.
.
.
.

هل يسعى جميل السيد للحصانة بتمثيل "مارشال" باليونسكو

نشر في: آخر تحديث:

قد يتسبب المدير السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد بحرج لبناني-فرنسي، بحسب صحيفة "لو فيغاروا" الفرنسية.

وأعلنت متحدثة باسم منظمة "اليونسكو"، اليوم الاثنين، أن دولة جزر مارشال، التي تقع شمال المحيط الهادئ وتضم 60 ألف نسمة، رشحت السيد، لتمثيلها في هذه المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها.

وكانت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أول من سرّب الخبر، موضحةً أن هذا التمثيل يمنح السيد، الذي اعتقل أربع سنوات في إطار التحقيق في اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، حصانة في هذه القضية، وبالتالي لا تستطيع المحكمة الخاصة بلبنان ملاحقته.

وأكدت "لو فيغاروا" أن الـ"يونسكو"، التي لا ترغب بانضمام رجل "ذو تاريخ ملتبس" إليها، قد رفضت التعليق والرد على أسئلة الصحيفة الفرنسية المتعلقة بالموضوع.

وللواء السيد تاريخ في قمع التظاهرات المعارضة للوجود السوري في لبنان بين عامي 1998 و2005، بالإضافة لترهيب بعض المثقفين اللبنانيين المعارضين كالصحافي سمير قصير الذي اغتيل في بيروت عام 2005.

كما وأن اللواء السيد لعب دورا في تجديد ولاية رئيس الجمهورية اللبنانية السابق، إميل لحود، عام 2004 خلافاً لرغبة رفيق الحريري رئيس الوزراء الأسبق وصديق الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك. مما كاد أن يتسبب بقطيعة بين دمشق وباريس حينها.

وهذا الأمر يزيد من استياء فرنسا من تعيين السيد ديبلوماسياً في منظمة "اليونسكو"، والتي تتخذ من باريس مقرا دائما لها.

استفادة السيد من الحصانة

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الخارجية الفرنسية والمنظمة الدولية تشعر بالحرج لعدم تمكنها من معارضة وصول السيد إلى باريس في حال أرادت جزر المارشال اختياره ممثلا لها.

وفي حديث مع "العربية.نت" أكد المحامي وسيم منصور أن المنصب الجديد قد يمنح اللواء السيد الحصانة كما ذكرت صحيفة "لو فيغارو".

إلا أن المحامي نبيل الحلبي استغرب من جهته هذه البلبلة التي سببها ترشيح السيد، موضحاً أن "الأنظمة الداخلية للمحاكم الدولية لا تعترف بالحصانات وبالتالي لن يتمكن اللواء السيد من الإفلات من المساءلة والمحاسبة إذا ارتأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ذلك".

وأضاف الحلبي أنه "في جميع الحالات يكون السيد قد اكتسب هذه الصفة (الدبلوماسية) بعد تاريخ وقوع جريمة الاغتيال وبدء المحاكمات.. لذلك لن يتمكن من الاستفادة من الحصانة".

يذكر أن "العربية.نت" حاولت الاتصال بالمدير السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد وبنجله المحامي مالك السيد ولكن دون جدوى.