.
.
.
.

مراقبون: الحرب على الأنبار تسعى لإسقاط خصوم المالكي

نشر في: آخر تحديث:

دخلت الحرب في المحافظات الغربية العراقية المعركة السياسية من بابها العريض، ومع بدء العد العكسي للعملية الانتخابية في البلاد، يرى المراقبون أن المالكي يريد تصوير بعض الشركاء في العملية السياسية على أنهم داعمون للإرهاب، كما يسعى جاهداً لمنع وصول أي مبادرة إلى خواتيمها، خصوصاً إذا ما كان لأحد شركائه الشيعة دور جاد فيها.

وبحسب المراقبين، فالمالكي يهدف في النهاية للخروج أمام جمهوره في المحافظات الجنوبية، أي بيئته الانتخابية، وحيداً في هذه المعركة.

وفي التفاصيل، فقد غادرت المعركة ضد الجماعات المتشددة الصحراء ومدنها لتحط في أروقة الكتل السياسية العراقية، والطابع العام تحقيق مكاسب مع بدء العد التنازلي على العملية الانتخابية في البلاد.

والبارز أن تحول المعركة العسكرية ودخولها الساحة السياسية من بابها العريض، أثارته اتهامات المالكي لبعض السياسيين بالوقوف ضد قواته العسكرية، إضافة إلى تصريحات لوكيل وزارة الداخلية، عدنان الأسدي، قال فيها إن السلاح في الفلوجة كبير ويكفي لاحتلال بغداد، ويسعى إلى إسقاط العملية السياسية.

مستشارة للمالكي: نصف مليون "إرهابي" بالمناطق الغربية

وزادت تصريحات المستشارة السياسية في مكتب المالكي، مريم الريس، حتى اتهمت المناطق الغربية بأنها تضم نصف مليون إرهابي، من حدة التأزم السياسي.

وترى مكونات عراقية في هذه المواقف مقدمة لاجتياح الفلوجة وترجيح الخيار العسكري على سواه من الحلول السياسية.

ورأى المراقبون في سعي المالكي لإنجاز العملية العسكرية في الأنبار، رغبته في تحقيق أهداف عدة سيكون لها الأثر الكبير خلال الانتخابات المقبلة، أولها القضاء على عناصر "داعش" في الأنبار.

أما الهدف الثاني فهو التخلص من بعض الشركاء السياسيين من خلال إظهارهم بصورة الداعمين للعناصر المتشددة في محافظة الأنبار، وعلى رأسهم نائبه صالح المطلق، ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي، وجميعهم عارضوا التدخل العسكري في الأنبار، وانتقدوا رفض الحكومة تنفيذ مطالب المعتصمين منذ أكثر من عام.

وتحقيق هذا الهدف سيشوه صورة هذه الشخصيات في مناطقها ولدى مناصريها، الأمر الذي يظهر المالكي كرجل المحن الصعبة أمام مناصريه وأتباع خصومه.

أما الهدف الأخير، وفق ما يراه مراقبون من استمرار الصراع، فيتمثل في حرص رئيس الوزراء على ألا يظهر أي دور جاد لشركائه في المناطق الجنوبية كالصدر والحكيم. ولأجل هذا، عمد المالكي إلى إجهاض جميع المبادرات المقترحة لحل الأزمة في الأنبار والتمسك بالخيار العسكري حلاً وحيداً.

علاوي: الصدر والحكيم ضد المالكي

علاوي
علاوي

وتعليقا على الموضوع، قال إياد علاوي رئيس قائمة "العراقية" لقناة العربية، إن حكومة المالكي تتحمل مسؤولية الفشل السياسي والأمني، داعيا إياها للابتعاد عن لعب ورقة القاعدة والإرهاب.

وتساءل علاوي عن "مكان تواجد القاعدة هل في الأنبار أم في بغداد التي شبعت من الدماء أم في الموصل"، ليؤكد أن "ما يحدث هو خلط للأوراق، وإلا فما معنى أن يتحول رمز سياسي في العراق إلى إرهابي بقدرة قادر".

وأوضح علاوي أن "المالكي كان بإمكانه منذ سنة أن يستمع لمطالب المتظاهرين السلميين لكنه ظل يسميهم بالإرهابيين والقاعدة".

وبالمناسبة، كشف إياد علاوي عن لقاء جمعه مع قيادات التيار الشيعي في بيته أمس الخميس، وقال في هذا الإطار "إن الصدر والحكيم عبرا عن رفضهما لاستمرار المالكي لفترة ثالثة في الحكومة".

وبالنسبة لعلاوي، فإن الحل يكمن في مصالحة حقيقية، يتم فيها سماع أصوات المعارضين السلميين، الذين انضم إليهم، حتى شيعة، يرفضون سياسة المالكي.

وانتقد إياد علاوي سياسة واشنطن في العراق، وقال إن "الأميركيين لا يسمعون النصيحة يفعلون ما يحلو لهم، فقد شهدنا كيف تحالفت واشنطن مع الإسلام السياسي".