.
.
.
.

الأردن: لن نكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد سوريا

أميركا وافقت على طلب عمّان إبقاء مقاتلات أف 16 وصواريخ باتريوت على أراضيها

نشر في: آخر تحديث:

أكد الأردن، اليوم السبت 15 يونيو/حزيران، أن المملكة لن تكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد الأراضي السورية. كما نفى أن يكون تأمين حدوده جزءاً من تسليح المعارضة السورية بأي شكل من الأشكال، وأن موقفه من الموضوع السوري ثابت، وأي حديث عن مثل هذا الأمر مجردُ وهم ولا أساس له من الصحة، حسبما ذكرت صحيفة "الدستور" الأردنية، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى.

وقال البنتاجون ان الولايات المتحدة توافق على إبقاء مقاتلات إف-16وبطاريات لصواريخ باتريوت في الاردن بعد انتهاء تدريبات مشتركة هذاالشهر.

وكانأكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، السبت 15 يونيو/حزيران، أن بلاده طلبت من الولايات المتحدة إبقاء مقاتلات أف 16 وصواريخ باتريوت في المملكة بعد انتهاء مناورات "الأسد المتأهب" التي ستختتم في أواخر يونيو الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن محمد المومني قوله إن الأردن طلب من الجانب الأميركي الإبقاء على بعض الأسلحة التي تشارك في تمرين "الأسد المتأهب" على الاراضي الأردنية".

وأضاف أنه "تم الاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية على الإبقاء على بعض الأسلحة في الأردن والتي تشمل صواريخ الباتريوت وطائرات أف 16"، مشيرا إلى أن "ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتطوير القدرات العسكرية والدفاعية للقوات المسلحة الأردنية".

وبحسب المومني فإن "الأسلحة ستخضع لإدارة وإشراف القوات المسلحة الأردنية بدعم فني من الخبراء الأميركيين".

حق أصيل للأردن

وفي هذا الصدد، قال اللواء المتقاعد والمحلل العسكري الأردني، صالح المعايطة في حديث لقناة "العربية"، إن طلب الأردن بقاء صواريخ باتريوت، حق مشروع وأصيل للمملكة، لكونه يأتي في إطار التدريبات والاتفاقيات المشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن التعاون العسكري بين عمان وواشنطن.

وأضاف أن بقاء تلك الأسلحة لا يعني أن هناك مؤشراً لتدخل الأردن في أتون الأزمة السورية، كما أعلنت السلطات الأردنية في وقت سابق أن بلادها لن تكون مسرحاً لانطلاق عمليات عسكرية، مشيراً إلى أن سياسة المملكة قائمة على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

وتابع: فما بالنا بدولة الجوار، حيث بيننا التداخل الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي والبشري، وليس من مصلحة الشعب الأردني ولا الاقتصاد الأردني، إقحام نفسه في المعضلة السورية، كما أن هذا موقف قيادي وسياسي وشعبي، لكن الأردن مع الشرعية الدولية، ونحن ملتزمون بها.

وفيما يتعلق بالحظر الجوي الذي تسعى واشنطن لتنفيذه، صرح اللواء صالح بأن الولايات المتحدة ليست لديها القدرة على خوض غمار مغامرة ثالثة بمنطقة الشرق الأوسط، فتجربتها في العراق وأفغانستان لم تحقق البعد السياسي ولا العسكري الذي كانت ترمي إليه، وهي في مرحلة تفكير في الوقت الراهن قبل الشروع بالحظر، لكونها تحتاج إلى موافقة دولية، والفيتو الروسي والصيني جاهزان بالمرصاد للاعتراض.

وبينما لوحت واشنطن بأنها ربما تلجأ إلى فرض الحظر خارج نطاق المؤسسات الدولية كمجلس الأمن والأمم المتحدة، حذرت موسكو على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف بأن الإقدام على تلك الخطوة مخالف للقانون الدولي.

ولفت المعايطة إلى أن قرار واشنطن الأخير تزويد الجيش الحر بالسلاح، جاء بعد أن استشعر البيت الأبيض بتغير موازين القوى على الأرض لصالح نظام بشار.

ورداً على سؤال حول تصريح الجيش الحر بأنه في حالة تزويده بالسلاح سيتمكن من دحر جيش الأسد، علق قائلاً، هذا ربما يحدث وفرص نجاحه كبيرة، لا سيما أن الجيش النظامي السوري يعتمد على الحرب التقليدية والأسلوب التقليدي في القتال من قذف بالدبابات والطائرات، في حين يعتمد الجيش الحر على عمليات الكر والفر، وأن تزويد الحر بالسلاح في مسرح العمليات سيكون له أثر واضح على الجيش النظامي نفسياً واجتماعياً.

إبقاء عتاد أميركي بالأردن

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أعلن الخميس في واشنطن أن الولايات المتحدة ستبقي مقاتلات أف 16 وصواريخ باتريوت في الأردن بعد انتهاء المناورات العسكرية.

وقال المسؤول طالباً عدم ذكر اسمه إن الإدارة الأميركية التي تدرس احتمال تسليح المعارضة السورية ولكنها لم تتخذ حتى الساعة أي قرار بهذا الشأن قررت ايضا بعد مشاورات مع المسؤولين الأردنيين إبقاء وحدة من مشاة البحرية (مارينز) على متن سفن برمائية قبالة سواحل المملكة.

وكانت المقاتلات والصواريخ المضادة للصواريخ والبوارج أرسلت الى الاردن للمشاركة في مناورات عسكرية تحت اسم "الأسد المتأهب"، وقرر المسؤولون الأميركيون إبقاءها في مكانها بناء على طلب الاردن الذي يخشى أن يمتد النزاع السوري الى أراضيه.

وأضاف المسؤول الأميركي "اتخذ قرار بأن تبقى في مكانها".

ويشارك نحو 2400 من مشاة البحرية في المناورات في الأردن، وكانوا وصلوا الى المملكة على متن ثلاث بوارج. في المقابل، لم يحدد المسؤولون الأميركيون عدد مقاتلات أف 16 التي تم نشرها.

وجاء إعلان إبقاء هذه الأسلحة في الأردن فيما تدرس الإدارة الأميركية إمكان تسليح المعارضة السورية. وشهد البيت الأبيض الأربعاء اجتماعات لبحث الأزمة السورية بمشاركة وزير الخارجية جون كيري.

وأوضح المسؤول الأميركي أن أحد الخيارات التي تتم دراسته هو أن تساهم الولايات المتحدة في صندوق يستخدمه حلفاء واشنطن، وخصوصا الدول الأوروبية، لشراء أسلحة لمقاتلي المعارضة السورية، الأمر الذي كانت أشارت إليه أولا صحيفة وول ستريت جورنال.