"الأيباك" يفشل في تمرير عقوبات على إيران

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

"الأيباك" هو أكبر تجمع للجالية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث حضر المؤتمر السنوي "للأيباك" هذا العام أكثر من أربعة عشر ألف شخص، يتقدمهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخزانة جاك لو ومشرعون كبار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وقد ألقوا خطابات بالمناسبة.

وتعتبر جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل "الأيباك" من أكثر جماعات الضغط تأثيرا على السياسة الخارجية في الولايات المتحدة، لكن لقاء اللوبي السنوي ينتهي هذا العام بعد فشله في إقناع المشرعين الأميركيين بتمرير عقوبات إضافية على إيران، الأمر الذي طرح أسئلة حول مدى قوة الأيباك الفعلية وعما إن كانت قد تعرضت لانتكاسة.

ايلاي ليك، وهو صحافي في موقع الديلي بيست، ومتابع لقضايا الجالية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة يقول إن "الأيباك قوية، ولكن هناك حدود لهذه القوة، فرئيسٌ مصمم على التفاوض مع إيران لن تتمكن جماعة ضغط من إيقافه".

وبدأت القضية عندما حاولت الأيباك إقناع المشرعين بتمرير عقوبات على ايران يتم التصويت عليها خلال الاشهر الستة التي كانت الادارة الاميركية قد اتفقت فيها على الامتناع عن فرض عقوبات على طهران.

وحاز مشروع القرار الذي عرضه عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي المؤيد لإسرائيل بشدة روبرت مينينديز، على توقيع تسعة وخمسين عضوا في جلس الشيوخ.

لكن القيادة الديمقراطية لم تعرض القانون للتصويت ووعد أوباما باستخدام حق النقض -الفيتو- ضده ان تم تمريره، فكانت ردة فعل الايباك تجميد مطالبتها بالعقوبات، ولو بصفة مؤقتة.

وفي السنوات السابقة وبعد انتهاء مؤتمر الأيباك كان يتوجه مؤيدو اللوبي الى مشرعيهم في مجلسي الشيوخ والنواب بهدف اقناعهم بالتصويت لمشاريع قرارات جديدة مؤيدة لإسرائيل، ولكن الامر مختلف هذه المرة.

وتقتصر الأجندة الآن على رسائل غير ملزمة وعلى مشروع قانون قديم لم تتمكن المجموعة من تمريره العام الماضي، يتعلق بإلغاء ضرورة حصول الاسرائيليين على تأشيرات سفر لدخول الولايات المتحدة.

وهذا رغم مطالبة نتنياهو في خطابه للوبي بالمزيد من "الضغط" على إيران خلال فترة التفاوض. وكانت "ايباك" قد فشلت أيضا في إقناع المشرعين بالتصويت لصالح تفويض أوباما باستخدام القوة في سوريا ولم تقم بمعارضة ترشيح وزير الدفاع تشاك هيغل بعد إصرار أوباما عليه رغم معارضة جماعة الضغط للكثير من مواقفه.

أما المشاركون في المؤتمر، مثل الحاخام ريك رايان، فيقولون إنه من الطبيعي أن يختلف الشركاء أحيانا، "فهناك لحظات يجب أن تصر فيها على رأيك، و لحظات اخرى يجب أن تصغي فيها للآخرين".

لكن المراقبين يقولون إن هذه النكسات تعبر عن انقسام ما بين الجالية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، كما يرى الخبير إيلاي ليك، بقوله إن "الجمهوريين يريدون التصويت لصالح عقوبات جديدة، ولكن ايباك تراجعت وقررت ألا تدخل في مواجهة علنية مع الادارة، الامر الذي خلق انقساما بين مؤيدي اسرائيل، فالحكومة الاسرائيلية والجمهوريون الآن يعتقدون ان ايباك تتساهل مع اوباما".

وتمتدح الايباك نفسها بانها غير حزبية، أي تحظى بتأييد الحزبين ولا تفضل أحدهما على الآخر، وسابقا كانت تخشى ايباك ان تفقد مؤيديها الديمقراطيين ولكن مؤخرا بدأت تنهال الاتهامات من الجمهوريين بأن اللوبي يخشى المواجهة مع الادارة.

وفي السابق أيضا، عندما تعرضت الأيباك لتحديات من هذا النوع كانت النتيجة ارتفاعا كبيرا في التبرعات التي يجمعها اللوبي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.