.
.
.
.

مؤتمر دعم لبنان الدولي يجذب مساعدات غير مسبوقة

وزير الشؤون الاجتماعية يؤكد أن الاجتماع تجاوز التوقعات سياسياً واقتصادياً

نشر في: آخر تحديث:

نجح مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عقد في نيويورك على المستوى السياسي، لكن يأمل الوفد اللبناني المشارك برئاسة رئيس الجمهورية، ميشال سليمان، أن تتم ترجمة هذا الدعم بشكل مادي وملموس.

وخلال اليومين الماضيين، حظي لبنان بدعم دولي لافت في الاجتماعات المكثفة التي عقدها الرئيس سليمان في إطار هذا المؤتمر الدولي الذي كان يفترض أن يخصص لدعم النازحين السوريين في لبنان، إلا أن الاجتماع الذي شاركت فيه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمين العام بمشاركة مؤسسات دولية، كالبنك الدولي والهيئات المعنية بالإغاثة واللاجئين، جاء عكس التوقعات وتحول إلى سباق بين الدول الكبرى لدعم لبنان سياسياً.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الشؤون الاجتماعية، وائل أبو فاعور، أن الانطباع الذي كان سائداً في بيروت قبل الاجتماع أن الأخير لن يسفر عن تقديم مساعدات.

وتابع أن الدول الكبرى منحت لبنان دعماً سياسياً لافتاً، مشيراً إلى أن الدولة اللبنانية لم تتلق دعماً بهذا الحجم منذ نشاط الرئيس الراحل رفيق الحريري. وقال إن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن حضرت هذا الاجتماع لتوجيه رسالة دعم قوية، موضحاً أن لبنان نجح في هذا المجال في قرع جرس الإنذار لجهة تدهور وضعه الأمني والسياسي على كل الصعد نتيجة ارتدادات الأزمة السورية.

وبحسب المعلومات، فإن روسيا ستقدم مبلغ 5 ملايين و600 ألف دولار إلى لبنان كمساعدة له على تحمل عبء النازحين السوريين، فيما ستمنح الولايات المتحدة الأميركية، لبنان مساعدة قدرها ٧٤ مليون دولار.

وفي هذا الصدد، قال أبو فاعور إن هذه الأرقام تبقى رمزية مقارنة مع حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد اللبناني، والتي تتجاوز ١٥ مليار دولار بحسب تقديرات البنك الدولي.

واعتبر المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، ديريك بلمبلي، أن إطلاق مؤتمر لدعم لبنان على هامش انعقاد الجمعية العمومية يعد "حدثاً استثنائياً"، وذلك وسط اجتماعات مكثفة لمناقشة الملف النووي الإيراني والأزمة السورية.

وقال بلمبلي: "إن هذا المؤتمر يهدف إلى توجيه رسالة دعم سياسية للبنان الذي يعد الأكثر تأثراً من بين دول جوار سوريا نتيجة الصراع الدائر هناك".

وأضاف أن لبنان يعاني من جراء هذه الأزمة على المستوى الأمني والاقتصادي والاجتماعي، هذا فضلاً عن أزمة النازحين السوريين الذين يفوق عددهم ٨٠٠ ألف بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، علماً بأن الحكومة اللبنانية تؤكد أن عددهم قارب المليون و٣٠٠ ألف لاجئ.

وقال إن السبب الآخر الذي دفع دولاً كبرى لإنجاز هذا المؤتمر هو مقاومة لبنان للتحديات الأمنية الضاغطة، ومحافظته على الحد الأدنى من الاستقرار رغم أنه شهد عدة اضطرابات أمنية، فضلاً عن استضافة هذا الكم من النازحين بما يفوق قدرة الاقتصاد اللبناني.

وأوضح أن هدف المؤتمر وجه رسالة دعم وتأكيد على أهمية سياسة النأي بالنفس التي يتبعها رئيس الجمهورية وترسيخ مفهوم ما يعرف بـ"إعلان بعبدا" الذي يؤكد حياد لبنان تجاه الأزمة السورية.

وجاء هذا المؤتمر ليصب في إطار الملف الملح لإغاثة النازحين السوريين، واستطراداً بملف تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن، والنهوض بالاقتصاد من الجمود الذي يعتريه منذ أكثر من عامين.