.
.
.
.

عُمان: الأزمة الخليجية انتهت وعلاقتنا بالرياض قوية

نشر في: آخر تحديث:

في حديث مع صحيفة "الحياة" قال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عُمان، يوسف بن علوي، إن الأزمة بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى انتهت، وإن العلاقات الخليجية – الخليجية عادت إلى الصفاء من دون السماح لأحد بالتدخل فيها من خارج البيت الخليجي.

ورأى بن علوي في حديثه لصحيفة "الحياة" أن التماسك الخليجي لم يصل إلى إمكان تحول مجلس التعاون إلى "اتحاد" مثلما تطمح بعض دوله، معتبراً أن نظام المجلس الذي ينصّ في المادة الرابعة على أنه يستهدف الوصول إلى "الوحدة" صِيغ في زمن القومية العربية الذي "تعدى" وبات غير ممكن التطبيق، لذلك ترى بلاده أفضلية ترحيله للأجيال المقبلة.

واعتبر أن التباينات أو الخلافات داخل البيت الخليجي ستبقى موجودة مادامت الحياة موجودة، مؤكداً أن الأزمة التي طرأت بين دول خليجية تم تجاوزها وأن المشكلة انتهت، مقللاً من عدم عودة السفراء بقوله: "اعتبروهم في إجازة وسيعودون، وتلك ليست مشكلة".

وأوضح الوزير أن الخليج ليس مستعداً لتداول السلطة على الطريقة الغربية، بسبب كلفتها العالية وما يتخللها من "صراع مرير بين فئات المجتمع".

ونفى بن علوي أن تكون بلاده دعت إلى مجلس إقليمي أكبر يضم العراق وإيران ليكون بديلاً عن مجلس التعاون.

ولفت إلى أن إيران ليس بإمكانها من الناحية العملية إغلاق مضيق هرمز، ولن تستطيع، وليس من مصلحتها إغلاقه لأن تجارتها مع العالم تتم عبره.

ووصف علاقات بلاده مع أبوظبي بأنها ممتازة، وتجاوزت كل شيء يمكن أن يشوبها، معلقاً "حتى الرطوبة التي تحصل في الخليج لا يمكن أن تؤثر في تلك العلاقة".

وأكد بن علوي أن العلاقات مع الرياض قوية وأخوية وودية وثقة كبيرة ومحبة متبادلة، بغضّ النظر عن اختلاف وجهات النظر في شأن الاتحاد، مشيراً إلى أنه ليس هناك ما يمنع السعودية والبحرين إن أرادتا الاتحاد، لكنه تساءل: هل هناك موجبات لذلك؟ فمن الأفضل أن تكون المظلة مجلس التعاون، مشيراً إلى أنه لا خلافات بين بلاده وقطر.

وقال إن بلاده لا تعترف بالإخوان كتنظيم ولا تعرف عنهم الكثير، وتتعامل معهم كمواطنين عاديين، "العمانيون هم العمانيون، إخوان مسلمون، سُنة وشيعة، كلهم يحكمهم القانون، ولا نحاسب على الفكر ولا نتدخل فيه وهذه قاعدة عندنا، فنحن دولة مدنية ولسنا دولة مذهبية أو حزبية".