الحياة بالعاصمة السودانية تصاب بالشلل جراء الاحتجاجات
السفارة الأميركية طالبت جميع الأطراف بأخذ الحذر وضبط النفس
استفاقت العاصمة السودانية الخرطوم اليوم، الخميس - وهو اليوم الخامس منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لقرار الحكومة رفع دعم المحروقات - على مشهد يمكن وصفه بشلل جزئي في حركة الحياة.
وسادت حالة من الترقب والحذر وسط المواطنين، مع انتشار ملحوظ للأجهزة الأمنية والشرطية بعد أحداث، الأربعاء، التي تعتبر الأعنف في المواجهات بين المتظاهرين والقوات الحكومية.
وقد لوحظ أن محطات الوقود المحطمة أصبحت معطلة عن العمل، كما لوحظ آثار للحريق والدمار في عدد من المقرات الحكومية، ومجموعة من الشباب يكنسون بقايا إطارات محروقة من على الطريق، وبعض دواوين العمل الرسمية والخاصة شبه خالية من الموظفين، وحركة خفيفة حذرة للمواصلات على الشوارع، وغالبية المحلات التجارية مغلقة، كما أصدرت الأجهزة الأمنية بيانات تحذيرية شديدة اللهجة لما وصفتهم بالمخربين.
واتسعت دائرة التظاهرات والشغب في غالبية أحياء ومدن العاصمة السودانية، كانت نتيجتها وقوع قتلى وجرحى وحرق عدد من المقرات الحكومية خاصة في منطقة بحري، شرق العاصمة.
وفيما قام متظاهرون بحرق مقرات للشرطة وديوان الزكاة ومحلية الخرطوم وكذلك إتلاف جزء من الميناء البري في الخرطوم، استمرت حالة الكر والفر بين متظاهرين وقوات الأمن في منطقة الجريف، شرق العاصمة، حتى وقت متأخر، حيث أطلقت عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وشاهد مراسل "العربية.نت"، بعض المحتجين يقفزون داخل أحد المساجد، ليلة الخميس، أثناء عملية مطاردة عناصر الأمن لهم.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مصادر لـ"العربية.نت"، أن عدداً من دواوين الحكومة، وكذلك القطاع الخاص شبه خالية من الموظفين خوفاً من تطورات غير مأمونة بعد أن حصدت أحداث، الأربعاء، عدداً من القتلى.
وفيما اشتكى عدد من المواطنين من تعرض ممتلكاتهم للنهب والتخريب أثناء التظاهرات، أصدرت لجنة تنسيق شؤون أمن ولاية الخرطوم بياناً، قالت فيه: "إن البعض استغل الاحتجاجات في السلب والنهب"، مؤكدة أنها أصدرت تعليمات مشددة لقوات الشرطة والقوات المساندة بالتصدي الصارم والحسم القانوني لكل أنواع الانفلات.
ويتزامن ذلك مع حديث للنائب الأول للرئيس البشير، علي عثمان طه، الذي أكد رفض الدولة وتنديدها بكل الاحتجاجات التي تهدف إلى إتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وترويع المواطنين، مشدداً على أن هذا التخريب سيواجه بما يفرضه القانون من إجراءات لحماية الممتلكات.
وفيما يخص وجهة نظر القوى السياسية المعارضة حول ما يجري من أحداث، اعترف رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي، بحدوث تجاوزات في الاحتجاجات الشعبية، وجدد المهدي في حديث له بمنتدى السياسة والصحافة الذي يعقده في منزله رفض حزبه لسياسة رفع الدعم عن المحروقات، داعياً المواطنين إلى تسيير مواكب سلمية والاحتشاد في الميادين والتعبير السلمي دون اللجوء إلى عمليات التخريب، داعياً الأجهزة المختصة باحترام حق الشعب في التعبير عن مطالبهم بسلمية.
وأصدرت السفارة الأميركية بالخرطوم، بياناً صحافياً، دعت فيه جميع الأطراف لعدم استخدام العنف.
وقالت السفارة: "إنها تلقت تقارير حول وقوع إصابات بليغة بالممتلكات خلال أحداث الاحتجاجات الأخيرة"، وأضافت "أن واشنطن تدرك جيدا أن بعض هذه الاحتجاجات اتخذت طابعا عنيفا". وطالبت جميع الأطراف بأخذ الحذر وضبط النفس.
-
المعارضة السودانية: 141 قتيلا خلال 3 أيام من الاحتجاجات
وزير الإعلام السوداني يؤكد للعربية أن الجيش يحمي المرافق العامة
العرب والعالم -
سقوط 7 قتلى في احتجاجات على أسعار الوقود بالسودان
استمرار التظاهرات الشعبية.. والشرطة السودانية تحذر من خرق القانون
السودان -
البشير: الصراعات المسلحة في السودان ستنتهي عام 2014
قال إن البداية ستكون من ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق
السودان