.
.
.
.

ابنة سفير فلسطين القتيل في براغ: والدي قُتل عمداً

قالت إن والدتها شهدت الانفجار الذي لم يلحق أضراراً بالخزانة

نشر في: آخر تحديث:

أكدت ‬‬ابنة السفير الفلسطيني في براغ، جمال الجمل، بعد مقتله في انفجار غامض عندما فتح خزانة في مقر إقامته في العاصمة التشيكية، أن والدها قتل عمداً، بحسب تقرير إخباري، الجمعة.

وأصيب الجمل بجروح قاتلة في رأسه وصدره وبطنه في الانفجار الذي وقع في أول أيام العام الجديد.

وقالت ابنته رنا (30 عاماً) إنها تعتقد أن والدها قتل، وإن مقتله عمل مدبر وليس مجرد حادث عارض. وأضافت أن العائلة لا تعرف كيف حدث ذلك، وهو ما تريد أن تعرفه.

وتابعت في مكالمة هاتفية من رام الله بالضفة الغربية، أن والدها تولى منصبه سفيراً في براغ في أكتوبر الماضي، لكنه خدم في البعثة من قبل على مدى 20 عاماً منذ منتصف الثمانينات، مشيرة إلى أن والدها استخدم الخزانة في تلك الفترة، وظلت في براغ عندما غادر.

والبعثة الفلسطينية بصدد الانتقال إلى مقر جديد يضم أيضاً مقر إقامة السفير. وقتل الجمل في مقر إقامته الجديد.

وأكدت رنا أنه جرى إفراغ الخزانة ونقلها إلى المنزل، وأن والدها كان يضع وثائق داخلها، وإنها كانت مفتوحة، موضحة أن الانفجار وقع أثناء استخدام والدها للخزانة.

وذكرت أن والدتها كانت هناك وقت وقوع الانفجار، وأبلغتها أن الخزانة لم تلحق بها أضرار كبيرة.

وأفاد المتحدث باسم السفارة الفلسطينية في براغ، نبيل الفحل، أن الخزانة التي انفجرت كانت تستخدم يومياً تقريباً لحفظ أموال البعثة.

ويمكن تزويد بعض الخزائن بشحنات متفجرة صغيرة مصممة لتدمير الوثائق السرية في حالة العبث بالقفل، لكن الفحل قال إن موظفي السفارة لا علم لديهم بشأن أي جهاز متفجر متصل بالخزانة التي فتحها الجمل.

وقالت الشرطة التشيكية إن سبب الانفجار الذي أودى بحياة السفير الفلسطيني، الأربعاء، ربما يكون التعامل بطريقة غير سليمة مع مادة ناسفة موضوعة في باب الخزانة لتأمينها. وأضافت أنها لا تتعامل مع الحادث باعتباره هجوماً أو حادثاً إرهابياً.

التشيك تحقق في وجود أسلحة

وأعلن محققون أنهم عثروا على أسلحة غير مسجلة في مقر البعثة الفلسطينية في براغ.

وأوضحت وزارة الخارجية التشيكية أنها ستطلب تفسيراً. وقالت إن أسلحة الدبلوماسيين تخضع للقوانين المحلية التي تقضي بتسجيل الأسلحة وترخيصها.

وأضافت في بيان أن "الوزارة تشعر بالقلق، لأن من بين الأدلة، وجدت أسلحة غير مسجلة في جمهورية التشيك".

وتابعت "إذا كان الأمر كذلك، فإنه ربما حدث انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وسنطلب توضيحاً"، في إشارة إلى القواعد الدولية التي تحكم أنشطة الدبلوماسيين والسفارات.

وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم الكشف عن شخصيته، إن موظفي البعثة في براغ سلموا الأسلحة للسلطات التشيكية، ولم يدلِ بتفاصيل حول نوع الأسلحة التي عثر عليها، لكنه قال إنها أخرجت من كيس قديم، وإنها لم تمس منذ فترة الحرب الباردة.

وحافظت تشيكوسلوفاكيا الشيوعية على علاقات صداقة مع منظمة التحرير الفلسطينية في الثمانينات، لكن منذ انهيار الحكم الشيوعي في 1989، وتفكك الدولة، اتخذت التشيك، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، موقفاً مؤيداً لإسرائيل.