سقوط 100 قتيل في معارك جديدة في دارفور

300 ألف شخص هاجروا خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت مصادر قبلية، أن "معارك جديدة بين قبيلتين في منطقة دارفور الواقعة غرب السودان تشهد أعمال عنف منذ عشر سنوات، أسفرت عن سقوط 100 قتيل السبت، حيث كانت المعارك بين قبيلتي رزيقات والمعالية قرب عديلة شرق دارفور.

وقال أحد أعضاء قبيلة رزيقات "واجهنا قبيلة المعالية، ودمرنا واحدة من قواعدهم وقتل سبعون منهم"، وأضاف "نحن خسرنا 30 رجلاً".

وقال الجانبان إن سيارات لاند كروزر استخدمت في المعارك، في حين اتهمت قبيلة المعالية خصومها باستخدام "أسلحة ثقيلة".

وأكد مصدر من قبيلة المعالية "نتوقع معارك جديدة اليوم"، متهما رزيقات "بمهاجمة" وإحراق قرى، وأضاف " قتلنا 40 من خصومهم، والتوتر ما زال قائما والرجال من الجانبين متجمعون".

وكان الاقتتال بين القبائل السبب الرئيسي للعنف في دارفور هذا العام حيث هجّر 300 ألف شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، حسب ما ذكرت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور.

وكان شرق دارفور في منأى نسبيا من العنف القبلي الذي سجل خصوصا في شمال وغرب دارفور، والشهر الماضي في شمال دارفور أبرم فرع لقبيلة رزيقات اتفاق سلام لإنهاء نزاع منفصل مع عرب من مجموعة بني حسين، وقال عضو في البرلمان، إن "معاركهم أدت الى مقتل المئات خلال أسابيع".

وفي نزاع آخر، أعلنت قبيلتا المسيرية والسلام قبل أقل من أسبوعين أنهما توصلتا الى وقف لإطلاق نار بعد معارك أسفرت عن سقوط أكثر من 200 قتيل.

وتعكس هذه المعارك تغير الدينامية في النزاع المستمر منذ عقد والذي لم تعد الحكومة فيه، بحسب مراقبين، تسيطر على القبائل العربية الحليفة لها سابقا المعروفة بالجنجويد.

ومع تغيير الأوضاع دعا مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي الى مراجعة مهمة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور، وكان غير العرب في دارفور أطلقوا تمردا قبل 10 سنوات ضد ما اعتبروه هيمنة العرب على السلطة والثروات في السودان.

ورغم استمرار التمرد حذر محللون منذ العام 2010 على الأقل، من أن "العلاقات كانت متوترة بين الخرطوم والقبائل العربية التي سلحتها لمحاربة المتمردين".، وقال محللون إن "النزاعات القبلية سببها خلافات بشأن الموارد بما في ذلك حول الأرض والمياه والمعادن".

وأفاد مصدر في قبيلة رزيقات أن "أعمال العنف الأخيرة مرتبطة ايضا بخلاف حول أرض"، كما كان هناك توتر بين قبيلتي رزيقات والمعالية لأيام.

وأفاد المركز الإعلامي السوداني الأسبوع الماضي، أن المجلسين القبليين دعا إلى تسوية سلمية للخلاف حول الأرض، وحتى قبل أعمال العنف التي سجلت هذا العام أقام حوالي 1,4 مليون شخص في ملاجئ بسبب النزاع في دارفور.

وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أن عليها خفض مساعدتها الإنسانية، لأن الحكومة لم تجدد تراخيص بعض العاملين الدوليين في الأمم المتحدة في دارفور، وأضافت أنه "لم يتم التجديد تراخيص عشرين من العاملين الدوليين الـ37 في المفوضية العليا للاجئين في دارفور، التي تؤمن الملجأ والمساعدات الأخرى".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور، كما يلاحق وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين من المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في المنطقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.