.
.
.
.

مصالح الدول تعوق البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة

نشر في: آخر تحديث:

يعقّد غياب التنسيق والتعاون المنظم بين الدول المشاركة في البحث عن طائرة البوينغ الماليزية المفقودة عمليات البحث، كما يعوق اختلاف المصالح بين الدول التوصل إلى نتيجة ملموسة بعد حوالي أسبوعين على الحادث.

وقال وزير النقل والدفاع الماليزي هشام الدين حسين، اليوم الأربعاء، إن السلطات الماليزية "حصلت على بيانات عن الركاب من كافة الدول باستثناء روسيا وأوكرانيا"، موضحاً أنه "حتى الآن لم نجد أي معلومات ذات أهمية حول الركاب".

كما شددت ماليزيا على أهمية المساعدة الخارجية في تمشيط منطقتين بريتين والمياه البحرية التي تساوي بمساحتها مساحة أستراليا كاملة.

وطلبت ماليزيا المساعدة من أكثر من 24 دولة على صعيد الرادارات والأقمار الصناعية وإرسال سفن وطائرات مراقبة.

تحديات "دبلوماسية وتقنية"

وبعد اعترافه بـ"التحديات الدبلوماسية والتقنية واللوجستية" التي ترافق عملية البحث، قال حسين، أمس الثلاثاء، إن ماليزيا سلّمت بعض جوانب العملية إلى دول أخرى.

وأضاف أن أستراليا وإندونيسيا وافقتا على قيادة البحث في المنطقة الجنوبية من المحيط الهندي، كما تسلمت الصين وكازاخستان القيادة في المنطقة الشمالية والممتدة من شمال تايلاند إلى جنوب ووسط آسيا.

ولكن العديد من الدول المشاركة غير معتادة على هذا النمط من التنسيق، خصوصاً حين يتعلق الأمر باحتمال مشاركة الدول الأخرى ببيانات راداراتها.

وعرضت العديد من دول المنطقة وأخرى أبعد المساعدة وأمّنت الدعم التقني واللوجستي، ولكن يبدو أن البيروقراطية المتبعة والمترافقة مع الإرباك الدائم أخّرت تدخل تلك الدول.

لا "تباطؤ" إندونيسياً

ومن جانبها تتعاون إندونيسيا مع مساعي البحث عن الطائرة، فأعلنت جاكرتا الجمعة الماضي أنها أجازت لأستراليا واليابان والإمارات وماليزيا مراقبة أراضيها وأجوائها، مشيرة إلى أن سفنها تنتظر التعليمات من كوالالمبور.

ونفى المتحدث العسكري الإندونيسي أن تكون جاكرتا قد "تباطأت" في الترخيص لهذه الدول بمراقبة أراضيها وأجوائها بحثاً عن الطائرة المفقودة.

وأضاف: "ليست القضية أن إندونيسيا لا تريد إصدار تراخيص المراقبة، ولكن هناك إجراءات ينبغي اتباعها.. هذه التراخيص يجب أن تمر بوزارة الخارجية أولاً قبل تقديمها للقوات المسلحة".

الهند وإندونيسيا تعلّقان عمليات البحث

وفي سياق متصل، قالت إندونيسيا إنها تنتظر الضوء الأخضر من ماليزيا لاستكمال البحث عن الطائرة. وأوضح المتحدث الإندونيسي أن "خمس سفن أوقفت البحث في مضيق ملكا الاثنين بانتظار معلومات إضافية من ماليزيا ودول أخرى".

وعلقت الهند أيضاً عمليات البحث في بحر اندامان لعدة أيام. وقال متحدث باسم البحرية الهندية: "لم نتلقَّ أي تعليمات. قيادة اندامان ونيكوبار متأهبة بانتظار تعليمات إضافية".

وأوضح مصدر في وزارة الدفاع الهندية أن "الأمر لا يعود لنا لاتخاذ القرار بهذا الخصوص، بل يعود للحكومات. علينا ببساطة اتباع التعليمات، ونحن ننتظر الأوامر".

تايلاند: لا نخفي معلومات

ومن جهتها كانت القوات الجوية التايلاندية قد كشفت بعد يومين من حادثة الاختفاء أن راداراتها العسكرية التقطت إشارة من الطائرة الماليزية في 8 مارس بعد دقائق على اختفائها، ثم عادت والتقطت إشارة أخرى من الطائرة ذاتها في وقت لاحق بعدما غيّرت مسارها مجدداً نحو الشمال وقبل اختفائها فوق بحر اندامان.

وبالرغم من أنه لم يتم التحقق 100% من هوية "الطائرة المجهولة" التي التقطتها الرادارات التايلاندية، إلا أن البيانات المتوافرة تعزز من فرضية أنها الطائرة الماليزية المفقودة.

ولم يعلن الجيش التايلاندي عن تلك المعلومات إلا بعدما تفقد سجلات راداراته الاثنين الماضي بطلب من السلطات الماليزية. إلا أن المارشال في القوات الجوية التايلاندية مونتون سوشوكورن نفى أن تكون بانكوك "تخفي أي معلومات".

صعوبة الإشراف على عمليات البحث

وتعليقاً على الموضوع، أعرب أستاذ الطيران في سنغافورة بول ياب عن تعاطفه مع السلطات الماليزية، مشيراً إلى أنه من الصعب دائماً الإشراف على عمل عدة دول.

وأضاف: "في الوقت الحالي أعتقد أن الأمر خرج من أيدي ماليزيا"، مضيفاً أنها بحاجة اليوم إلى تدخل الشركاء.

وتابع: "لن أتفاجأ إذا لم يحصل ذلك. الأمر يرتبط بالمصالح الوطنية، فلن تكشف أي دولة عن بيانات راداراتها لعدم تبيان النقص في قدراتها".