.
.
.
.

قلق حقوقي من الاعتداءات على الصحافيين في اليمن

هيومن رايتس ووتش رجحت أن تطغى على التحسن الذي تحقق في مجال حرية التعبير

نشر في: آخر تحديث:

أثارت الاعتداءات التي طالت عدداً من الصحافيين اليمنيين مؤخراً قلق المنظمات الحقوقية التي اعتبرتها خطراً على الحريات، حيث رأت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الاعتداءات على الصحافيين في اليمن منذ انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد، قد تطغى على التحسن الذي تحقق في مجال حرية التعبير.

وتوزعت الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيون اليمنيون منذ بداية ما يعرف بـ" ثورة الشباب" بين القتل والشروع بالقتل والضرب والإخفاء القسري والتهديد.

وسجلت منظمة هيومين رايتس ووتش عشرين حالة انتهاك ضد الصحافيين في اليمن خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي رغم التحسن النسبي في حرية الصحافة.

وتقول بلقيس واللي من منظمة هيومن رايتس ووتش "اعتداءات أخرى جسمانية ارتكبت ضد صحافيين من قبل عناصر في الأمن والجيش ونواب برلمان ومن قبل أشخاص غير حكوميين بما فيهم عناصر ذات صلة بالرئيس السابق وأنصار حركة الحوثي والحراك الانفصالي الجنوبي وبعض المتشددين".

حملات التحريض والتهديد ضد الصحافيين تزايدت خلال عامي 2012 و2013 في ظل وضع سياسي وأمني هش.
وفي الآونةِ الأخيرة تعرّضَ صحافيون ومصورون تلفزيونيون لاعتداءاتٍ جسمانية أثناء تأديتهم عملهم كان آخرها تعرض طاقم قناةِ العربية لاعتداء بالضرب من قبل متظاهرين في صنعاء بتحريض من نائب برلماني ينتمي إلى جناح متطرف في حزب الإصلاح.

ويقول جو ستورك من منظمة هيومن رايتس ووتش "أعتقد أنه من المهم إبراز الاعتداءات على وسائل الإعلام لأنها تلعب دورا مهما في المجتمع وفي التطور الديمقراطي في اليمن".

أما رشاد الشرعبي رئيس مركز التدريب الإعلامي فيؤكد أن "الصحافيين يعملون في ظل ظروف بيئة غير آمنة تماما بسبب الصراعات السياسية وسخونة المشهد السياسي في اليمن، الصحافيون هم أكبر ضحية لما يحدث من صراعات بين الأطراف السياسية".
التعقيدات التي تواجه مؤتمر الحوار في الوصول إلى حلول للقضية الجنوبية وشكل الدولة ومستقبل النظام السياسي بدأت تلقي بظلالها على وسائل الإعلام اليمنيةِ وتكادُ تؤسس لفصلٍ جديد من الصراع الذي يتخذ من وسائل الإعلام ساحة مواجهة تجعل الصحافيين عرضة للمزيد من الاعتداءات المحتملة.

ويشير محمد صادق العديني، رئيس مركز التأهيل وحماية الحريات الصحافية إلى أنه "من المؤسف أنه إلى الآن ما زالت النظرة هي نفس النظرة التي كانت تنظرها أجهزة الأمن أو مؤسسات الدولة, أو المحسوبين على النظام السابق على أن الصحافي عدو يجب أن يقمع".

كان الصحافيون أول من دفع ثمن
التغييرِ في الربيع ِ اليمني ولا يزالون يدفعون الثمن من خلال الاعتداءات المتكررة التي يتعرضون لها حتى اليوم.