.
.
.
.

غولن يرى أردوغان أسوأ من العسكريين

نشر في: آخر تحديث:

هاجم رجل الدين التركي فتح الله غولن الحملة التي يشنها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على أتباعه. ووصف الحملة بأنها "أسوأ عشرات المرات" من أي شيء واجهته حركته بعد الانقلابات التي قام بها الجيش.

وفي أول مقابلة مع وسائل الإعلام التركية منذ تفجر فضيحة الفساد في ديسمبر الماضي قال غولن، المقيم في الولايات المتحدة، "ما نراه اليوم أسوأ عشر مرات مما عانيناه خلال الانقلابات العسكرية". وأوضح غولن الذي انتقل للعيش في الولايات المتحدة منذ 1999 "نواجه معاملة كتلك التي (كانت معتمدة خلال الانقلابات العسكرية) لكن هذه المرة على أيدي مدنيين يتقاسمون إيماننا وعقائدنا". وأضاف "إني بالتأكيد حزين لكل ذلك، لكن هذا الأمر سينتهي وإني صبور".

وتمت ملاحقة حركة غولن قضائياً مراراً بعد الانقلابات العسكرية (أربعة منذ 1960) وخصوصاً بعد انقلاب 1980 بتهمة القيام بأنشطة معادية للعلمانية.

يذكر أن حركة غولن المنبثقة من التيار الإسلامي-المحافظ، قدمت دعماً لحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 وخصوصاً من خلال المساعدة على الحد من النفوذ التاريخي للجيش في الحياة السياسية في تركيا. لكن حرباً كلامية تدور بين الجانبين، منذ كشف فضيحة فساد سياسية ومالية تهز الحكومة منذ منتصف ديسمبر.

من جهته، يتهم أردوغان شبكة المراكز التعليمية التابعة لغولن التي رسّخت نفوذاً قوياً داخل جهازي الشرطة والقضاء على مدى عقود، بتدبير تحقيق الفساد الذي تحول إلى أكبر تحد لحكم أردوغان المستمر منذ 11 عاماً.

وقد رد أردوغان، على ما اعتبره تلفيق ملف بالفساد، بتشديد سيطرة الحكومة على المحاكم ونقل الآلاف من ضباط الشرطة ومئات المدعين والقضاة، فيما يقول معاونوه إنه توجه لتطهير القضاء من نفوذ غولن.