.
.
.
.

تفجر الأوضاع الأمنية بمنطقة أبيي يخلف عشرات القتلى

نشر في: آخر تحديث:

تفجرت الأوضاع الأمنية مرة أخرى في منطقة أبيي المتنازع حولها بين دولتي السودان، وذلك عقب اشتباكات مسلحة بين عناصر من قبيلة المسيرية العربية ومجموعة من دينكا انقوك، قتل على إثرها العشرات من الجانبين، في حين وصفت جوبا هذه الأحداث بالمناوشات بين مواطني المنطقة، وبرأت حكومتي البلدين من علاقتهما بها.

وأكد الأمير مختار نمر أحد قيادات قبيلة المسيرية في أبيي في تصريحات لـ"العربية نت" اليوم الأحد مقتل 11 من قبيلة المسيرية في أبيي وجرح آخرين إثر معركة بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك الجنوبية، شمال منطقة أبيي أمس السبت، وقال إن عدد القتلى في صفوف الجنوبيين غير معلوم لديهم.

وأوضح الأمير نمر إن مجموعة مسلحة من الدينكا دخلت مرعى خاصا بأبقار قبيلة المسيرية شمال أبيي، وأقاموا فيه معسكرات، وأن قوات حفظ السلام الدولية الموجودة بالمنطقة "اليونسيف" طلبت منهم مغادرة المنطقة إلا أن المسلحين رفضوا، مشيراً إلى أن الدينكا قتلوا عددا من المسيرية عندما ذهبوا لإبلاغهم مغادرة المنطقة، ما أدى لوقوع الاشتباك المسلح بين الطرفين.

اتهامات لليونسيف بالانحياز للدينكا الجنوبيين

واتهم القيادي المسيري قوات اليونسيف الدولية بالانحياز للدينكا الجنوبيين، وأكد ذلك بمقتل عنصرين من قوات اليونسيف في الاشتباكات مشيراً إلى أن هذه القوات الإثيوبية بها عناصر من أصول جنوب السودان.

وقال الأمير نمر إنهم أبلغوا السلطات السودانية بما جرى وأنهم ملتزمون بالاتفاقات الدولية التي أبرمت بشأن المنطقة المتنازع عليها، مؤكداً تمسكهم بمنطقة أبيي وبسودانيتها، وإنهم لن يتوانوا في الدفاع عن أرضهم ، حسب قوله.

من جهته برأ سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم ميان دوت، حكومتي الخرطوم وجوبا من علاقتهما بالأحداث الدموية التي جرت يوم السبت في منطقة أبيي، وقال السفير في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد بمقر سفارة بلاده بالخرطوم، إن ما يدور الآن من مشاكل في أبيي لا علاقة له بحكومة الجنوب ولا الحكومة السودانية، ووصفها بالمناوشات بين مواطني أبيي من الدينكا والمسيرية.

وقرر مجلس الأمن الدولي منتصف فبراير الماضي تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لمنطقة أبيي المتنازع حولها حتى 31 مايو من العام المقبل، وذلك وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين المعرضين للخطر هناك، كما طالب المجلس حكومتي جوبا والخرطوم بسرعة التوصل لاتفاق ينهي الصراع في المنطقة.