كرزاي يتحدث عن "قوة خفية" فجرت المطعم اللبناني

نشر في: آخر تحديث:

يعتقد الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، أن الإدارة الأميركية وعسكرييها "هم القوة الخفية" وراء هجمات إرهابية تعرضت لها أفغانستان في الآونة الأخيرة، وإحدى هذه الهجمات استهدفت مطعماً لبنانياً في كابول، حيث قضى قبل 10 أيام 21 شخصاً، بينهم 3 أميركيين، بحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤول أفغاني، لم تكشف عن اسمه بعددها أمس الاثنين، لكنها قالت إنه يشارك الرئيس كرزاي بوجهة نظره أيضا.

وقال المسؤول إن عشرات الهجمات التي تشير أصابع الاتهام إلى طالبان كمسؤولة عنها "خططت لها الولايات المتحدة في الواقع، بهدف تقويض سلطة الرئيس كرزاي وزعزعة الوضع الأمني في أفغانستان"، على حد تعبير المسؤول، الذي اعترف في الوقت نفسه بأن الرئيس الأفغاني لا يملك أدلة دامغة يثبت بها اعتقاده.

واعتبرت الصحيفة أن ما نقله المسؤول الأفغاني هو إشارة أخرى إلى عمق الشرخ بين الإدارة الأميركية وكرزاي المستمر برفض التوقيع على اتفاق أمني مؤقت يتيح للولايات المتحدة إبقاء قواتها إلى ما بعد العام 2014 في أفغانستان، مفضلة ترك الموضوع إلى خليفته عندما يحين موعد الانتخابات الرئاسية في أبريل المقبل.

"رؤية تآمرية إلى حد بعيد"

وطبقاً للمسؤول الأفغاني، فإن كرزاي يستند في شكوكه بوقوف الأميركيين وراء الهجمات لأنها كانت بهدف صرف النظر عما تحدثه الغارات الجوية الأميركية من قتل للمدنيين في أفغانستان، "وإن العملية التي استهدفت المطعم اللبناني كانت دقيقة ومتطورة جداً، ليتم اتهام حركة طالبان بها" كما قال.

أما السفير الأميركي في كابول، جيمس كانينغهام، فوصف مزاعم الرئيس الأفغاني بأنها "رؤية تآمرية إلى حد بعيد، ولا صلة لها بالواقع"، وفق تعبيره للصحيفة التي اتهمت كرزاي بدورها بأنه يبذل جهوداً وراء الكواليس "لتجميع حجج أقوى ضد الإدارة الأميركية، عبر تلميحه بأنها وراء الهجمات لتقويض حكومته، وهي التي مدتها بمئات المليارات من الدولارات".

وكان مجلس الأمن القومي الأفغاني اتهم "أجهزة استخبارات أجنبية" بالوقوف وراء تفجير مطعم "تافرنا دو ليبان" للمأكولات اللبنانية في كابول، في ما بدأ كأنه إشارة إلى باكستان، مشيراً في بيان أصدره بعد يومين من العملية التي قام بها 3 انتحاريين إلى أن "مثل هذه الهجمات المعقدة والمتطورة لا يمكن أن تكون فقط من صنيعة طالبان".