دماء كييف تحيي دستور 2004 وتحد صلاحيات الرئيس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

صوّت البرلمان الأوكراني، اليوم الجمعة، لصالح العودة للعمل بدستور 2004، الذي يحد من سلطات الرئيس ويمنح البرلمان الحق في تعيين وزراء رئيسيين في الحكومة.

ووافق البرلمان، المؤلف من 450 مقعداً،على هذا التغيير الدستوري بأغلبية 386 صوتاً، بعد توقيع الرئيس الأوكراني فكتور يانوكوفيتش وزعماء المعارضة على اتفاق ينهي الأزمة السياسية التي تجتاح البلاد منذ 3 أشهر.

ووافقت المعارضة الأوكرانية على اتفاق لإنهاء الأزمة التي تهز البلاد بعد مفاوضات ماراثونية بين الرئيس ومبعوثين من الاتحاد الأوروبي، بحسب زعيم المعارضة أوليه تيانيبوك.

وقال تيانيبوك "تقررت المصادقة على قرار التوقيع على الاتفاق مع الرئيس، بشرط ألا يكون وزير الداخلية الحالي في الحكومة المقبلة، واستبدال النائب العام"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "إنترفاكس" الأوكرانية للأنباء.

وأعلن الرئيس الأوكراني، اليوم الجمعة، عن انتخابات رئاسية مبكرة وإصلاح دستوري وتشكيل حكومة وحدة وطنية، في تنازلات كبرى يقدمها بعد سقوط أكثر من 77 قتيلاً في وسط العاصمة كييف هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأوكراني في بيان: "أعلن عن تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة"، ولكنه لم يحدد الموعد.

وأضاف: "أطلق أيضاً عملية العودة إلى دستور 2004"، والذي يحد من السلطات الرئاسية لصالح الحكومة والبرلمان، وكذلك "تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وقبل تصريح الرئيس، أعلنت الرئاسة الأوكرانية التوصل إلى اتفاق بين السلطة والمعارضة والاتحاد الأوروبي وروسيا لإنهاء أعنف أزمة تشهدها البلاد منذ استقلالها، إلا أن الرئاسة لم تكشف عن تفاصيل هذه التسوية، مكتفية بالإشارة إلى أن التوقيع عليها سيتم في وقت لاحق.

ومن جانبها، حذرت الولايات المتحدة الرئيس الأوكراني من تصاعد العنف، وأبدى البيت الأبيض صدمته إزاء إطلاق قوات الأمن الأوكرانية النار على المتظاهرين.

كما أعلنت واشنطن أنها مضطرة لفرض عقوبات على الأشخاص المتورطين في إعطاء الأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وطالبت باتخاذ إجراءات فورية وملموسة من أجل العمل مع المعارضة والسير على الطريق الذي يؤدي إلى التجاوب مع التطلعات المشروعة للشعب الأوكراني.

أما الاتحاد الأوروبي فناقش أيضاً الخطوات لوقف العنف والتوصل إلى حل سياسي يحقق مصالح الشعب، حيث وصل إلى أوكرانيا وزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا وبولندا في محاولة لفرض تسوية، وإجراء محادثات مع شقي النزاع، معلناً منع تأشيرات الدخول وتجميد أرصدة الأشخاص المتورطين في قمع المتظاهرين، محملاً النظام الأوكراني مسؤولية العنف مع الإشارة إلى وجود مجموعات متطرفة ومتسللين.

ومن ناحيتها، أعلنت موسكو على لسان وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، موقفاً من هذه الأزمة، حيث انتقدت موقف دول أوروبا والولايات المتحدة التي تحمل الحكومة مسؤولية الأزمة، ولا تستنكر أعمال من وصفهتم بالمتطرفين.

كما أعلنت موسكو أيضاً ما أسمته نفاد الصبر من عدم حزم الحكومة الأوكرانية لمواجهة احتجاجات المتظاهرين الذين يعلنون رفضهم منذ نوفمبر الماضي، التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لمصلحة موسكو.

يذكر أن المعارضة الأوكرانية تضغط منذ أسابيع للعودة إلى دستور عام 2004، الذي يقوض صلاحيات الرئيس الأوكراني لصالح البرمان.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.