.
.
.
.

وعود أوباما: من خطاب القاهرة إلى زيارة الرياض

نشر في: آخر تحديث:

في 4 يونيو 2009 اجتمع العرب للاستماع لخطاب أوباما في القاهرة، بعنوان: البداية الجديدة.

وكانت بداية تطلع لها العرب بعد سنوات من ولايتي جورج بوش الابن الجدلية، ليأتي الرئيس الجديد باراك أوباما بوعود رئاسية أنعشت آمال العرب.

ولكن بعد مرور 5 سنوات من خطاب القاهرة، ومع وصول الرئيس أوباما للمرة الثانية إلى السعودية، تبخرت كثير من هذه الآمال.

وعود متعددة أطلقها أوباما، أولها كان التزامه بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله. ورغم هذا الالتزام إلا أن خطر الإرهاب بلغ اليوم أعلى مستوياته، وذلك مع دخول جماعات جديدة من العراق وسوريا ومصر على لائحة المنظمات الإرهابية السوداء، إضافة إلى انتشار تنظيمات القاعدة المتعددة في العالم العربي.

وعد أوباما الثاني، هو التزامه بتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، تعرقل تنفيذه مع انطلاقة الربيع العربي، في ظل فشل الإدارة الأميركية في إقناع الإسرائيليين بوقف الاستيطان والالتزام بالمفاوضات.

ثالث وعود أوباما، وربما الأكثر حساسية، هو التزامه بشرق أوسط خالٍ من السلاح النووي، لكن الرئيس الأميركي يجد نفسه اليوم مضطراً لتبرير صفقة نووية مع إيران، مازالت تشكك الرياض في جدواها ومدى التزام طهران بها.

العنوان الأبرز والوعد الرابع، هو الوعد بأن تلتزم إدارة أوباما بالديمقراطية، الأمر الذي تخبّط الرئيس في تنفيذه، بعد اعتراف إدارته المتأخر بثورة 30 يونيو، وعدم دعمها الكافي للثورة السورية، بحسب المراقبين.

الرئيس ذو الملامح الجديدة، والذي رأى الجمهور العربي في خطابه منقذاً أو بطلاً قد ينصفهم، يعود اليوم إلى المنطقة آملاً استعادة الثقة من أهم دولها، والتي يقول المراقبون إنه خسرها بسبب ابتعاده عن التعامل بجدية مع ملفات تطال الأمن الحيوي لكثير من حلفاء واشنطن التقليديين.