معتقلو غوانتانامو يطالبون بالكف عن إطعامهم بالإكراه

مؤسسات دولية من ضمنها الصليب الأحمر وصفت هذا الأسلوب "بغير الإنساني"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

طلب أربعة معتقلين مضربين عن الطعام في غوانتانامو من محكمة فدرالية في واشنطن أن تصدر أمراً بمنع الحكومة من إطعامهم بالإكراه باستخدام أنبوب يوضع في المعدة عبر الأنف، معترضين على سياسة المعسكر هذه التي وصفت "بغير الإنسانية" من قبل الكثير من المؤسسات الدولية والإنسانية.

وقال محامو المعتقلين في التماسهم إن "إجبار معتقل غير متهم بأي جريمة بتناول الطعام من أجل إطالة فترة اعتقاله غير المحدود أمرٌ يخالف قوانين حقوق الإنسان وليس له أي غرض شرعي".

ولا يتوقع الخبراء أن ينجح التماس المعتقلين، حيث إن المحاكم كانت قد أقرت لصالح الحكومة في مثل هذه الحالات سابقا.

والمعتقلون الأربعة هم السعودي شاكر عمر، والجزائريان أحمد بلباشا ونبيل حادجرب والسوري أبو وائل دياب، وهم ليسوا متهمين بأي جرائم، ومن ضمن مجموعة تريد الحكومة الإفراج عنها ونقلها إلى دول أخرى.

وكان الإضراب عن الطعام- و الذي شمل مجموعة كبيرة من المعتقلين- قد بدأ في شهر فبراير من هذا العام اعتراضا على طريقة تفتيش الحراس لنسخ القرآن في الزنازين.


فيما أصبح الإضراب أسلوبا لإعلان المعتقلين عن يأسهم بعد سنوات من الاعتقال من دون الاتهام او المقاضاة.

‫قال المعتقل حادجرب في مكالمة مع محاميته كرايدر، وحسب نص الالتماس "لسنوات لم أفكر أبدا بالإضراب عن الطعام، ولكني أقوم بذلك الآن لأنني أريد أن أعرف مصيري".

حاجرب في جوانتانامو منذ 11 عاما، و تقول كرايدر إنه لا يريد أن يموت، ولكنه قال "أنا مستعد للموت لأنني أؤمن ألا نهاية لاعتقالي".

تقول الحكومة إن هناك 106 معتقلين مضربين عن الطعام من بين 166 معتقلا في جوانتانامو يتم الآن إجبار 44 منهم على تناول سائل مغذ.

ويسمى هذا الأسلوب بالغذاء عبر الأنبوب، ويُفرض على المعتقلين الذين فقدوا نسبة معينة من وزنهم أو الذين يستمرون في الإضراب أكثر من 21 يوما.

ويضمن الاسلوب الذي يفرض مرتين في اليوم استخدام الحراس لإجبار المعتقل على الجلوس في كرسي خاص، وتكبيل ساقيه وذراعيه وتكميم فمه.

ومن ثم يدفع طبيب أو ممرض بأنبوب رفيع عبر الأنف الى المعدة لضخ سائل مغذي قد يشمل أدوية لمنع التقيؤ، ثم يترك المعتقل في هذا الوضع لساعتين حتى يتم هضم السوائل ومنع المعتقل من التقيؤ.

وقد اعترض كثير من المؤسسات الدولية، ومن ضمنها الصليب الأحمر الدولي على هذا الاسلوب وهو يصنف "بغير الأخلاقي" حسب المؤسسة الدولية الطبية.

من جانبها، تقول وزارة الدفاع إنها تتبع سياسة السجون الفدرالية التي تقوم هي أيضا بإجبار السجناء المضربين عن الطعام بتناول السوائل المغذية وبأنها لن تسمح للمعتقلين بأن يقتلوا أنفسهم بهذه الطريقة.

وتقول كوري كرايدر، وهي محامية المعتقلين الأربعة "الاعترض ليس على وسيلة إطعامهم، بل هو حول خيارهم في أن يأكلوا أم لا"، مشيرة إلى أن الاضراب عن الطعام هو وسيلة اعتراضهم الوحيدة الباقية.

ويكمن التحدي في الكونجرس الذي أقر قانونا بمنع نقل المعتقلين الى الولايات المتحدة وصعب من قدرة الادارة على الافراج عن اي منهم حتى لو كان غير متهم بأية جرائم.

وترى كرايدر أن الامر مقلق الآن، بسبب اقتراب شهر رمضان، وتساءلت "هل يستطيع اطباء المعتقل استخدام اسلوب الاطعام بالانبوب مرتين يوميا على 44 معتقلا بدون تعطيل صيامهم؟ هل لديهم الامكانيات؟".

هناك قضية اخرى تقلق المحامين، واثيرت في الالتماس، هي استخدام دواء اسمه "ريجالين" مع السائل المغذي لمنع المعتقلين من التقيؤ، ومن المعروف أن هناك آثارا جانبية قد تكون خطرة تزيد فرص حدوثها ان تم استخدام الدواء بطريقة متواصلة.

وتساءل الرئيس باراك اوباما الشهر الماضي إن كان إجبار المعتقلين المضربين عن الطعام على تناوله هو شيء تريد الولايات المتحدة أن تفعله قائلاً "هل هذه أميركا التي نريد أن نتركها لأطفالنا؟ إن التزامنا بالعدالة أقوى من هذا".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.