آخر مجموعة من مجاهدي خلق تغادر مخيم أشرف في العراق

قاوموا في البداية ثم تركوا الموقع بعد تدخل ممثلين دوليين والشرطة العراقية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

أعلنت مصادر حكومية في العراق أن آخر مجموعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق غادرت مخيم أشرف بالقرب من ديالى، وأغلقت السلطات المخيم بعد 27 عاماً من تأسيسه لضم المجموعة اليسارية المعارضة لإيران.

ونقلت وكالة "أسوشيتدبيرس" عن مسؤولين في الحكومة العراقية أن آخر 42 شخصاً من أعضاء المنظمة غادروا المخيم، ولم يبق أحد منهم في هذا المكان.

جاء ذلك في بيان للمقاومة الإيرانية صدر في باريس جاء فيه "تجاوبا مع الضمانات المقدمة من قبل الخارجية الأميركية حول أمن ليبرتي، وحماية عملية الانتقال لسكان أشرف وحماية ممتلكات السكان في أشرف قررت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مريم رجوي بالموافقة على الانتقال بعد ستة أيام من المحادثات المكثفة مع ممثل الأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين، وافق 42 من سكان أشرف للمقاومة الإيرانية بينهم جرحى مجزرة الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، على الانتقال من أشرف إلى ليبرتي. هذا ووصل رتل عجلاتهم في الساعات الأولى من فجر يوم الخميس 12 أيلول/سبتمبر إلى ليبرتي".

وكانت السيدة بت جونز مساعدة وزير الخارجية في شؤون الشرق الأدنى قد بعثت برسالة إلى السيدة رجوي يوم 06 أيلول/ سبتمبر كتبت فيها: "..... نحن نصر على أن مرتكبي هذه العملية البربرية تجب مقاضاتهم، كما نصر على القيام ما يمكن القيام به من أجل العثور على المفقودين.... نحن نطلب منكم أن ينتقل ما تبقى من السكان بسلامة ودون تأخير تحت إشراف الأمم المتحدة وبواسطة الباصات المصفحة وفي أسرع وقت.... وإذا وافقتم على مثل هذا التوجه، فإن الأمم المتحدة ستساعد في الحفاظ على الممتلكات في أشرف من خلال توظيف شركة محلية للأمن والحماية وأن السفارة الأميركية سوف تبذل قصارى جهدها لدعم هذه المساعي".

وسيتم احترام الاتفاق الذي جرى بين الحكومة العراقية وبين اليونامي من أجل نصب الخرسانات الإسمنتية، تطبيقا لما ورد في الخطة الأمنية لليونامي وكذلك الإجراءات الأخرى.

ونبهت رئيسة المقاومة الإيرانية مريم رجوي بضرورة التطبيق السريع للخطة الأمنية الملحة من أجل نقل سكان أشرف إلى ليبرتي. والنظام الإيراني بمجرد نقل سكان أشرف إلى ليبرتي سوف يركز على مواصلة الهجمات ضد مخيم ليبرتي وسكانه العزل. وفي هذا المجال أهم خطوة هي إعادة 17500 من الخرسانات الإسمنتية بارتفاع أربعة أمتار فضلا عن نقل المستلزمات الطبية الملحة من أشرف إلى ليبرتي والخوذات والسترات الواقية لـ 3000 من السكان. وبعد تنفيذ هذه الإجراءات سينتقل جميع سكان أشرف إلى ليبرتي».

وعند مرور رتل الباصات المقلة لأفراد المقاومة وهي في طريقها الى مقرها الجديد في ليبرتي، استهدفت الباصات بعملية تفجيرية في مدينة الخالص ومن حسن الحظ لم يسفر الحادث عن خسائر في الأرواح. وحسبما اتفق عليه السكان مع الأمم المتحدة، كان من المقرر أن لا يعلن أي طرف من الطرفين خبر الانتقال لحين وصول الرتل إلى ليبرتي غير أن اللواء جميل قائد قوات الشرطة وقائد مجزرة الأول من أيلول/ سبتمبر قام بعد ظهر يوم 11 سبتمبر بإخبار المراسلين المرتبطين بالنظام الإيراني والجماعات التابعة له مثل حزب الله العراقي، وعصائب الحق وقام بنقلهم إلى أشرف بحماية الشرطة.

إن 42 من المجاهدين المتبقين من المجزرة والإعدامات الجماعية للأول من أيلول/سبتمبر توجهوا إلى ليبرتي الذي تصاعدت التهديدات الموجهة إليه من جهة وأما الوعود الأميركية والأممية لم تنفذ بعد من جهة أخرى. فلذلك فإن المقاومة الإيرانية وللحيلولة دون وقوع مجازر أكثر، تدعو مرة أخرى الولايات المتحدة والأمم المتحدة إلى الإجراءات العاجلة وكما يلي:
1. الإفراج عن سبعة رهائن تم اعتقالهم من قبل القوات العراقية من الأول من أيلول/سبتمبر
2. انتشار مستمر لقوات القبعات الزرقاء في ليبرتي وكذلك فريق المراقبين لليونامي
3. توفير الحدود الدنيا من المستلزمات الأمنية في ليبرتي وهو الطلب المطروح على الجانب الأميركي والأممي مرارا و تكرارا ويشمل إعادة 17500 من الخرسانات الإسمنتية ونقل الخوذات والسترات الواقية والمستلزمات الطبية من أشرف إلى ليبرتي، 150 ملجأ فرديا بقياس 2 مترين × 2 مترين، والأدوات الضرورية من أجل نصب سقوف ثانوية للكارفانات والسماح لعملية البناء في ليبرتي واتساع مساحة مخيم ليبرتي.

هذا ومنذ الأول من سبتمبر أعلن سكان ليبرتي وكذلك أبناء الجالية الإيرانية في كل من جنيف، ولندن وبرلين وأتاوا، إضرابهم عن الطعام من أجل تلبية الطلبات الأربع أعلاه وهم الآن في اليوم الثاني عشر من إضرابهم عن الطعام.

وفي 11 أيلول بعث 35 من الشخصيات الأميركية البارزة ومنهم 10 جنرالات متقاعدين و5 من الضباط الذين كانت لهم مسؤولية حماية أشرف و كذلك الرؤساء السابقين لمجلس النواب والمرشحين السابقين للرئاسة والوزراء والسفراء السابقين، برسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية الأميركية طالبوا فيها بالانتشار الفوري لقوات القبعات الزرقاء التابعة للأمم المتحدة في ليبرتي.

وتزامنا مع ذلك، طالب مؤتمر أقيم في البرلمان الأوروبي بحضور عدد من قادة البرلمان بالإفراج السريع عن الرهائن وانتشار القبعات الزرقاء وتوفير المستلزمات الأمنية لليبرتي.

إن المجموعات البرلمانية لأحزاب الشعب الأوروبي وحزب الأحرار الديمقراطي للبرلمان الأوروبي طالبوا في بيانات منفصلة الإفراج الفوري عن الرهائن من قبل الحكومة العراقية وانتشار القوات الأممية في ليبرتي.

يذكر أن مخيم أشرف تأسس في عام 1986 في فترة حكم الرئيس العراقي السابق ليضم المجموعة التي تنشط بأسلوب مسلّح ضد النظام الإيراني.
وتعتبر إيرانُ مجاهدي خلق منظمةً إرهابية، ومارست الضغط على الحكومة العراقية لطرد عناصرها.

وظل اسم مجاهدي خلق لسنوات ضمن قائمة الإرهاب، لكن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية شطباً المجموعة من هذه القائمة خلال السنوات الماضية.

وخلال الهجوم الأميركي على العراق تولت القوات الأميركية الحفاظ على مخيم أشرف، ووصفت أعضاء مجاهدي خلق بأنهم "مسلحين غير أعداء"، وبعد انتقال المهمة الى الحكومة العراقية اشتدت الضغوط على المنظمة لمغادرة العراق.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.