واشنطن تعين سفيراً جديداً لها في اليمن

لا يتمتع بخبرات أمنية على غرار أسلافه مقارنة بخبراته السياسية الواسعة عن المنطقة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أعلنت واشنطن عن تعيين سفير جديد لها في اليمن يحمل خبرات سياسية سابقة في المنطقة وليس مؤهلات في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، كما كان قائماً عند تعيين سفراء تعاقبوا في بعثة صنعاء منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وقال البيت الأبيض، اليوم الجمعة، إنه تم تعيين السيد ماثيو اتش تولير كسفير لدى الجمهورية اليمنية خلفاً للسفير السابق جيرالد فايرستاين، الذي عمل في اليمن خلال الفترة من 2010 إلى 2013، وكان قبل ذلك نائباً لمساعد المنسق لبرامج شؤون مكافحة الإرهاب في واشنطن.

وبحسب أخبار تداولتها وكالات الأنباء، اليوم، فإنه يتعين على تولير الحصول على تزكية لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي قبل أن يعتمد رسمياً سفيراً لدى اليمن.

والسفير تولير من ولاية يوتاه، وهو عضو في السلك الدبلوماسي الرفيع، وتولى العديد من المناصب الدبلوماسية في الخارج، منها نائب للسفير في السفارة الأميركية في القاهرة، ووزير مستشار سياسي في السفارة الأميركية في بغداد، ونائب للسفير في السفارة الأميركية في الكويت، ومستشار سياسي في السفارة الأميركية في الرياض، ورئيس للمكتب الأميركي في عدن، ونائب للسفير في الدوحة، ومسؤول سياسي في السفارة الأميركية في لندن، ومسؤول سياسي وقنصلي في السفارة الأميركية في الأردن.

كما تولى السفير تولر في واشنطن عدداً من المناصب، منها نائب مدير مكتب شؤون الخليج الشمالي، ومسؤول مكتب الشؤون المصرية في وزارة الخارجية الأميركية.

والسفير ماثيو تولر حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة برمنغهام يونغ، ودرجة الماجستير في الدبلوماسية الشعبية من كلية جون إف كينيدي للدراسات الحكومية - جامعة هارفرد، وهو متزوج من السيدة دينيس غيرني من مدينة بروفو- ولاية يوتاه، ولديهما خمسة أولاد.

وفي تعليق على مغزى التعيين، تحدث لـ"العربية.نت" المحلل السياسي والخبير في العلاقات اليمنية الأميركية، محمد الأطوعي، قائلاً: إن ستعراض السيرة الذاتية للسفير القادم الذي يملك خلفية سياسية من خلال عمله سابقاً في عدد من البعثات الدبلوماسية الأميركية بالمنطقة، يتضح أن البيت الأبيض أعطى الأولوية لمعركة العملية السياسية في اليمن الذي يعيش في الوقت ذاته معركة أمنية وحرباً مستمرة مع القاعدة والتيارات الإرهابية.

وأضاف الأطوعي "بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 تعاملت الولايات المتحدة بصرامة مع ملف الإرهاب في اليمن، ودخلت مع اليمن في شراكة وتعاون كان عنوانه الرئيس الجانب الأمني والحرب على القاعدة، وقد اختارت آنذاك مسؤول مكافحة الإرهاب في واشنطن ادموند هول ليكون سفيراً في صنعاء.

وحينها قال الرئيس الأميركي السابق، جورج دبليو بوش، إنه هو الرجل المناسب في الوقت المناسب في المكان المناسب، ثم تعاقب على المنصب السفراء جيلاكس وستيفن سيتش، وصولاً إلى جيرالد فايرستاين، وجميعهم جاؤوا من خلفية ومناصب سابقة ذات طبيعة متصلة بالجانب الأمني ومكافحة الإرهاب".

وتابع قائلاً: "هذا التحول يعني أن واشنطن التي هي من رعاة المبادرة الخليجية، تدرك خطورة التحديات التي تحدق بالعملية السياسية في اليمن، خصوصاً أن مؤتمر الحوار الوطني الذي شارف على الانتهاء لن يكون بمقدور الحكومة اليمنية المضي قدماً في تنفيذ مخرجاته وقراراته من دون دعم إقليمي ودولي كبير.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.