.
.
.
.

أم أحمد.. أحد رموز الصمود أمام الاستيطان الإسرائيلي

نشر في: آخر تحديث:

تحولت الحاجة سلوى زيدان وبيتها الواقع في البلدة القديمة لعكا إلى رمز من رموز صمود المدينة. فالحاجة سلوى، الشهيرة بـ"أم أحمد"، تملك بيتاً كان يتبع لملك وقف الجزار في المدينة، وبعد قيام دولة إسرائيل، استأجرته شركات استثمارية إسرائيلية. هذه الشركات تطمح في إقامة مشاريع استثمارية واعدة في ظاهرها، ولكنها تهويدية بامتياز في باطنها كما يرى سكان عكا.

فهذه المشاريع يقوم بها مستثمرون يهود وأجانب، كما أبلغنا أحمد عودة، ممثل حزب "الجبهة" في المدينة، ولا يتم إبلاغ السكان من هم أصحاب المشاريع، ولا يكون العرب أصحاب البيوت شركاء في اتخاذ القرارات ولا يعرفون إلى أي جهة ستذهب بيوتهم.

ويضيف السكان أن العرب في عكا في وضع اجتماعي واقتصادي ضعيف جداً، والبيوت التي تقام هي بيوت باهظة الثمن لن يتمكنوا من شرائها أصلاً.

وتعرف "أم أحمد" أنها إذا خرجت من بيتها في البلدة القديمة ستكون الأولى ولن تكون الأخيرة، فالبرنامج هو أن تقام المشاريع مكان البيوت العربية التي تطل على البحر وتقع في البلدة القديمة.

وتقول الحاجة سلوى زيدان لـ"العربية.نت": "هدي مش قصة بيتي.. هدي حكاية بلد.. هدي قصة عكا.. بدهن يفضوا البلد من أهلها ليش.. إحنا ولدنا هون وعشنا هون". وتضيف: "صار لي 48 سنة عايشه في هذا البيت.. تزوجت فيه وولدت كل ولادي فيه وزوجت 7 أولاد من هذا البيت". وترفض أن تهدم الجدران على 5 عقود من ذكرياتها الجميلة والأليمة.

ويشار هنا إلى أن نسبة السكان العرب في عكا بلغ 40%، وهي أعلى نسبة للعرب من بين المدن العربية الأخرى مثل حيفا ويافا. وشهدت عكا مواجهات عنيفة بين المستوطنين والعرب قبل أربعة أعوام، إذ إنها مدينة تعيش استهدافاً من قبل الجمعيات الاستيطانية أيضاً للأسباب المذكورة.

وتشبه "أم أحمد" عكا والعرب فيها، فهي تحاول بإمكانات متواضعة أن تصمد في وجه مخططات كبيرة, ويشارك السكان في تظاهرات مستمرة ويقومون بنشاط اجتماعي وتواجد دائم في بيت الحاجة سلوى.

وتشير جهات سياسية في الداخل الفلسطيني إلى أن الأوراق التي حصلوا عليها تشير إلى وجود مخطط متكامل لإخلاء عكا من سكانها العرب.