.
.
.
.

أردوغان يتراجع.. آملاً إخلاء "حديقة جيزي مساء اليوم"

تعهد بتجميد خطط تطوير المنتزه ووعد بانتظار حكم القضاء خلال لقائه بوفد من المعارضة

نشر في: آخر تحديث:

أعرب رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الجمعة عن أمله في إخلاء المتظاهرين لحديقة جيزي في اسطنبول "مساء اليوم "الجمعة"، بعد تعهده بتعليق مشروع تطوير الموقع الذي أثار موجة احتجاجات مناهضة للحكومة. وقال أردوغان لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال كلمة بثتها قنوات التلفزيون التركية "آمل أن ينتهي هذا الأمر بحلول مساء اليوم"، مجددا الدعوة للمتظاهرين إلى وقف تظاهراتهم. وأضاف "نتحدث مع ممثلين عن المتظاهرين، منذ يومين، وآمل أن ينجح ذلك".

وتابع أردوغان متوجهاً إلى المتظاهرين في اسطنبول "أيها الشبان، لقد مكثتم طويلاً في الحديقة وأوصلتم رسالتكم. إذا ما كانت رسالتكم تتعلق بحديقة جيزي، فحسناً، لقد وصلت الرسالة. ليس هناك أي أشغال جارية، لماذا إذن لا تزالون هناك؟". وكما فعل ليلاً في لقائه مع ممثلين عن المتظاهرين، جدد أردوغان تعهده العلني بعدم المساس بالحديقة قبل حكم القضاء بشكل نهائي في القضية. وقال "سننتظر القرار النهائي من جانب القضاء وعندما سيحصل ذلك، سنجري تصويتاً عاماً، وسنقبل بالنتيجة التي ستصدر. ماذا عساني القول أكثر؟".

يذكر أنه من المقرر أن يصدر موقف رسمي من مجموعة "تضامن تقسيم"، كبرى تنسيقيات المنظمات التي تحتل حديقة جيزي، مساء الجمعة يتناول الرد على تعهدات أردوغان الأخيرة.

وكان أردوغان التقى ممثلين لمجموعة تعارض خططه لتطوير حديقة "جيزي" في اسطنبول، بعد ساعات من قوله إن صبره نفد إزاء المحتجين الذين يحتلون الحديقة منذ نحو أسبوعين. وتألف الوفد الذي التقاه أردوغان الليلة الماضية في معظمه من ممثلين وفنانين لكنه ضم أيضا عضوين من ائتلاف تضامن تقسيم الذي ينسق الاحتجاجات.

إلى ذلك، قالت مجموعة "تضامن تقسيم" إن أردوغان وعد بالتقيد بالحكم الذي سيصدر في دعوى قضائية أقامها الائتلاف في مسعى لوقف مشروع إعادة التطوير وإجراء استفتاء على الخطط إذا أصدرت المحكمة حكما لصالح الحكومة. وأعلن تايفون كهرمان من تضامن تقسيم للصحافيين عقب اللقاء: "أن رئيس الوزراء قال إنه إذا جاءت نتيجة الاقتراع العام مؤيدة لترك هذه الساحة كمنتزه فإنهم سيتقيدون بها".

يذكر أن حملة الشرطة ضد المحتجين في المنتزه أثارت على مدى أسبوعين، موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاج ضد أردوغان وحزبه العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي شارك فيها علمانيون وقوميون ومهنيون ونقابيون وطلاب. وكانت الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه، في عدد من المدن من بينها العاصمة أنقرة، بينما رشقها الشبان بالحجارة وقنابل البنزين في أسوأ اضطرابات شهدتها تركيا منذ سنوات. وقتل ثلاثة أشخاص من بينهم ضابط شرطة وأصيب حوالي 5000 بجروح خلال الاحتجاجات وفقا للجمعية الطبية التركية.