.
.
.
.

إنشاء "مجموعة الدول الخمس في الساحل" لمكافحة الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

أعلن قادة خمس دول إفريقية، مساء الأحد في ختام قمة جمعتهم في نواكشوط، إنشاء "مجموعة الدول الخمس في الساحل لتنسيق ومتابعة التعاون الإقليمي"، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة، حيث تنشط مجموعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة.

وجاء إعلان هذه المجموعة الجديدة في بيان صدر في ختام قمة مصغرة ضمت الرئيس الموريتاني والرئيس الدوري الجديد للاتحاد الإفريقي محمد ولد عبدالعزيز، والرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، ورئيس النيجر محمد ايسوفو، ورئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، والرئيس التشادي إدريس ديبي.

وأسندت رئاسة المجموعة إلى الرئيس الموريتاني، كما تقرر أن تستقبل موريتانيا مقر الأمانة الدائمة لهذه المجموعة التي ستتولاها النيجر، على أن تستضيف تشاد القمة المقبلة للمجموعة.

وبعد التشديد على التنمية الاقتصادية جدد قادة الدول الخمس "إدانتهم الحازمة للإرهاب بجميع أشكاله مؤكدين عزمهم على حماية الوحدة الترابية والعمل معا لضمان استتباب الأمن في فضاء الساحل".

وجاء في البيان الختامي أيضا أن الرؤساء الخمسة "قرروا إعداد برنامج بأولويات الاستثمار ومشاريع هيكلية تعطي الأولوية للأمن والبنى التحتية الأساسية (النقل والطاقة والاتصالات والمياه) والتحديث الديموغرافي والأمن الغذائي والاقتصاد الرعوي".

وكان الرئيس الموريتاني قد اعتبر في ختام القمة في مؤتمر صحافي أن هذه المجموعة الجديدة "لا تتناقض مع مجموعة دول الساحل والصحراء ولا مع اللجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل".

وينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في العديد من دول الساحل.

وشهدت مالي نشاطاً مكثفاً لتنظيمات تابعة للقاعدة خلال العامين 2012 و2013، مع العلم أن مالي الشاسعة المساحة لها حدود مع سبع دول، بينها موريتانيا والجزائر والنيجر وبوركينا فاسو.

وتمكنت تنظيمات إسلامية متطرفة من السيطرة على شمال مالي لفترة قبل تدخل فرنسي إفريقي طردها من هذه المنطقة.

ولكن قبل أزمة مالي وخلال العامين 2010 و2011 شنت موريتانيا حملات عسكرية استهدفت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الأراضي المالية وصفتها بأنها "وقائية".

وفي أبريل 2010 ولجعل التنسيق أفضل ضد القاعدة أنشأت مالي وموريتانيا والنيجر والجزائر لجنة مشتركة لقيادة الأركان، اتخذت مقرا لها في تمنراست في جنوب الجزائر مع مركز استخباراتي في الجزائر العاصمة، وتجتمع هذه اللجنة مرتين في السنة إلا أنها لم تقم حتى الآن بأي عمليات عسكرية مشتركة.

وتبدو الجزائر الغائبة الكبرى عن هذه القمة، خصوصا أنها تملك خبرة كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، في حين أن تشاد بدأت تفرض نفسها كمحاور أساسي في هذا المجال لتدخلها العسكري المباشر في شمال مالي.