.
.
.
.

أردوغان.. العدو الأكبر لمواقع التواصل الاجتماعي

نشر في: آخر تحديث:

تحوّل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بين ليلة وضحايا إلى العدو الأكبر لمواقع التواصل الاجتماعي في بلاده. فهذه المواقع خصوصاً "تويتر" و"يوتيوب" و"فيسبوك"، ساهمت في نشر واحدة من أكبر الفضائح المزعومة التي تطال أردوغان وفريقه السياسي والحكومي.

فأردوغان، الذي رفض تشبيه بلاده بجمهوريات الموز، أصرّ على عدم الإصغاء لدعوات متعددة بالسماح بالحريات الإلكترونية.

واستدعى موقف أردوغان الذي توعّد فيه بسحق المواقع الإلكترونية التي يقول إنها تضر بالمصالح القومية لتركيا، سخرية واشنطن من حظر موقع "تويتر"، حيث أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماري هارف، أن مزيداً من التغريدات سجلت في تركيا عما كان عليه الأمر قبل حجب "تويتر".

وتعقيباً على الموضوع، قال الكاتب الصحافي فؤاد الهاشم، ضاحكاً، في مداخلة مع قناة "العربية" من الكويت، إن أردوغان يذكّره بالكوميديان إسماعيل ياسين وسلسلة أفلامه إسماعيل ياسين في الأسطول، والبحرية، والبوليس الحربي، مضيفاً: "نسمع أن أردوغان مع الاتحاد الأوروبي، وأردوغان في العالم الإسلامي، وأردوغان في قطر، وأردوغان مع غزة، وأردوغان مع الضاحية الجنوبية وحزب الله".

وأوضح أن "تلك الجماعات، أمثال الإخوان المسلمين، يطلقون على أحزابهم أسماء: العدالة والتنمية، والعدالة والحرية، والعدالة والديمقراطية، لكنهم بعيدون عن كل هذه الحريات، وتتكشف وجوههم الآن شيئاً فشيئاً".

وأضاف: "ظهر الوجه الحقيقي لأردوغان"، متسائلاً عن الوضع لو كان الاتحاد الأوروبي وافق على انضمام عقلية من هذا النوع إلى الاتحاد الأوروبي بمعايير الاتحاد الأوروبي.

وقال: "العقلية التي تحكم جماعة الإخوان، ومنهم أردوغان، هي التي تجعلهم عندما يصلون إلى الحكم يحرقون السلم من بعدهم حتى لا يصعد عليه أحد"، مشيراً إلى أنهم يريدون البقاء في السلطة إلى الأبد.

وأوضح أن "هذه الأنظمة ما لم تكن بها ثغرات أكبر من ثقوب الأوزون، وإن تعددت، فلن يستطيع لا "تويتر" ولا شبكات التواصل الاجتماعي أن تخترقها.. الثغرات الموجودة في هذه الأنظمة هي التي تسقط الأنظمة ذاتها.. لكن هم طبعاً (الحكام دائماً) يعلقون الشماعة على تويتر"، مؤكداً أنهم لا يريدون إلا سماع أصواتهم فقط.

وأشار الهاشم إلى أن "أردوغان الآن في طريقه إلى هذه النهاية المأساوية، وهي في واقع الحال نهاية لهذا الحزب الدموي الذي تكشّف لكل الناس وجهه القبيح الذي حاول إخفاءه برفع الشعارات الدينية".