مخاوف من فراغ منصب الرئاسة اللبنانية بانتهاء الولاية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

نفس الكتل النيابية حضرت جلسة انتخاب الرئيس اللبناني، ونفس الكتل قاطعتها، فكانت نفس النتيجة.. لا نصاب وتأجيل أسبوع إضافي، فتحاً للمجال أمام مساعي التوصل إلى اتفاق حول شخص الرئيس المقبل، الأمر الذي قد يستلزم معجزة بحسب مصادر متابعة.

فعلى الرغم من تأكيد مصادر في كافة الكتل السياسية أن باب المشاورات مفتوح بأكثر من اتجاه وعلى أعلى المستويات فإن أياً من اللقاءات الثنائية أو الموسعة، المعلنة أو البعيدة عن الأضواء لم تنجز أي تقارب في الآراء، ممكن أن يؤدي بالنتيجة إلى توافق حول شخص الرئيس.

وفيما تشدد مصادر نيابية وسياسية ودبلوماسية حول ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي ينجز للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية، أي من دون أن يرد اسم الرئيس من دمشق، ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 25 مايو، فإن المصادر نفسها تلتقي حول نقطة أن أي توافق لابد أن يكون مرعياً من القوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف اللبناني.

وإلى أن يستجد جديد، تبقى الأمور عالقة في الدائرة ذاتها: فريق 14 من آذار يتهم التيار الوطني الحر ومن ورائه حزب الله بالتقاعس عن تسمية مرشحهم وبرنامجه، كما بالتعطيل وبتجاوز الحقوق الدستورية للنواب الذين "انتخبوا ليقوموا بواجباتهم وليس للهروب منها".

فيما يتمسك نواب 8 من آذار بحقهم بالغياب عن الجلسات طالما اللحظة لم تحن بعد للإعلان عن مرشحهم، معتبرين أن خارطة المرشحين حتى بالنسبة لفريق 14 من آذار لم تكتمل بعد، وأن للمرشحين الحق بانتظار نتائج ما سوف تؤول إليه الاتصالات والمشاورات قبل الإعلان عن هذا الترشيح.

وعلى الرغم من كل ما يحكى داخلياً وحتى على مستوى دبلوماسيين هنا ومن خارج الحدود عن ضرورة انتخاب رئيس ضمن المهل الدستورية، بدأت بعض الكتل السياسية تتحدث ببراغماتية عن إمكانية التأجيل، معتبرة أن الفراغ لبضعة شهور قد يكون أقل ضرراً من الالتزام بولاية رئاسية كاملة مدتها ست سنوات.

والمتحدثون بهذا الرأي يقرون بما قد يترتب على مثل هذا السيناريو من تبعات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية. فلبنان قد يكون على أبواب سلسلة من الإضرابات المفتوحة في حال استمر تعذر اعتماد سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي خلال الجلستين التشريعيتين، الصباحية والمسائية، اللتين دعا إليهما رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل يوم واحد على جلسة الانتخاب المقبلة، والتي يصبح من بعدها المجلس النيابي، بحسب مصادر دستورية هيئة ناخبة لا يحق لها التشريع خلال أي من جلساتها.

هذا.. فضلاً عن البعد الأمني الذي تتخوف مصادر من العودة إلى انفلاته كما حصل خلال فترة الفراغ الحكومي، التي استمرت 10 أشهر قبل تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام، والتي كانت حافلة بالتفجيرات المتنقلة وجولات الاشتباكات في طرابلس وأكثر من منطقة لبنانية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.