في السابق‫".

المؤسسة العربية الأميركية لمكافحة التمييز قدمت شكاوى مختلفة ضد عدد من نفس المؤسسات الخيرية الداعمة للمستوطـنين على أساس أنها تجمع التبرعات بشكل مضلل.

هذه الشكاوى القانونية تمثل نقلة نوعية في الطريقة التي تحارب فيها المؤسسات، والأفراد، التمويل المؤيد للمستوطنين في أميركا.

عبد أيوب وهو مدير الشؤون القانونية في المؤسسة يقول "يجب أن نستخدم كل الأدوات القانونية المتوافرة لدينا كأميركيين، القانون يقول إنك لا تستطيع أن تجمع التبرعات من الناس على أساس أنك مؤسسة خيرية هدفها تعليمي ومن ثم تستخدم التبرعات للانخراط في حرب".

من غير الواضح بعد إن كان القاضي سيسمح للدعوى بالانتقال إلى مرحلة المحاكمة أم سيقوم برفضها. التحدي الأكبر سيكون إثبات علاقة مباشرة بين المؤسسات الداعمة للمستوطنين والأعمال الإرهابية التي يقوم بها المستوطـنون،وستتضح التفاصيل خلال الشهرين المقبلين.

ولم تستجب أي من المؤسسات على طلب العربية للتعليق، كما رفض مكتب المحاماة التعليق أيضاً.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.