.
.
.
.

سلفيون يغادرون دماج باليمن عقب هدنة مع الحوثيين

ترحيب واسع من مكونات المجتمع.. والجيش يراقب الالتزام بوقف إطلاق النار

نشر في: آخر تحديث:

بعد محاولات عديدة وقتال استمر أكثر من ثلاثة أشهر، نجحت وساطة مشتركة من الرئاسة اليمنية ومجلس النواب والقبائل في إسكات لغة السلاح ووقف الاقتتال بين سلفيي دماج والحوثيين الذين حاصروا نحو خمسة عشر ألف نسمة من السلفيين وأسرهم في دماج لأكثر من ثلاثة أشهر، شهدت خلالها معارك طاحنة أسفرت عن مئات القتلى والجرحى.

وعلى إثر ذلك الاتفاق، غادر مئات السلفيين في اليمن منطقة دماج تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين.

ولقي وقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين ورجال القبائل في دماج بمحافظة صعدة وفي محافظات الجوف وحجة وعمران ترحيباً واسعاً من قبل مختلف مكونات مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء.

وأكدت مصادر عسكرية محلية في صعدة أن قوات من الجيش دخلت إلى مناطق الصراع في محيط منطقة دماج، حيث بدأ سريان وقف النار منذ التاسعة من مساء الجمعة.

وقال علي العماد عضو مؤتمر الحوار عن جماعة الحوثي إن الصراعات المسلحة هي جزء من العمليات السياسية والصراعات السياسية الموجودة في دوائر المفاوضات، وكذلك تتزامن هذه الفرص مع فرص نجاح مؤتمر الحوار فيما لو حصل اختلاف داخل مؤتمر الحوار، أستطيع أن اقول إن ذلك سينعكس سلبا على تجدد الصراعات على تجدد الصراعات داخل الميدان.

وتعقيبا على ذلك أيضا، صرح محمد قحطان نائب رئيس مؤتمر الحوار عن التجمع اليمني للإصلاح قائلاً: ما جرى في صعدة وما جرى في أماكن عديدة اعتبره نوعا من إعطاء فرصة أخيرة للإخوة الحوثيين لينخرطوا في العمل السياسي ويلقوا السلاح".

تهديد أجواء التعايش

وفي المقابل، يقول محمد شبيبة عضو مؤتمر الحوار عن السلفيين "اليوم أسمع نغمة أن مليشيات الحوثي تقول إنه ليس لأحد حق أن يبقى في مركز دماج إلا من كان من أبناء صعدة، وهذه كارثة خطيرة تنذر بتفتيت وإنهاء التعايش".

هذا وحرص الرئيس عبدربه منصور هادي على إخماد حروب الحوثيين والسلفيين ومن يدور في فلكيهما من القبائل لضمان نجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي يضم كل المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية للخروج بوثيقة حلول لكل المشكلات التي يعاني منها اليمن.

وكشفت آخر إحصائية للسلفيين، أمس السبت، أن عدد القتلى من السلفيين خلال الحرب مع الحوثيين التي استمرت 94 يوماً بلغ 310 قتلى بينهم نساء وأطفال ومئات الجرحى.

واعتبرت بؤر الصراع المسلح التي فتحت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في مناطق شمال اليمن حروبا بالأصالة عن النفس وبالوكالة عن تجمع الإصلاح في مواجهة الحوثيين، وعن الرئيس السابق في الثأر من أبناء الشيخ الأحمر، لكنها أنذرت بحرب أهلية ذات بعد طائفي، وهي كما يراها المراقبون وسيلة ضغط لتمرير بعض المواقف في مؤتمر الحوار.

وأخيرا تبدو اتفاقات وقف إطلاق النار في المناطق الشمالية أشبه بإطفاء الحرائق في طريق مؤتمر الحوار الوطني الذي من المنتظر أن يختتم أعماله خلال الأيام المقبلة.

في الأثناء، قتل جنديان يمنيان وأصيب ثلاثة آخرون، في كمين نصبه مسلحون مجهولون، في حضرموت جنوب البلاد.

وقالت مصادر عسكرية يمنية إن المسلحين هاجموا سيارة عسكرية كانت تقل عددا من الجنود، في وادي المسيلة، بالقرب من منشآت نفطية، ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون المهاجمون على صلة بالحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.