.
.
.
.

أنقرة قلقة على التتار الناطقين بالتركية في القرم

نشر في: آخر تحديث:

تتابع تركيا "عن كثب" الوضع في أوكرانيا، حيث يثير قلقها مصير أقلية التتار المسلمة الناطقة بالتركية في جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي، وحيث أرسلت روسيا قوات مسلحة، على ما علم الاثنين من مصدر تركي.

وقال مصدر حكومي لوكالة "فرانس برس": "لدينا واجب تاريخي مهم حيال التتار، ونجري نقاشا مع الأطراف المعنية لئلا يؤدي هذا الخلاف إلى نزاع مسلح. لا يمكننا الاكتفاء بدور المشاهد أمام ما يحصل هناك".

ومساء الاثنين، دعا الرئيس التركي عبدالله غول إلى اجتماع مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو والمسؤول الثاني في وزارته السفير فريدون شينيرلي أوغلو.

وأكد أحمد داود أوغلو خلال الاجتماع أن "الموقف الرسمي لتركيا في هذا النزاع هو الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا"، وفق ما أوردت أوساطه.

وأعرب الوزير التركي أيضا عن أمله في لقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في أقرب فرصة، بحسب ما نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "حرييت" التركية.

علاقات ثقافية وثيقة

وفي نهاية الأسبوع تظاهر أفراد من جالية التتار في تركيا في أنقرة وإسطنبول وقونيا (وسط) تنديدا بالتدخل الروسي في القرم. وهتف المتظاهرون الأحد أمام السفارة الروسية في أنقرة "لا لروسيا، القرم ستبقى أوكرانية".

وقام داود أوغلو السبت بزيارة عاجلة إلى كييف وأجرى محادثات هاتفية حول الوضع مع نظرائه الأميركي والألماني والفرنسي والبولندي، بحسب وزارته. وسيلتقي الاثنين ممثلين عن التتار.

وأكد الوزير التركي الأحد أن "تركيا ستبذل كل ما في وسعها لضمان استقرار القرم داخل أوكرانيا موحدة". وصرح أوغلو في مقابلة تلفزيونية: "ينبغي ضمان حقوق التتار ووجودهم".

وأفادت تركيا أن 12% من سكان القرم هم من التتار الناطقين بالتركية، وهم مسلمون سنة. وتاريخيا كانت القرم خاضعة للسلطنة العثمانية قبل سيطرة الروس عليها مع نهاية القرن الـ18، حيث تم دفع التتار الذين كانوا أكثرية فيها إلى الهجرة تدريجا.

وتقيم تركيا علاقات ثقافية وثيقة مع هذه الجالية ونفذت مؤخرا عدة مشاريع (إسكان، بنى تحتية، تعليم) في القرم من خلال منظمات مختلفة من بينها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق التي تملك مقرا في العاصمة سيمفيروبول.