.
.
.
.

تعميق الانقسام بين مصر وتركيا

كلوفيس مقصود

نشر في: آخر تحديث:

باتت إدارة الأزمات شبه مستحيلة مع بروز مشاكل أكثر تعقيداً وكأن الإشكالات والتعقيدات السائدة في جميع أنحاء العالم العربي ليست بكافية، فتأتي مشاكل أكثر تعقيداً لتجعل إدارة الأزمة شبه مستحيلة. وكان آخرها، قطع العلاقات الديبلوماسيّة بين بلدَين كبيرين في المنطقة، وهما تركيا ومصر.
يشكّل هذا الأمر تطوراً مؤسفاً. فلم يكن من المفترض أن تؤدّي الاختلافات الأيديولوجيّة بين النظامَين إلى هذا المأزق. وفي تصريح فيه شيء من التهدئة، قال الرئيس التركي عبد الله غول «أتمنى أن تعود علاقتنا مرّة أخرى إلى مسارها». وأنا أيضاً أتمنى أن يسرّع ذلك إعادة العلاقات بين هذَين البلدَين الكبيرَين إلى ما كانت عليه.

ولعلّ الوقت قد حان لجامعة الدول العربيّة الإقليميّة ولمنظّمة الأمم المتحدة العالميّة ولمؤسّسات المجتمع المدني للشروع في اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من حدّة المناخ السياسي السام، في ظلّ مجموعة الأزمات التي تحكم قبضتها على المنطقة.. من بينها الحرب الأهليّة المستمرّة والمتصاعدة في سوريا التي دفعت بالنظام السوري والمعارضة السوريّة المفتتة على حدّ سواء إلى مزيد من التشدّد والتصلّب، في حين أن العراق يشهد يومياً سقوط ضحايا مدنيّين بسبب تفاقم الطائفيّة، بالإضافة إلى الاعتداء الأخير على السفارة الإيرانيّة في بيروت.

ويتعيّن على هذه الجهات تبني الخطوات التي من شأنها تدارك مزيد من عدم الاستقرار ووضع إرشادات لإدارة التعقيدات قبل أن يتحوّل الوضع إلى حالة من الفوضى التي لا يمكن السيطرة عليها. وإذا كان هذا الأمر يتطلّب الكثير من الجهد، فليكن.

* نقلا عن "السفير" اللبنانية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.