.
.
.
.

رسامة محاكمات غوانتانامو تسعى إلى توثيق ما خلف الأبواب

نشرت كتاباً يضم رسماتها وتجربتها في توثيق كل ما يتعلق بنظام محاكمة متهمي القاعدة

نشر في: آخر تحديث:

محاكمات غوانتانامو من أبرز محاكمات العصر الحديث، وأكثرها جدلاً، وفي وقت هي محاطة بدرجة عالية من السرية حيث لا يسمح بتصوير مبنى المحكمة أو موقعها، هناك في الوقت نفسه من يهدف إلى توثيق كل ما يجري.

تتجه جانيت هاملين بصندوق ألوانها ودفتر رسمها إلى مبنى محكمة سري لا يسمح للإعلاميين بتصويره لتوثيق مثول متهمين أمام المحكمة لقبتهم وزارة الدفاع "بأسوأ السيئين".

ولقبت هاملين برسامة المحكمة "غير الرسمية" منذ عام 2006. وفي قاعدة عسكرية تحيطها السرية والأمن، تشكل رسوماتها الشاهد المرئي الوحيد لما لقبت "بأهم محاكمات القرن".

كتاب "رسم غوانتانامو"

وبهدف الاحتفاظ بسجل شامل لهذه الحقبة التاريخية في غوانتانامو، قامت جانيت بنشر كتاب يضم رسماتها وتجربتها في توثيق كل ما يتعلق بنظام محاكمة متهمي تنظيم القاعدة، واسم الكتاب هو "رسم غوانتانامو"، وسيتوافر في الأسواق في أكتوبر.

وبعد انتهاء جلسة المحاكمة تسرع جانيت إلى مبنى الصحافيين في القاعدة العسكرية في غوانتانامو لتسمح لنا نحن الإعلاميين بتصوير الرسومات التي تروي قصة اليوم.

وتقول جانيت هاملين رسامة المحكمة "أتيت إلى هنا بداية في عام 2006 لمتابعة محاكمة الشاب الكندي عمر خضر، واستمررت في السفر إلى هنا بعد ذلك لأتمكن من مواكبة هذه الأحداث التاريخية، فأنا تربيت في عائلة عسكرية، وعشت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك".

وتؤكد هاملين أنها ترسم ما تراه، وتريد أن يستقي من يشاء من صورها ما يرغب، لذلك قامت بنشر كتاب يشمل جميع رسوماتها.

تدابير عسكرية غير مسبوقة

ويوفر الكتاب التاريخ المرئي الوحيد لهذه المحاكمات السرية، إضافة إلى تجارب جانيت مع هذه التدابير العسكرية غير المسبوقة والمثيرة للجدل.

وتقول جانيت هاملين "عندما رسمت خالد شيخ محمد عام 2008 لأول مرة وفي أول حضور له في المحكمة عندما اعترف بتخطيطه لعملية 11 سبتمبر، أخذ مسؤول أمن المحكمة رسمتي وأراها لمحمد الذي لم يعجبه حجم أنفه، فاضطررت إلى تغيير حجم الأنف ليعجبه، حازت هذه القصة في حينه اهتماماً إعلامياً أكثر من جلسة المحاكمة نفسها".‫

وتضطر هاملين إلى الحصول على موافقة المحكمة قبل نشر الرسومات، وتمنع في كثير من الأحيان من رسم جميع المحاكمين أو أعضاء فريق النيابة أو الدفاع.

رسم أرقام بدلاً من الأشخاص

واضطرت جانيت في إحدى المحاكمات إلى رسم أرقام بدلاً من الأشخاص ليمثـّلوا هيئة المحلفين.

وفي محاكمة أخرى، رفضت هاملين أن تغادر مبنى المحكمة بعد أن رفض المسؤول الأمني السماح لها برسم متهم قرر أن يوقع صفقة للتعاون مع السلطات، وتمكنت أخيراً وبعد أربع ساعات من الانتظار من إقناع المسؤولين بالسماح لها بنشر الصورة.