.
.
.
.

مباحثات مشتركة بين البشير وأفورقي في الخرطوم

نشر في: آخر تحديث:

بدأ الرئيسان السوداني عمر البشير والإريتري إسياسي أفورقي مباحثات مشتركة بالخرطوم، حول تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

وعلى الرغم من أن المباحثات ذات طابع اقتصادي حسبما أعلن عنها، إلا أن خبيرا في شؤون القرن الإفريقي أكد لـ"العربية.نت" أنه لا يستبعد أن يكون اضطراب الأوضاع في جنوب السودان وأمن منطقة البحر الأحمر ضمن أجندة مباحثات الرئيسين.

وفور وصول الرئيس الإريتري العاصمة الخرطوم، اليوم الخميس، في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، انخرط مع نظيره عمر البشير في مباحثات مشتركة تركزت حول العلاقات الثنائية ودعم وتعزيز التعاون المشترك بما يحقق مصالح شعبي البلدين.

وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية د.عبيد الله محمد عبيد الله في تصريحات صحفية أن المباحثات تطرقت إلى قضايا التعاون الاقتصادي لاسيما في مجال الربط الكهربائي بين البلدين خاصة وأن هناك جهوداً لربط السودان وإريتريا بالكهرباء وأضاف: "تم التشاور بين الجانبين حول أهمية إكمال هذا المشروع في القريب العاجل".

وأوضح الوزير السوداني أن الرئيسين ناقشا إمكانية مد إريتريا بالمشتقات البترولية السودانية فضلاً عن جهود البلدين في ضبط الحدود المشتركة، ووصف عبيد الله المباحثات بالمثمرة والمفيدة وستعود بالنفع لصالح شعبي البلدين".

وقال دكتور إبراهيم دقش، المتخصص في شؤون القرن الإفريقي لـ"العربية.نت" إن الأوضاع المضطربة في جنوب السودان، وأمن البحر الأحمر قطعاً ستكون ضمن أجندة المباحثات بين الرئيسين وحتى ولو لم يعلن عنها، خاصة وأن هناك تقاربا واضحا بين إثيوبيا وحكومة جنوب السودان.

وحول تكرار زيارة الرئيس الإريتري للسودان في أوقات متقاربة، قال الخبير في الشأن الإفريقي إن للرئيس فورقي علاقة خاصة مع السودان باعتباره عاش سنين طويلة به قبل أن يصبح رئيساً لإريتريا.

لكن الدكتور أكد أن هناك قضايا ملحة في المنطقة أبرزها تسارع الأحداث في مصر وكذلك توتر العلاقة بين القاهرة وأديس أبابا بسبب سد النهضة إضافة إلى أن التطور المضطرد لعلاقة السودان مع إثيوبيا وترحيب السودان باستخدام أديس لموانئه على البحر الأحمر ربما أقلق الجانب الإريتري، لذلك يحاول الرئيس أفورقي أن يجعل إريتريا حاضرة في قضايا المنطقة.

كما لم يستبعد الخبير دقش أن تكون قضايا شرق السودان ضمن مباحثات الرئيسين البشير وأفورقي، مشيراً في هذا الصدد إلى أن هناك قبائل مشتركة البلدين في شرق السودان.

وكان الرئيس البشير قد عقد قمة مع نظيرة الإريتري بأسمرا في يناير الماضي اتفقا خلالها على تقديم الدعم السياسي للحكومة القائمة بدولة الجنوب، التي يرأسها الفريق سلفا كير ميرديت، الذي تمرد عليه نائبه السابق ريك مشار.