يربح في سوريا.. ويتزوج!
ربما يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الفائز الأول في الأزمة السورية حتي الآن. فنظام بشار الأسد خاسر بالتأكيد حتي إذا استمر التغيير الذي حدث لمصلحته في موازين القوة علي الأرض أخيرا.
والمعارضة بأطيافها كافة تخسر يوما بعد يوم رهانها علي انتصار الثورة. أما الشعب السوري فهو الخاسر الأكبر بعد أن دفع ثمن الثورة غاليا جدا, ولم يجن إلا الألم والحسرة والتهجير والبكاء علي ما يقرب من مائة ألف شهيد ومئات ألوف المصابين.
ويجوز وضع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ضمن قائمة الخاسرين بعد أن ظهرت حدود قدرة الدولة العظمي علي إدارة أزمات كبري بهذا الحكم. وقل مثل ذلك عن أوروبا ودولها وحكامها. ولا تضم قائمة الفائزين حتي الآن إلا روسيا وإيران, لأن حزب الله خسر صورته التي انطبعت في أذهان كثير من العرب وأنصار قضية فلسطين عموما باعتباره قوة مقاومة فاعلة. فقد ضحي حزب الله بهذه الصورة من أجل حماية النظام السوري الذي يعتبره شريان حياة بالنسبة إليه. غير أن مكسب روسيا يظل هو الأكبر لأن أثره سيكون كبيرا في إعادة صوغ النظام العالمي. فقد نجح بوتين في إرغام أمريكا والغرب علي احترام مصالح روسيا ودورها والخط الأحمر الذي وضعته علي الملعب السوري, وهو رفض التدخل العسكري الأجنبي مع الثورة والسماح ضمنيا بمثله من جانب إيران وحزب الله ضدها.
كان بوتين واضحا عندما أكد أنه لن يسمح بما سماه ليبيا ثانية علي أرض سوريا, ولن يقبل أن تحقق الولايات المتحدة مكاسب في الشرق الأوسط علي حساب مصالح روسيا.
ويبدو أنه بات مطمئنا إلي فوزه في سوريا ولذلك قد لا يكون هناك ما يمنعه من تغيير حياته الخاصة والزواج بالنائبة البرلمانية ولاعبة الجمباز الحسناء إيلينا كابانيا التي تعود علاقته معها إلي عام2008, بعد اتفاقه مع زوجته الأولي لودميلا علي الطلاق وإعلان ذلك رسميا.
وإذا صارت إيلينا هي سيدة الكرملين الجديدة بالفعل, وفق التوقعات السائدة في موسكو, فسيتوازي تجديد بوتين حياته الخاصة مع تأكيده نفوذ روسيا في النظام العالمي عبر فوزه في الصراع علي سوريا.
* نقلا عن "الأهرام" المصرية