.
.
.
.

الأحمد: ساعات قليلة تفصلنا عن المصالحة مع حماس

نشر في: آخر تحديث:

وصل إلى قطاع غزة، الاثنين، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبومرزوق، والذي يرأس أيضاً وفد حركة حماس في جلسات المصالحة مع حركة فتح.

زيارة أبومرزوق تتزامن مع تصريحات صدرت، أمس الأحد، عن رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية، والتي تعهّد فيها بتطبيق ما تم التوصل إليه في اتفاقات سابقة مع حركة فتح في الدوحة والقاهرة.
ومن جهته، اعتبر مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد أن ساعات قليلة تفصل الفلسطينيين عن تحقيق المصالحة وطيّ صفحة الانقسام.

وقال الأحمد إن وفداً من القيادة الفلسطينية يضم حركة فتح و5 من قيادات الفصائل الفلسطينية سيصل إلى غزة خلال يومين للقاء حركة حماس برئاسة موسى أبومرزوق.

قطاع غزة الذي يسكنه قرابة المليون و800 ألف فلسطيني سيطرت عليه حركة حماس في عام 2007 بعد اندلاع مواجهات مسلحة بينها وبين أجهزة الأمن الفلسطينية وحركة فتح بعد فوزها في الانتخابات التشريعية لتحسم الاشتباكات لصالح حماس وتغادر على إثر ذلك قيادات حركة فتح والأجهزة الأمنية القطاع الذي اعتبرته إسرائيل إقليماً معادياً وفرضت عليه حصاراً مشدداً.

جهود عربية وتعثر متكرر

وبذلت دول عربية جهوداً مكثفة لرأب الصدع بين الحركتين المتخاصمتين، لكن جهودها غالباً ما كانت تتوج بالفشل؛ بسبب اتهام كل طرف للآخر بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لكن مصر الوسيط الأبرز وعبر جهاز المخابرات العامة المصري نجحت في التوصل إلى اتفاق وقعت كل من الحركتين عليه في مايو من العام الماضي، يقضي بتشكيل حكومة انتقالية والإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية، كما رعت العاصمة القطرية قبل هذا الاتفاق تفاهماً يقضي بتولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئاسة الحكومة الانتقالية المقبلة.

لكن تلك الاتفاقيات لم تطبق على الأرض بسبب مماطلة أحد طرفي الاتفاق من جهة وبسبب الأحداث الدراماتيكية في مصر من جهة أخرى، وما زاد الطين بلة الاتهامات المصرية لحركة حماس بالتدخل في الشأن الداخلي المصري وعزوف القاهرة عن التعامل مع حركة حماس وإعلان حركة الإخوان المسلمين، التي تشكل حماس أحد أجنحتها، تنظيماً إرهابياً، ما أدخل حماس في عزلة دولية .

ولعل انسداد أفق الحل السياسي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في المفاوضات المتعثرة دفع بالأولى الى إعادة حساباتها الداخلية ومحاولة تحقيق إنجاز سياسي داخلي على الأقل عبر تحقيق وحدة فلسطينية من بوابة المصالحة الفلسطينية وبخطى محسوبة.

مهمة جديد ونفس جديد

وهذا ما قد يكون دفع بالرئيس الفلسطيني الى إيفاد مسؤول ملف المصالحة عزام الحمد إلى غزة برفقة قيادات فصائلية للقاء حركة حماس وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وليس مناقشته من جديد.

فقبل توجّهه الى قطاع غزة، أكد الأحمد أن ذهابه الى غزة يأتي فقط من أجل إنهاء الانقسام وتنفيذ ما تم الاتفاق وليس إعادة طرحه من جديد للمناقشة.

وقال الأحمد: "إننا ذاهبون لغزة ليس لتقديم اقتراحات جديدة وإنما في مهمة واضحة ومحددة وهي إنهاء الانقسام وتنفيذ ثلاثة ملفات حاسمة: ملف تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية وفق إعلان الدوحة، والاتفاق على موعد محدد للانتخابات، وتحديد موعد لعقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس أبومازن وتضم في عضويتها أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسة المجلس الوطني والأمناء العامين لكافة الفصائل من أجل دعم وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".

وتابع الأحمد أنه "سيجري تحديد موعد نهائي لتشكيل الحكومة كي تبدأ في تنفيذ اتفاق القاهرة بكافة بنوده التي وردت فيه من أجل معالجة مظاهر الانقسام ونتائجه وإعادة توحيد كافة المؤسسات الفلسطينية، ونحن ذاهبون لغزة لكي نسمع جواباً فورياً ونهائياً، وإذا اتفقنا ووافقت حركة حماس سنبدأ فوراً بتنفيذ تلك الخطوات، ومن المرجح تشكيل حكومة التوافق خلال فترة لن تزيد على 4 اسابيع".

وأكد أن جميع مشاكل قطاع غزة ستحل فور إنهاء الانقسام، كما أن أزمة حماس مع مصر ستحل أيضاً بشكل كبير عقب إنهاء الانقسام؛ لأن مصر دولة كبرى لا تقيم علاقات مع أحزاب أو فصائل وإنما تقيم علاقات مع شعوب ودول، والمصالحة الفلسطينية ستتوقف على مدى جدية حركة حماس.

من جهته، اعتبر إسماعيل هنية، رئيس الحكومة المقالة في غزة، في تصريح صدر عنه أمس التزام حركته بكل ما سبق الاتفاق والتوقيع عليه من وثائق المصالحة، خاصة في القاهرة والدوحة.

وأضاف "التزامنا كذلك بالعمل والشراكة معاً من أجل تنفيذ جميع ملفات المصالحة الخمسة (الحكومة، الانتخابات، منظمة التحرير الفلسطينية، الحريات العامة، المصالحة المجتمعية) رزمة واحدة، ونحن جادون في أن نحقق خلال الاجتماعات القادمة تطلعات شعبنا في المصالحة وإنهاء الانقسام وترسيخ الشراكة الحقيقية في السياسة والقرار استناداً الى ما تم التوقيع عليه في هذه الملفات، كما نؤكد استعدادنا لكل متطلبات الشراكة الوطنية وتحمل المسؤولية معاً في إدارة القرار السياسي الفلسطيني، والتوافق على استراتيجية وطنية نضالية فاعلة".