فلسطينيون يقاضون مؤسسات أميركية مؤيدة للمستوطنين

المحامية رانية شقير تقول إن القانون لا يفرق بين الضحايا على أساس عرقي أو ديني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بنوك ودول ومؤسسات خيرية معظمها إسلامية وعربية، ‪ ‬تمت مقاضاتها في الولايات المتحدة من قبل ضحايا إرهاب أميركيين للحصول على تعويضات مادية خلال العشرين عاما الماضية.

ويوجد بينها قضايا نجحت وأخرى فشلت، بناء على قوة العلاقة بين هذه المؤسسات والمنظمات القائمة بالأعمال الإرهابية. وكل هذا تم باستخدام بند في قانون مكافحة الإرهاب يسمح لضحايا الإرهاب الدولي الأميركيين بمقاضاة المؤسسات في محاكم مدنية.

الآن ولأول مرة، فإن ضحايا الإرهاب الذين يقاضون هم فلسطينيون، ولأول مرة تحدث المحامون القائمون على القضية، على رأسهم المحامية الفلسطينية الأميركية رانية شقير، مع الإعلام.
‪ ‬
رانية شقير هي محامية فلسطينية تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية تعيش في نيويورك، وهي شريكة في مكتب للمحاماة، وأثناء عملها لاحظت شقير أن الدعاوى ضد المؤسسات التي تدعم الإرهاب والتي يجيزها قانون مكافحة الإرهاب، ترفع في العادة ضد مؤسسات وبنوك إسلامية وعربية، لكن القانون لا يفرق على أساس عرقي أو ديني.
‪ ‬
وتقول شقير "ما يميز الدعوة هو عكس الأدوار المعتادة لأول مرة، فالضحايا هم فلسطينيون يحاولون محاربة جمعيات تدعم الإرهاب الاستيطاني وسياسة دفع الثمن."

وتمثل شقير مع العاملين في مكتب ماليتو ادلفسون الآن ثلاثة عشر فلسطينيا- بعضُهم يحمل الجنسية الأميركية - تعرضوا لأعمال عنف في الضفة الغربية نتيجة اعتداءاتٍ من مستوطنين.

ومن هؤلاء الضحايا أربعة من عائلة الغياظة في الضفة الغربية، والتي تم إضرام النار بسيارة الأجرة التي كانوا يستقلونها، الأمر الذي أدى إلى إصابتهم بحروق جلدية، بالإضافة إلى ضحايا آخرين لما يسمى بسياسة "تدفيع الثمن" العنف التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة انتقاما أحيانا، لقرارات قانونية إسرائيلية بإخلاء مستوطناتهم.
‪ ‬
والدعوى ضد خمس جميعات أميركية خيرية مؤيدة للمستوطنين، والذين لديهم علاقة مباشرة مع المستوطنين الذين يعتدون على الفلسطينيين كما كتب في الدعوى.
‪ ‬
وتشبه الدعوى قضية أخرى معروفةً ضد جمعية الأرض المقدسة الأميركية التي اتهمت بدعم حماس، حيث قامت عائلة أميركي إسرائيلي قتل في عملية تبنتها حماس برفع دعوى ضد الجمعية وربحت العائلة. لكن الفرق بين القضيتين هو أن القضاء الأميركي كان قد أقر بعلاقة الجمعية بحماس في الأصل، كما أن حماس منظمة مصنفة كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة.
‪ ‬
ويقول مارك زيد وهو محامٍ متخصص بقضايا الأمن الوطني إن هذه الاختلافات قد تصعب من القضية، موضحا: "أعتقد أن القاضي سيقرر عدم النظر في القضية لأسباب قانونية وليس لأسباب لها علاقة بخلفية المدعيين أو المقاضين. فكما يبدو لي، فإن الدلائل غير كافية لربط أعمال العنف بالمؤسسات الداعمة للمستوطنين بشكل شاف."
‪ ‬
لكن شقير من جهتها، تقول إن القضية قوية، وسيقومون باستئنافها إذا قرر القاضي عدم النظر فيها، الأمر الذي سيتم البت فيه خلال أشهر.
‪ ‬
وتضيف: "هدفنا بالدرجة الأولى تعويض الضحايا ولكن لا شك أننا نأمل أن يكون مصير المؤسسات الداعمة للاستيطان مثل مصير جمعية الأراضي المقدسة، فهناك متبرعون ليس لديهم أي فكرة أن الأموال تصل إلى المستوطنين ليتم استخدامها بهذه الطريقة."
‪ ‬
وللمفارقة، فإن نفس المحامي الذي مثل الضحايا الإسرائيليين الأميركيين في قضية الأراضي المقدسة، يمثل الآن المؤسسات الداعمة للاستيطان والمتهمة هي نفسها بدعم الإرهاب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.