.
.
.
.

اتفاق أردني فلسطيني إسرائيلي مشترك لتحلية مياه البحر

يشمل أنبوباً يربط البحر الأحمر بالميت.. ويستمر العمل بالمشروع 5 سنوات

نشر في: آخر تحديث:

وقعت الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل على اتفاقية تفاهم، في مقر البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن، من شأنها أن توفر ملايين المترات المكعبة من المياه المحلاة عبر محطات ستوضع في ميناء العقبة المطلة على البحر الأحمر إلى مناطق تعاني من نقص حاد في المياه.

وينظر للاتفاق على أنه إنجاز كبير باعتباره اتفاق مستقل غير سياسي، لا يندرج ضمن "اتفاقية أوسلو"، لكنه يعتبر بارقة أمل تظهر نية الأطراف المتخاصمة على الخروج باتفاق مهم برعاية دولية، في منطقة تفتقد إلى الاتفاق في العادة.

وذكر بيان صادر عن البنك الدولي أن الاتفاق هو نتاج مفاوضات بدأت في عام ٢٠٠٥. وقد بني على دراسة تهدف الى مزج مياه البحر الأحمر بالبحر الميت وإعادة تكريرها لتحليتها وجعلها صالحة للشرب، حيث ستتشارك فيها الأردن وإسرائيل، على أن تزيد الأخيرة من ضخ المياه من بحيرة "طبريا" لاستخدامها في الأردن.

وستتم أيضاً زيادة حصة المياه التي توزعها شركة "ماكاروت" الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية بمعدل 20 الى 30 مليون متر مكعب سنوياً لاستخدامها في الضفة الغربية.

وسيضم الاتفاق أيضاً أنبوبا يربط البحر الأحمر بالبحر الميت، لكنه بحاجة إلى دراسة ودعم تقني. ومن المعروف أن البحر الميت يتعرض إلى مشاكل بيئة كبيرة قد تهدد وجوده.

ومن المتوقع أن يستمر العمل بهذا المشروع خمس سنوات وبتكلفة 400 مليون دولار ستدفعها الدول الثلاث أو الدول المانحة لها بغرض زيادة نسبة المياه وإيصالها إلى مناطق تعاني نقصاً حاداً في المياه.

فمثلاً الأردن يعتبر ثالث بلد في العالم يعاني من النقص الحاد في المياه.

وتهدف الاتفاقية أيضاً إلى تقديم فهم علمي دقيق لمعرفة إمكانية مزج مياه البحرين الأحمر والميت واستخدامها لاحقاً. وستمتد الأنابيب بطول 180 كيلومتراً وسيلعب البنك الدولي دور الراعي للأطراف الثلاثة.

ووقع 3 وزراء للتعاون والمياه والبيئة هذا الاتفاق الذي وصفه البعض بـ"التاريخي" وهم سلفان شالوم عن إسرائيل وشداد عتيلي ممثلاً للسلطة الفلسطينية وحازم الناصر عن الأردن.

من جانبها، قالت انجرد اندرسون، نائبة رئيس البنك الدولي عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إنها سعيدة بدور البنك في هذا الاتفاق المهم الذي سيوفر كميات هائلة من المياه المحلاة في منطقة تتعطش لها.

وكانت فكرة ربط البحرين الأحمر والميت قد عرضت أيام الانتداب البريطاني وأحيت بعد توقيع اتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، وها هي تخرج إلى المرحلة الأولى من التنفيذ الآن وبرعاية البنك الدولي.