.
.
.
.

خطاب أوباما.. أجندة متواضعة وعزم على تجاوز الكونغرس

نشر في: آخر تحديث:

يتوقع أن يركز الرئيس الأميركي، ياراك أوباما، في خطاب "حال الاتحاد" لهذا العام، الذي سيلقيه خلال ساعات، على الطبقة الوسطى، وعلى ضرورة تقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وأشارت الدراسات إلى أن توزيع الثروات في الولايات المتحدة غير عادل مقارنة مع توزيعها في الدول المتقدمة الأخرى، وأن الأزمة تتفاقم، حيث كسب 1% من سكان الولايات المتحدة 95% من الثروة الجديدة التي صنعت أثناء الانتعاش الاقتصادي خلال السنوات الخمس الماضية.

‫وأشار البيت الأبيض في استعراضه للخطاب إلى أن أوباما سيوضح عزمه تجاوز الكونغرس، واستخدام السلطة التنفيذية عند الضرورة لتمرير برنامجه.

وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض خلال المؤتمر الصحافي، أمس الاثنين، إن أوباما يريد أن يوسع الفرص، وأن يفعل ما يستطيع ليضمن أن يكون لكل أميركي الفرصة للتقدم.

إلا أن الجمهوريين يعتبرون أن ما يفعله أوباما يغذي الانقسامات الطبقية بين الأميركيين، وأن عليه تركيز أنظاره على ارتفاع نسبة البطالة.

وتقول ابارنا ماثور، الباحثة في معهد المشروع الأميركي، وهو معهد محافظ، إن الدراسات التي تشير إلى الفجوة في الدخل لا تعبر عن الصورة الحقيقية للوضع الاقتصادي، مفضلة الدراسات التي تقيس الفجوة في الصرف.

وأضافت ماثور: "ما نراه هو أن مستوى المعيشة للأميركيين يتحسن، فما يستطيعون شراءه بأموالهم، حتى بدخل منخفض، أكثر من السابق"، مشيرة إلى أن أجهزة الكمبيوتر والجلايات والهواتف النقالة أصبحت متوفرة لدى نسبة كبيرة من الأميركيين.

وفي سياق آخر، نقلت الصحف الأميركية خبراً سربه البيت الأبيض عن نية الرئيس رفع الحد الأدنى لرواتب مقاولي الحكومة الفيدرالية ليتلقوا 10 دولارات و10 أجزاء من الدولار في الساعة مقابل الحد الأدنى الحالي الذي يبلغ 7 دولارات وربعاً.

وسيؤثر هذا القرار الرئاسي على رواتب مئات الآلاف من الموظفين، علماً أن أغلبهم يعملون في مجال البناء والحراسة والتنظيف، وهو عدد قليل مقارنة مع ملايين قد ترفع رواتبهم لو قام الكونغرس بتمرير قانون يرفع الحد الأدنى للرواتب على المستوى الفيدرالي، إلا أن مجلس النواب الجمهوري يعارض هذا القرار.

وتعتبر أهداف وطموحات أوباما أكثر اعتدالاً هذا العام، حيث إنه ليس باستطاعه عمل الكثير من الإنجازات بدون تعاون الكونغرس.

فشل أوباما العام الماضي في تشديد قوانين حمل ‫الأسلحة، كما لم ينجح في تمرير قانون يعالج الهجرة غير الشرعية، ولا في رفع الحد الأدنى للرواتب، فماتت كل هذه المشاريع أمام عتبة الكونغرس.

وفي هذا السياق، قال جاد ليجوم، محرر مجلة مركز التقدم الأميركي الليبرالي، إن التحدي الأكبر لأوباما هذا العام هو انخفاض نسبة شعبيته، معتبراً أن "هذا سيعيق قدرته على تنفيذ أجندته".

والتحدي الآخر الذي سيواجه أوباما هو الانتخابات النصفية لأعضاء الكونغرس التي تدفع المشرعين إلى التركيز على الكسب السياسي وليس على تمرير القوانين.

وتشير الاستطلاعات إلى أن أغلبية الأميركيين لا يوافقون على طريقة معالجة أوباما لبرنامج الرعاية الصحية والاقتصاد.

وفي السياسة الخارجية، من المتوقع أن يعلن أوباما انتهاء الحرب في أفغانستان مع نهاية العام الحالي رغم أن التفاصيل المتعلقة بعدد القوات الأميركية التي ستبقى هناك غير واضحة الآن.

كما توجد قضية أخرى شائكة يحتاج فيها أوباما لمساعدة الكونجرس وهي الملف الإيراني. وفي هذا السياق قال ليجوم: "‫ما يحتاج أن يفعله أوباما هو إقناع أعضاء الكونغرس بعدم تمرير عقوبات إضافية على إيران، وهو قد وعد باستخدام حق النقض (الفيتو) إن قام الكونغرس بتمرير أي قرار.

حالياً تؤيد غالبية من المشرعين عقوبات إضافية ولكن القيادة في الكونغرس لم تتخذ أي إجراءات جادة لتمرير قرار لغاية الآن و من مصلحة أوباما أن يبقى الوضع كذلك".

ويواجه أوباما تحدياً أخيراً في خطابه لهذا العام، ويتمثل في انخفاض عدد المشاهدين لخطاب حال الاتحاد، والذي يتدنى تقليدياً خلال الولاية الثانية للرئيس.