.
.
.
.

السودان يطلب مساعدة أوروبا لمكافحة الاتجار بالبشر

الخرطوم تعتبر معبراً للمهاجرين الأفارقة إلى مصر والدول الأوروبية وإسرائيل

نشر في: آخر تحديث:

طلب حاكم ولاية كسلا شرق السودان المساعدة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر في الولاية التي ترتبط بحدود مع أريتريا، في وقت أكد مسؤولون في تلك المنطقة "للعربية.نت" وجود ظاهرة الاتجار بالبشر باعتبار السودان معبراً للمهاجرين الأفارقة، وأن هناك اتصالات بين الجانب السوداني والاتحاد الأوروبي لوقف هذه الظاهرة.

وقال والي كسلا محمد يوسف آدم لسفراء دول في الاتحاد الأوروبي خلال زيارة قاموا بها إلى شرق السودان يوم الأربعاء إنهم يواجهون مجموعات إجرامية منظمة ونحتاج إلى مساعدة الاتحاد الأوروبي في هذا الخصوص.

وكان مئات المهاجرين الأرتريين قتلوا في مطلع أكتوبر الماضي في غرق زورق قبالة السواحل الإيطالية، وأثارت الحادثة جدلا دوليا واسعاً حول الهجرة غير الشرعية وعمليات تهريب بالبشر.

وقال مقرر لجنة إنفاذ اتفاقية شرق السودان للسلام، حسن محمد عثمان كنتياب "للعربية.نت" اليوم الخميس إن الاتجار بالبشر كظاهرة موجودة بشرق السودان ولا يستطيع أحد أن ينفي وجودها، وبالتأكيد في حالة عدم وجود المعالجات السريعة، تنمو هذه الظاهرة وتستفحل.

معبر للمهاجرين

وأوضح كنتياب أن الاتحاد الأوروبي مهتم بموضوع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والسودان يعتبر معبر للمهاجرين مما يحفز المتاجرين بالبشر، وأضاف حسن كنتياب أن زيارة وفد الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء لشرق السودان تأتي في إطار الدعم التنموي والخدمي الذي التزمت به دول الاتحاد عقب توقيع اتفاقية الشرق للسلام عام 2006، وكذلك لمتابعة النقاش حول كيفية التعاون لوقف ظاهرة الاتجار بالبشر ومعالجة أسبابها.

من جهته أكد سفير الاتحاد الأوروبي توماش أوليتشني "في تصريحات صحافية أنهم جاؤوا للسودان لبحث التعاون معه ومع كل الدول المجاورة لوقف عمليات تهريب المهاجرين".

وقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات بنحو 57 مليون يورو لولاية كسلا شرق السودان ورصد 24 مليون دولار أخرى من المساعدات للعامين المقبلين.

يذكر أن تقارير للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ذكرت أن1800 لاجئ وطالب لجوء يصلون شهرياً إلى شرق السودان قادمين من دولة أريتريا، هرباً من النظام الحاكم هناك، وكذلك بسبب الفقر المدقع الذي تعاني منه هذه المنطقة، حيث يواصل بعض المهاجرين رحلتهم التي إما أن تتوقف في الخرطوم أو تكمل باتجاه مصر أو إسرائيل أو أوروبا.